يؤكد المؤلف والباحث المصري د. عبداللطيف حمزة المتخصص في الشأن الإسلامي ان ظهور الإسلام جعل للإعلام صورا جديدة لم يعرفها العرب من قبل، بالإضافة إلى صور أخرى قديمة احتفظ بها وكانت معروفة في العصر الجاهلي. جاء ذلك في استهلال كتابه «الإعلام في صدر الإسلام».
اما الصور القديمة التي احتفظ بها الإسلام فهي القصيدة الشعرية وإن لم يصبح لها في الإسلام شأن كبير كما كان الحال في الجاهلية ومنها الخطابة والتي أصبح لها في الإسلام شأن اكبر من شأنها في الجاهلية، ذلك أن الخطابة فن الإقناع وأنها لا تزدهر في عصر من العصور كما تزدهر في عصر الثورات، ولذلك بلغت الخطابة أوجها على يد الرسول صلى الله عليه وسلم وأيدي الخلفاء الراشدين من بعده: ابي بكر وعمر وعثمان وعلي الذي كان مضرب المثل في البلاغة العربية.
وغير القصيدة الشعرية، والخطابة، احتفظ الإسلام بصورة إعلامية أخرى مثل: الأسواق والندوات نظرا لاتصالهما اتصالا قويا بحياة الناس في كل زمان ومكان،
أما الصور الجديدة للإعلام والتي لم يعرفها العرب من قبل فهي القرآن الكريم، والحديث الشريف، والخطب النبوية، والآذان لإقامة الصلاة، والغزوات، والسرايا الحربية التي كان الرسول والخلفاء، من بعده يقومون بتنظيمها لاستطلاع حال العدو وإعلامه ان الدين الجديد له من القوة الحربية ما يستطيع بها المحافظة على نفسه في الداخل والخارج. ويضاف إلى ذلك مواسم الحج والتي كانت ميدانا كبيرا للإعلام والدعاية للعقيدة الإسلامية.
الكتاب: الإعلام في صدر الإسلام
الناشر: هيئة الكتاب ـ القاهرة 2005
الصفحات: 280 صفحة من القطع الكبير
