الغابات المطيرة المدارية قد تساهم في رفع حرارة العالم

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 يصف العلماء والباحثون الغابات بأنها مخازن ثاني اكسيد الكربون لأنها تستطيع امتصاص ثاني أكسيد الكربون الناتج عن صرف الوقود الحفري «الفحم والبترول». غير ان العلماء بدأوا يلاحظون، مع تزايد عبء ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أن الامر قد لا يكون بهذه البساطة والسهولة بالنسبة لمشكلة انتشار هذا الغاز الذي يعد المتهم الأول في الاحترار العالمي. فقد ذكر تقرير نشرته مؤخرا مجلة «الاكاديمية الوطنية للعلوم» «أميركية» ان ارتفاع درجات الحرارة قد يجعل الغابات المطيرة تطلق كميات من غاز ثاني اكسيد الكربون، وبالتالي يفاقم ذلك من اثر الغاز في رفع درجة حرارة العالم. التقرير جاء بناء على دراسات دبرا كلارك الاستاذة بجامعة ميزوري وزملائها، حيث قاموا بقياس النمو السنوي لستة أنواع من الأشجار في الغابات المطيرة القديمة في لاسيلفا بكوستاريكا في الفترة من 1984 وعام 2000. واستخدم الباحثون بيانات من المحطات المناخية العالمية لقياس كميات ثاني اكسيد الكربون المتصاعد من المناطق المدارية «التي تضم الغابات المطيرة» خلال نفس الفترة. وقد اختلف معدل نمو الأشجار في هذه المناطق ومعدلات تصاعد غاز ثاني اكسيد الكربون خلال تلك الفترة بشكل كبير، وكان الرقمان يرتبطان بدرجات الحرارة. فضلا عن ذلك وخلال فترة الستة عشر عاما المذكورة، خاصة السنوات الحارة مثل 1997 و1998 ـ أي فترة النينوـ سجلت الاشجار في الغابات المطيرة اقل معدل نمو لها واكبر معدل انبعاث لغاز ثاني اكسيد الكربون منها. واستنتج الباحثون من هذه البيانات ان توازن الكربون في غابات لاسيلفا المطيرة شديد الحساسية بالنسبة لارتفاع درجات الحرارة. وبالتالي يمكن للغابات المدارية المطيرة ان تساهم بشكل عكسي في مسألة ارتفاع معدلات غاز ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي بدلا من امتصاصه كما هو معروف، اذا تعرضت لارتفاع درجات الحرارة. ويقول الباحثون ان هذا رد الفعل من الغابات المطيرة المدارية سوف يؤدي مستقبلا الى رفع حرارة الغلاف الجوي وبالتالي الأرض، عكس ما كان متوقعا منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات