الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 اكتشف علماء بجامعة بوردو مورثة في نبات السورغوم (الذرة الحلوة) تتحكم في صلابة خلايا الساق في هذا النبات وقد يؤدي هذا الاكتشاف الى تحسين الهضم في غذاء المواشي وزيادة صلابة المحاصيل ورفع الانتاجية وامكانية انتاج مزيد من الوقود الحيوي (من مواد عضوية). قام العلماء باستنساخ هذه المورثة وطوروا علامات تمكن من التعرف الجزيئي على ثلاثة تحولات لها تدخل في تشكيل المادة التي تسبب صلابة سيقان النباتات وعندما لا تعمل هذه المورثة او تتحول تصبح ساق النبات اكثر ليونة. ويقول ولفريد فلمريز رائد هذه الدراسة ان البحث تركز على ايجاد حلول لزيادة انتاجية النبات في الأساس ويذكر ان فلمريز هو استاذ مساعد المنتجات الزراعية والمحاصيل والهندسة الحيوية بجامعة بوردو ويقول ان استنساخ هذه المورثة سوف يساهم في فهم التغيرات التي تطرأ على المورثة عند تحولها حتى يستطيعون اجراءات تحولات مماثلة في محاصيل اخرى مثل الذرة والحشيش الاخضر. وقام الفريق باستنساخ المورثة عقب المقارنة الكيماوية بين تركيب جدران الخلايا المتحولة، كما تعرفوا على الجزء المختلف في المورثة في صورها الثلاث بعد التحول ويمكن تحديد التغيرات البسيطة في الحامض النووي التي تجعل المورثة غير نشطة باستخدام ادوات تسمى ادوات العلامات جزيئية. وتحسين درجة ليونة النبات تجعل من السهل هضمه بالنسبة للمواشي التي تتغذى عليه كما يحسن طعمه فتقبل عليه. وقال انه شاهد تجارب سابقة حول توفير الفرصة للأغنام لاختيار طعامها فكانت تختار النباتات ذات المورثات المتحولة اولاً، وعندما تنتهي منها تتجه الى النباتات العادية. وبما ان هناك تحولات مماثلة في نبات الذرة يمكن ان يستخدم الباحثون ما تعلموه من تطور هذه المورثة في السورغوم للمقارنة بين نوعين وزيادة فهم كيفية تكوين جدر ان الخلايا النباتية وانواع اخرى. مثلاً يتمتع السورغوم بالقدرة على التكيف مع الظروف البيئية الصعبة مثل الحرارة والجفاف اكثر من الذرة ويقول فلمريز انهم يهتمون بمعرفة الاختلاف بين الذرة والسورغوم في تكوين جدران الخلايا، فإذا استطاعوا ان يكشفوا ذلك تمكنوا من جعل الذرة اكثر قوة واحتمالاً وادوات العلامات الجزيئية هامة في التمييز بين الأنواع البرية والأنواع المتحولة والدراسات الوراثية المستقبلية للنباتات المتحولة واختيار النباتات التي تصلح لتغذية الماشية. كما ان زراعة نباتات تستطيع احتمال الظروف الصعبة سوف يزيد الانتاجية، وتطوير نباتات ذات انتاجية اعلى في ظروف صعبة امر حتمي مع التزايد السريع في السكان مع انحسار الاراضي الزراعية والمتوقع ان يصل سكان العالم الى 9,8 مليارات نسمة بحلول عام 2050 وفقاً لاحصاءات المكتب السكاني. في الوقت نفسه هناك أدلة على ارتفاع درجات الحرارة وتغيير انماط هطول الأمطار. وتساهم نتائج البحث في مساعدة النباتات على مواجهة تحديات الامراض الجديدة والحشرات في وقت تزداد فيه الاراضي الزراعية ندرة. ويقول فلمريز انه يرى استغلال الآليات الطبيعية للنباتات لتطوير اجيال جديدة من المحاصيل تفي بالطلب في المستقبل وسوف تكون هذه النباتات ذات قدرة اكبر على مواجهة الحرارة والجفاف واكثر قابلية لهضم المواشي وبالتالي زيادة انتاجية اللحوم والألبان من كل رطل من المواشي. كل رطل من اللحوم الحيوانية حالياً يحتاج الى خمسة ارطال من الغذاء النباتي (العلف) اي ان الخمسة ارطال من الانتاج النباتي تتحول الى رطل واحد من الانتاج الحيواني. لكن احد عيوب هذه التقنية ان تحويل النباتات اكثر تفضيلاً للحيوانات من حيث الطعم يجعلها ايضاً اكثر تفضيلاً لدى الحشرات مما يعظم من الاصابات المحصولية. ولم يندهش فلمريز من ذلك لكن لابد ان هناك وسيلة ما لردع الحشرات مع الحفاظ على الخصائص الجديدة للنبات.