تعتبر قضيتا «الإعلام الأمني وإدارة الأزمات والكوارث»، من الإشكاليات التي دار حولها كثير من الجدل في السنوات الأخيرة وهو ما أكسب الكتاب الذي صدر مؤخرا بنفس العنوان، للواء دكتور حمدي شعبان، أهمية خاصة وأن المؤلف له خبرة أكاديمية وعملية واسعة فهو أستاذ الإعلام والعلاقات العامة بكلية الشرطة المصرية.
يقر المؤلف في مقدمته بأن «هناك بوناً شاسعاً بين المفهوم العلمي لإدارة الأزمات والكوارث، والتطبيق العملي لهذا المفهوم، وأنه عندما تبدأ الأزمة أو الكارثة بالفعل تسود العشوائية في الأداء، وينسى حتى هؤلاء الذين حضروا دراسات في موضوع إدارة الأزمات والكوارث كل ما درسوه وتأتي النتائج مخيبة للآمال.
ويندر أن تدار الأزمة أو الكارثة إعلاميا بقدر من الوعي أو التخطيط المسبق، بل هي في الغالب الأعم ردود أفعال، أو تشنجات وشعارات تطلق من خلال وسائل الإعلام المختلفة، مع اختفاء كامل لمسؤولي العلاقات العامة والإعلام في الأجهزة الأمنية». وفي كتابه يشرح المؤلف بإسهاب العلاقة المتلازمة بين الأمن والإعلام، مؤكدا على أن الإعلام صار محركا لقضايا الأمن، وموجها لها بوسائله الساحرة، ومحدثا للتحولات التي تصيب البنية الأمنية لأي مجتمع، ومكونا أو محولا لاتجاهات الرأي العام،
ومن ثم وُجدت أو نشأت علاقة تلازم أساسية بين الأمن والإعلام. وفي هذا الاتجاه يرى المؤلف أن الإعلام هو ما يقوم على مهارة استخدام الأفكار لخدمة أهداف المجتمع الذي تعمل من أجله وسائل الإعلام المختلفة، فهو: العمل من أجل إخبار الناس وتعريفهم بالأحداث المحلية والدولية وتطورها وفق السياسات والمبادئ التي تنتهجها الدولة، والأصل أن يتم هذا بواقعية وصدق حتى يكون للجمهور رأي صائب أو مواقف واقعية نحو الحدث.
الكتاب: الإعلام الأمني وإدارة الأزمات والكوارث.
الناشر : العربية المتحدة ـ القاهرة 2005
الصفحات: 384 صفحة من القطع المتوسط
