الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 كما ورد في تقرير اخباري نشر مؤخراً بعنوان «موسكو وباريس تعترضان على رفع العقوبات المفروضة على العراق» فإن الجهد الروسي والفرنسي المبذول لابتزاز الولايات المتحدة من خلال استغلال احتياجات الشعب العراقي يعد خطوة اخرى نحو تفكيك الأمم المتحدة كأداة للمفاوضات الجادة. ان هذا ليس الا ابتزازاً مدروساً من جانب الروس والفرنسيين مع استغلال معاناة الشعب العراقي لتحقيق ميزة سياسية. وهذا من شأنه ان يحول اتصالات الرئيس الفرنسي جاك شيراك مع الرئيس بوش الى ملهاة ساخرة. ليس الابتزاز بالأمر المقبول ممن يسمون بالحلفاء تماماً كما انه ليس مقبولاً من الارهابيين والطغاة. لقد فرضت العقوبات على دكتاتورية صدام حسين، وليس ضد الشعب العراقي، والولايات المتحدة ينبغي ان تؤكد بقوة ذلك الموقف الاخلاقي، والحكومة الجديدة في العراق لن تتعرض للعقوبات التي كانت قد فرضت قبل وجودها. وبالنسبة للأمم التي تنتهك العقوبات الدولية بصورة روتينية كما يشير تقرير لصحيفة «ديلي تلغراف» اللندنية ان الروس والفرنسيين والسوريين قد فعلوا ذلك بالنسبة لهذه الامم فإن قيامها باستغلال هذه العقوبات التي انتهكتها وذلك لابتزاز الولايات المتحدة يعد أمراً مثيراً للحنق والغضب، وهو شيء ينبغي ان نرفض التفاوض على أساسه. بقلم: نويت جينجريتش _ عن «أميركان انتربرايز»