الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 لم يجد ميجيل أنخيل مورايتنوس، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي الى الشرق الأوسط، سبيلا للراحة حتى في يوم عطلة مثل الأول من مايو، خاصة إذا اخذنا بعين الاعتبار تسليمه مع نظرائه من روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة «خارطة الطريق» للفلسطينيين والاسرائيليين، هذه الخارطة الهادفة الى احياء عملية السلام الميتة. وهكذا، مستغلاً استراحة قصيرة بعيد عبور الحدود بين «اسرائيل» والأردن، وافق الدبلوماسي على هذا الحوار القصير مع صحيفة «إل ميركوريو» التشيلية. ـ ما هي العبرة التي خلفتها عملية السلام السابقة وما الذي تأملون المضي به قدماً الآن؟ ـ في هذه المناسبة، لا يقتصر الجديد على الالتزامات والتعهدات في مجال الأمن وحسب، بل يتعداه أيضا إلى موضوعات تتعلق ببناء الثقة بين الأطراف المعنية. خاصة أن الهدف واضح هذه المرة. ففي اتفاقات «أوسلو» عام 1993، راحت المفاوضات تناقش كل شيء، لكن من دون معرفة ماذا ستكون النهاية. الذي يتم الآن يتمثل في هدف واضح للمجتمع الدولي وللأطراف المعنية هو التوصل الى بعض الاوضاع الفلسطينية والاسرائيلية السلمية حتى عام 2005، كما أنهم كانوا يتفاوضون سابقا بشكل ثنائي، أما الآن فهناك أشكال للمراقبة والمتابعة. ـ يتمثل أحد أوجه الانتقاد للعملية السلمية السابقة في أنها كانت ترجيء الموضوعات الأكثر تعقيداً، مثل أوضاع القدس. هل يحدث الشيء نفسه في «خارطة الطريق»؟ ألا تخشى فشلها؟ ـ كلا، فالذي يتعين فعله أولا هو تثبيت الوضع. إذ أننا عشنا عامين ونصف العام في ظل عنف هائل وضياع للثقة. وبالتالي هناك ضرورة لإيجاد الحد الأدنى من الوقت من أجل استعادة مناخ المفاوضات وإغلاق الفصول الأكثر تعقيداً. بالاضافة الى اعتقادي بأن الخارطة تحد بوضوح أن المرحلة الثالثة ستكون النهائية، حيث نريد رؤية دولتين، وحيث سيتم التطرق إلى الموضوعات الأكثر حساسية مع أشكال للرقابة. ـ يقال في الخارطة إنه «لابد من انهاء الارهاب والعنف»، لكن ثمة مجموعات تريد مقاطعة العملية؟ ـ اعتقد أنه لا يوجد خيار آخر. بالطبع، عليناأن نضع لأنفسنا هدف إنهاء العنف والإرهاب، لكن أيضاً القضاء على الاحتلال. ـ لماذا كان ضرورياً إلى هذا الحد بالنسبة لهذه المبادرة تبديل حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية؟ ـ كانت الحكومة الاسرائيلية قد فقدت الإيمان والثقة بالزعيم الفلسطيني ياسر عرفات واحتاجت بالتالي إلى إيجاد محاور يتمتع بسلطات ومسئوليات كافية. لكن السلطة الوطنية الفلسطينية كانت قد دخلت عملياً في عملية اصلاح. عن «الميركوريو» ـ تشيلي