ايفلين لوفيه، هي مؤرخة فرنسية مختصة بالقرن الثامن عشر عامة وبالثورة الفرنسية بشكل خاص وهي تقدم في هذا الكتاب جميع رسائل ماري انطوانيت للمرة الأولى.
وماري انطوانيت كانت زوجة لويس السادس عشر المعروف عنها بأنهم عندما سألت عن سبب وجود المتظاهرين في الشوارع احتجاجا على سلطة زوجها وأجابوها بأنها يحتجون على عدم توفر الخبز فعلقت قائلة ما عليهم سوى ان يأكلوا «البسكويت».
هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر مراسلات ماري انطوانيت كاملة بدون أي اقتطاع منها واحيانا يجد القارئ الاجابات عليها وما تؤكده المؤرخة «إيفلين لوفيه في تعليقها على هذه الرسالة هي انها تكشف، أو على الاقل تغير تأكيد الفكرة السائدة عن صاحبتها وهي انها كانت قليلة الثقافة ويفتقر تفكيرها إلى أي خيال أو اسلوب أدبي رفيع لكن هذا لا يمنع واقع انها ترسم في هذه الرسائل الاجواء التي كانت سائدة في بلاط لويس السادس عشر وما عرفته من مؤامرات ودسائس.
هذا فضلا عن تقديم صورة عن الأجواء «الإباحية» إلى حد كبير التي عرفتها علاقة لويس السادس عشر وعشيقته الآنسة دو باري، كما تشمل هذه الرسالة وصفا للعلاقات الفرنسية ـ النمساوية آنذاك لأن ماري انطوانيت هي سليلة أسرة «هابسبورغ» التي تربعت لسنوات طويلة على عرش النمسا، لكن هذه الرسائل تتضمن أيضا على قيمة وثائقية كبيرة من حيث انها تؤرخ للسنوات التي سبقت وعاصرت الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789، وهي الثورة التي لم تقبلها أبدا.
وتشير المؤرخة ايفلين لوفيه إلى أن رسائل ماري انطوانيت قد أصبحت «أكثر أهمية» بعد قيام الثورة الفرنسية التي لم تفهمها ورفضتها بشدة ولكنها مع ذلك «صقلتها» ان رسائلها أخذت آنذاك بعداً مأساوياً لاسيما وانه حتى المخلصين للحكم الملكي اصبحوا يطلقون عليها تسمية «النمساوية وتقول في آخر رسالة لها سطرتها لـ «اليزابيث» أخت لويس السادس عشر صباح يوم تنفيذ حكم الإعدام بها ـ أي ماري انطوانيت ـ يوم 16 أكتوبر 1793 اذا كتبت: «لقد حكموا علي بالموت، ولكنه ليس موتاً يحمل العار، فهذا يعني المجرمين، اما أنا فإنني ذاهبة للقاء أخيك».
الكتاب: مراسلات ماري انطوانيت
1770 ـ 1793
الناشر : تلاندييه ـ باريس 2005
الصفحات 911 صفحة من القطع المتوسط
CORRESPONDANCE DE MARIE
ANTOINETTE 1770 -1793
EVELYNE LOVER
TALLANDIER - PARIS 2005
P.911