الديمقراطية في الكويت، مسارها، واقعها، تحدياتها، آفاقها، أحدث إصدارات دار قرطاس للنشر للمؤلف الكاتب الصحافي الكويتي أحمد الديين. يضم الكتاب دراسة تمثل المرحلة الأولى من مشروع مستقبل الديمقراطية في الكويت وذلك ضمن السلسلة البحثية التي يعدها مشروع دراسات مستقبل الديمقراطية في البلاد العربية ومقره مدينة اوكسفورد في بريطانيا حيث سبق أن صدرت دراسات مماثلة عن مصر والجزائر.

ويتألف الكتاب من ستة فصول تبدأ بمقدمات تتناول مفهوم الديمقراطية ودواعي التحول الديمقراطي في الكويت وأهمية استشراف التحول الديمقراطي فيها وخصوصيات الكويت وانعكاساتها على دراسة الديمقراطية فيها. أما الفصل الثاني من الكتاب فهو نبذة تاريخية عن الحياة السياسية والاجتماعية في الكويت قبل قيام الدولة المعاصرة ويركز على قيام مجلس الشورى الأول في العام 1921 والمجلس التشريعي 1938.

ويتناول الفصل الثالث الحياة السياسية في الدولة الكويتية المعاصرة منذ الاستقلال إلى يومنا الحاضر بدءا من انتخاب المجلس التأسيسي وإصدار دستور 1962 مرورا بانتخابات مجلس الأمة الأول وما شهده من أحداث وما تعرضت له الحياة النيابية من انقطاعين الأول في العام 1976 واستمر حتى العام 1981 والثاني من العام 1986 حتى العام 1992.

ويستخلص الكاتب في الفصل الرابع محصلة التجربة السياسية المعاصرة من حيث توافر الديمقراطية على مستوى النص ومدى توافر مؤشراتها على مستوى الواقع.ويحلل المؤلف في الفصل الخامس البنى السياسية والجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الكويت وتأثيراتها في التطور الديمقراطي.

أما الفصل السادس والأخير من الكتاب فيقدم رؤية مستقبلية لتطوير الديمقراطية في الكويت حيث يتناول فيه عقبات الإصلاح الديمقراطي وإمكانياته والمداخل الاستراتيجية لتعزيز جهوده.

ويحمل الكتاب بين دفتيه رؤية الكاتب ونظرته إلى الكويت الحديثة بعد عهد الاستقلال، متناولا أهم معالمها في تداول السلطة والتجارب الدستورية والنيابية والديمقراطية من حيث أجواء المجلس التأسيسي وإعلان دستور 1962 وما دار من تفاصيل بين أطراف الحكم والأطراف الوطنية من رجال السياسة والبرلمان للوصول إلى صيغة الدستور.

كما يتناول الفصل الثالث أهم التوترات التي مرت بها الدولة الحديثة (بعد الاستقلال) كأزمة الحدود بين الكويت والعراق التي أثارها رئيس الوزراء العراقي عبد الكريم قاسم بعيد أيام من إعلان الاستقلال، وكذلك أزمة تزوير الانتخابات النيابية الثانية (1967) التي حاولت بعض مراكز القوى في السلطة منع وصول مرشحي المعارضة للبرلمان، ثم أزمة «الصامتة» حيث النزاع الحدودي بين الكويت والعراق في العام 1973،

ثم ينتقل الكاتب إلى توتر آخر تمثل في حل السلطة لمجلس الأمة 1976 وتعليق العمل بعدد من مواد الدستور للوصول إلى هدفها بتنقيح مواد الدستور بعدما شكلت لجنة لذلك، ووقوف القوى الوطنية من البرلمان والمعارضات الشعبية في وجه هذه المحاولات وإفشالها، إضافة إلى انعكاسات الثورة الإسلامية في إيران والحرب العراقية الإيرانية على الساحة الكويتية،

ثم الانقلاب الثاني على الدستور بعد حل مجلس 1986 (ويرصد الكاتب الفروقات بين الإجراءات التي ترتبت على حل 1976 ومجلس 1986 من حيث السبب المباشر للحل والالتزام بعودة الحياة النيابية والرقابة على الصحف وغيرها)، ثم يأتي الكاتب إلى آخر التوترات والمتمثل في الغزو العراقي.

ويتناول الكتاب بنود الدستور الكافلة لحقوق المواطنة والحريات الشخصية والمنظمة لشؤون الدولة ويسجل على هامشها ملاحظات تقلل من إيجابياتها الظاهرة. كما يسجل نقاطا سلبية على بعض القوانين المشرعة في مجال الحريات.

كما يقدم الكتاب رؤية للبنى السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية ومحاولة للنهوض بها.

كما يقدم الكتاب مجموعة من الاقتراحات يرى بالإمكان تحقيقها خصوصا أن «هناك إمكانات وفرصا واسعة نسبيا لتعزيز الديمقراطية في الكويت» تستند إلى دستور حضاري ونقابات عمالية وجمعيات نفع عام وتجمعات سياسية وهامش واسع نسبيا في الصحافة المحلية وتراث وتقاليد ديمقراطية ووجود التزام من الحكم على العمل بدستور 1962.

أنور الياسين الكتاب: الديمقراطية في الكويت

مسارها، واقعها تحدياتها، آفاقه

الناشر: دار قرطاس ـ الكويت 2005

الصفحات: 177 صفحة من القطع الكبير