عن المركز الثقافي العربي في بيروت والدار البيضاء صدرت مجموعة قصصية جديدة بعنوان «أخي يفتِّش عن رامبو» للقاص والروائي السعودي يوسف المحيميد، وذلك بعد إنجازه لثلاث روايات هي: لغط موتى، فخاخ الرائحة، والقارورة. فضلا عن مجموعاته القصصية السابقة.

المجموعة الجديدة جاءت خلال انشغال المحيميد في الفضاء الروائي، مما جعلها أكثر قرباً إلى القارئ، واهتماماً بالشخوص والأحداث، إضافة إلى انسياب اللغة وسلاستها. وقد ضمت المجموعة ثلاث عشرة قصة قصيرة نشر بعض منها في الصحافة، وهي: أحلام ثقيلة، لا مكان لعاشق في هذه المدينة، وشوشة جدران ناعمة، رفرفة طير حب، الرجل الذي أكله الحزن، الجرادة، كأنما أخي يفتِّش عن رامبو، حالة تفتيش، منشورات غير سرِّية، فضلة الديك، لا تقلب نعلك حتى في نورج، القابض على جمرة، ومجرَّد علبة ليست رخيصة.

وقد اختار الناشر مقطعاً من قصة «كأنما أخي يفتِّش عن رامبو» جاء فيه:

(أخي لم يعد أخي، وعيناه لم تعودا تصطادان الأفكار الطائشة في البيوت ذات الأسوار العالية، وقلبه لم يعد يرفرف قلقاً كجناحي طير، صار بليداً وخاملاً، ويحدّق في الفراغ.

أخي لم يعد أخي، وأذناه لم تعودا وردتين تتفتَّحان مع الموسيقى، صار يهتاج كلما سمع قطرة ماء، أو خشخشة في الشارع، أو تغريد طير الكناري الأصفر في قفصه المعلق في المطبخ.

أخي لم يعد أخي، منذ أن أعادوه إلينا، لم يعد يكترث بأوراقه وغرفته وطاولة الكتابة، حتى صور الكتّاب والفنانين الملصقة على جدران غرفته تحررت وهبطت من جدرانها ومضت. ذات ليل، شاهدت فوكنر يصطحب ماركيز، وهما يُخرجان القرى والمدن من غرفة أخي، وبعد ساعات قليلة كان آرثر رامبو أيضا بشعره المصفوف بعناية يخرج من الباب لاعنا كل شيء).

الكتاب: أخي يفتِّش عن رامبو

الناشر: المركز الثقافي العربي

بيروت ـ الدار البيضاء 2005

الصفحات: 85 صفحة من القطع المتوسط