صدر حديثا في سوريا: كتاب «سوريا إلى أين؟» لمؤلفه علي الشهابي ليطرح مشروعا للإصلاح ضمن العديد من المشاريع التي تم طرحها في سوريا منذ العام «2000» من قبل السلطة والمعارضة. ويتألف من قسمين. يتناول القسم الأول:
أسباب عدم تجاوب المواطنين في سوريا مع التيارات السياسية المعششة فيه وهي: الأصولية والقومية والشيوعية. والثاني: يناقش مسالة الديمقراطية، وديمقراطية الحزب الديني. فالديمقراطية في سوريا، لم تكن ممكنة سابقا لان كل الأحزاب السابقة التي ولّدها المجتمع كانت مشاريع لسلطات ديكتاتورية تصارع سلطة ديكتاتورية وانطحن المجتمع بطاحونة صراع المشاريع الديكتاتورية التي عملت على تخلفه. ولذلك على السلطة السياسية أن تصدر مرسوما يشرع عمل الأحزاب العلمانية التي تعمل تحت راية «الدين لله والوطن للجميع» .
ويعتبر أن الديمقراطية ليست مجرد ديمقراطية سياسية، بل إنها كل متكامل يشكل الجانب السياسي فيها احد مكوناتها، لكنه لا يستغرقها.
ويرى أن الديمقراطية السياسية لا تصير ديمقراطية إلا باستثناء الأحزاب الدينية من ساحة العمل السياسي. باعتبارها تسعى إلى إقامة الدولة الدينية التي تقمع الحريات بما فيها الحريات الدينية. في حين الدولة الديمقراطية العلمانية هي التي تحافظ على حريات أفراد المجتمع كافة بما فيها الحريات الدينية. وان البداية الحقيقية للإصلاح هي بداية مكافحة الفساد.
ويناقش الكتاب في الفصل الأخير مكافحة الفساد باعتبارها الحلقة الأهم، في عملية الإصلاح الشاملة. إلا أن السلطة لا يمكنها الشروع بإصلاح حقيقي بمفردها وآلياتها.
إنما يقع ذلك على المواطنين، أو كما يسميهم تكنوقراط الإصلاح وهم العاملون في مختلف القطاعات، وغير الفاسدين،والراغبون بالإصلاح، وهم الأقدر على تشخيص آليات مكافحة الفساد. ويقدم في نهاية الفقرة مثالا ملموسا وتفصيليا عن مكافحة الفساد في القضاء.
الكتاب: سوريا إلى أين ؟
الناشر: دار المبتدأ ـ بيروت 2005
الصفحات : 210 صفحات من القطع المتوسط
