مؤلف هذا الكتاب هو الإذاعي المصري عبدالمجيد شكري، الذي عرفه مستمعو محطتي «البرنامج العام» و»البرنامج الثاني» ـ الثقافي ـ منذ مطلع الستينات من القرن الماضي كأحد أبرز كتاب ومعدي ومخرجي الدراما الإذاعية. وهذا الكتاب هو ثمرة خبرات المؤلف الطويلة في مجال الدراما الإذاعية، والتي يرى أنها أصبحت بحاجة إلى تغييرات عديدة في أسلوب كتابتها وتمثيلها وإخراجها، في ضوء التحولات الهائلة في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات،

وما بات يعرف ب«الراديو المتفاعل»، بما يعنيه من اتجاه إلى إعلام جديد، يقوم على المشاركة والتفاعل، بحيث يصير المستمع شريكا إيجابيا، ليتحول المرسل إلى مستقبل، وبالعكس. ويرى المؤلف أن كاتب الدراما الإذاعية الجيد، المتمكن من أدواته، هو الأكثر فهما لدراما المسرح، ولأبجديات عمله ولغته وأشكاله الحديثة، مثل المسرح المفتوح، أو مسرح الهواة، ومسرح الشارع، ومسرح الجراج، ومسرح العلبة، وغيرهم.

فإذا كان مصطلح «مسرح» يعني مكان الرؤية، فإن الدراما ـ كما عرفها (أرسطو) ـ تعني محاكاة للفعل الإنساني، الذي يصاغ في شكل حكاية، أو حدث سردي، بهدف الوصول إلى تحقيق تأثيرات فنية وانفعالية معينة، ومن خلال تفاعل الأحداث والشخصيات والصراع يتم للمسرحية ما يمكن تسميته بالبناء الفني للعمل المسرحي، بوصفه أصل الدراما الذي تولدت عنه مختلف الأشكال، ومنها مسرح الدراما الإذاعية، غير المرئي!

الكتاب: الدراما الإذاعية: فن كتابة وإخراج التمثيلية الإذاعية

الناشر: دار الفكر العربي ـ القاهرة 2005

الصفحات: 198 صفحة من القطع المتوسط