السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 قائد سرية في وحدة «مجلان» اقصي هذه الايام لان جنوده قتلوا على سبيل الخطأ حارسين اسرائيليين. والترفيع المقرر لقائد اللواء الاقليمي الى أحد المناصب الاكثر اعتبارية، في الجيش الاسرائيلي قد الغي هو الاخر على ذات الخلفية. وقائد الفرقة تلقى توبيخا. القائد المنصرف لقائد سرية ك. هـ في حرس الحدود، والتي غير قليل من مقاتليها مشبوهون بارتكاب سلسلة مخالفات خطيرة جدا للقانون - سرقات، اعتداءات، اعمال سلب، وفوق كل شيء القتل مع سبق الاصرار - رفع في المرتبة. ونائبه عين قائدا للسرية. والقائد الجديد للسرية يواصل مهامه، وهكذا أيضا قائد قوات حرس الحدود في القاطع (الذي توازي رتبته ومهمته تلك الخاصة بقائد اللواء الاقليمي). والمفتش العام للشرطة، الذي طولب بالرأي في هذه القضية المقلقة، قال ان المشبوهين هم «اعشاب ضارة»، اما وزير الامن الداخلي فقد اشار بانهم لا يمثلون الدولة. لو انه تبين لنا بان عصابة من الشرطة قتلت فتى في رمات أفيف، إذ لانها ببساطة استطابت ذلك، وان بعض اعضائها، الذين هم من الشرطة ايضا، قد نكلوا بمتعة بكهول من ملجأ العجزة في الحي، وسرقوا محتويات المحلات في المجمع التجاري وسلبوا اجهزة هواتف خلوية من التلاميذ في طريقهم الى مدرسة «اليانس» - لكان دب الزلزال. لكانت تشكلت لجنة تحقيق لفحص كيف يمكن ان يحصل مثل هذا الخلل الفظيع. والقادة (وليس فقط النفر الخالد) كانوا سيجمدون من مناصبهم في الحال. وكان سيصار الى ابراز الاعمال لتوثيق الرقابة على نشاط الشرطة في الحال، اضافة الى اعمال الدعاية والارشاد في كل مستويات القوات التنفيذية. وقادة على مستويات اعلى كانوا سيسارعون الى الغاء جولاتهم وزياراتهم الى كل مكان آخر والظهور أمام الوحدة الموبوءة. اما الدولة فكانت ستغلي وعن حق. وها هو يكاد يكون هذا تقريبا ما حصل. غير أن الحديث يدور عن الخليل وليس عن رمات أفيف، والمصابون هم فلسطينيون وليسوا يهودا. ومع ان تحقيقات وحدة التحقيق مع الشرطة تجري كما هو مطلوب، الا ان العالم يسير على هواه، وهكذا ايضا الشرطة. الارض لا تهتز ونحن نسمع الاصوات ونرى المشاهد - ونصمت. الفكرة بأن الموقع تجاه القانون يتغير وفقا للجغرافيا تثير الدوار. والتخوف هو ان لدولة اسرائيل رجال شرطة يميزون بين دم ودم - ويتصرفون وكأنهم فوق القانون، او اسوأ من ذلك، وكأنهم، في واقع الامر، فوق القانون - يثير القلق. والاكثر اقلاقا جدا هو ان نرى الاخفاق القيادي في اوساط القادة الذين اخفقوا اخفاقا ذريعا في تربية مرؤوسيهم، وغضوا نظرهم عن الشرطة الذين غدوا مجرمين ولم يتصرفوا كما ينبغي لهم ما ان تكشفت الفظاعة. اعشاب ضارة تنمو عندما لا يصار الى العناية بالحديقة باهتمام مناسب، ولما لا يكون هناك من يجتثها فانها قد تدمر كل الحديقة. في الوقت الذي نكثر فيه من الثناء لشرطة اسرائيل واغداق رجالها بالمحبة - فان خيبة الامل اعظم بكثير. عن «يديعوت احرونوت»