الكون أصله «بيضة» باعتقاد بعض الحضارات القديمة

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 يطلق علماء الفلسفة والمنطق على سؤال أيهما اولا البيضة أم الدجاجة؟ سؤالا دائريا، اي انه ليس له اجابة واضحة. ومثل هذه الاسئلة مرفوضة من علماء المنطق. لكن الامر لا يتعلق بأيهما أولا، بل بالبيضة ذاتها التي تعد اكثر انواع المخلوقات لفتا للانظار. البيضة مدمجة صغيرة الحجم أو كبيرة عبارة عن كبسولة تحتوي على كل ما هو ضروري للحياة والخلق سواء لانتاج أمبيا او عثة او حشرة او طائر او حتى انسان. واعتقدت كثير من الحضارات القديمة ان العالم ذاته نتج عن بيضة. واصبح البيض على مر القرون علامة على تحدد الاجيال. والبيضة لا تأتي من الدجاج فقط، بل من طيور ومخلوقات عاشت من ملايين السنين. والبحث في تاريخ البيضة يقودنا الى حقائق غريبة ومثيرة عن تاريخ الاحياء. هناك انواع من الاخطبوط تضع بيضا ساما، وهناك حشرات تضع بيضها داخل بيض حشرات اخرى، وهناك انواع من الزواحف تضع بيضا تخرج منه زواحف عديمة الجنس غير ان دور البيضة لا يزال هو نفس الدور منذ ظهورها من ملايين السنين. ولا تبدأ حياة الحيوان داخل البيضة عندما تفقس او حتى عند وضعها، لكن حياته تبدأ قبل ذلك بكثير، عند التخصيب، ومنذ التخصيب حتى ميلاد الحيوان بعد ان تفقس البيضة، قصة طويلة تمر بمراحل عديدة. وحتى تستمر حياة الحيوان وتمتد سلالته، لابد ان يضع بيضا يتكيف مع البيئة المحيطة، فضلا عن وضع عدد كاف من البيض حتى تكون فرصة الحيوانات بداخله جيدة في ظل المخاطر التي قد يتعرض لها البيض وموت الجنين قبل ان تفقس البيضة أو بعد ميلاده. ثم تأتي مهمة بقاء الحيوان الذي يولد من هذه البيضة في قدرته على البقاء ومقاومة الاخطار التي قد يتعرض لها حتى يضمن ان تولد أجيال اخرى من سلالته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات