الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 يفيد بحث جديد حول دراسات المواد الدقيقة على المستوى الجزئي ان الجزئيات الصغيرة الدقيقة غالباً ما تكون سامة بسبب حجمها الصغير جداً ولذلك قد تسبب خطراً صحياً على الباحثين في هذا المجال والعاملين على انتاجها. وتقول الدكتورة فيفيان هاوارد اختصاصية علم الامراض بجامعة ليفربول التي درست نتائج 27 دراسة نشرت منذ عام 1984 (حول المواد الدقيقة) ان نوع المادة التي تصنع جزئياتها ليس له علاقة كبيرة بمدى خطورتها مقارنة بحجم الجزئيات على هذا المستوى الدقيق. وتقول الدكتورة هاوارد ان الجزئيات الدقيقة المكونة من عشرات الآلاف من الجزئيات الاصغر واقل في حجمها من حجم الخلية البشرية، من السهل استنشاقها او امتصاصها عبر الجلد. وتعتقد ان العاملين في هذا المجال ربما لم يسمعوا بذلك لكننا لابد ان ننوه له. وتنشر نتائج دراسات الدكتورة هاوارد مؤسسة اي.تي.سي التي تعارض التطور السريع لعلوم المواد الدقيقة وطلبت اجراء هذه الدراسة. وتطالب المؤسسة بوقف الابحاث في هذا المجال نظراً لخطورته على الصحة. تستخدم المواد الدقيقة بالفعل في العديد من انواع مرطبات الجلد وكرات التنس والحواسيب الآلية واجسام السيارات. ويتسع نطاق تطبيقات هذه المواد بسرعة كبيرة حيث يكتشف الباحثون نتائج مهمة واحياناً غير متوقعة من خصائص هذه المواد من ناحية القوة والمرونة والخصائص الكهربية والشفافية. غير ان الباحثين في هذا المجال والمؤيدين لاستمرار ابحاث المواد الدقيقة يعارضون النتائج التي توصلت اليها الدكتورة فيفيان هاوارد وليس هناك اي رأي عام يطالب بوقف هذه الابحاث او استمرارها لفترة محددة. ويقول جريج بلوندر من شركة مورجانتالر ان الذين يشعرون بقلق مبالغ فيه لايقدرون عدد المواد الدقيقة التي تحيط بنا من سنوات طويلة، فقد يتطلب الامر عناية خاصة (عند اجراء هذه الابحاث) لكنه ليس هناك خوف حقيقي او تهديد معين منها. وتقول شركات المواد الدقيقة ان الضجة التي اثارتها مادة الاسبستوس جعلت الشركات شديدة الحساسية بالنسبة لآثارها الصحية، وبالتالي بالنسبة للمواد الجديدة، لكن وقف الابحاث في هذا المجال حتى اجراء دراسات مطولة عن آثارها الصحية سوف يجعل تطور المواد الدقيقة والاستفادة منها في خبر كان.