الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 بدأ العلماء يحلون طلاسم وغموض الهيدرات الغازية، وهي رواسب من الغاز الطبيعي المتجمدة تحت سطح المياه يمكن ان تكون مصدرا متجددا للوقود. غير ان دراسة هذه الرواسب من اجل استخراجها امر شديد الصعوبة، ورواسب هيدرات الغاز تحت المائية تشبه الجليد، وعندما تصل الى السطح تذوب وينطلق منها غاز الميثان، وهو من الغازات التي تسبب الاضرار للغلاف الجوي. لكن سفن بحثية في المحيط الهادئ امام سواحل اولايجون استخرجت عينات من هيدرات الغاز لدراستها لاول مرة وفق ما اعلنه علماء في مؤتمر الجمعية الاوروبية للفيزياء الارضية الاخير الذي شارك فيه الاتحاد الاميركي للفيزياء الارضية والاتحاد الأوروبي للعلوم الارضية في نيس بفرنسا. فحصت هذه السفن قطاعا من قاع المحيط يسمى جبل الهيدرات، حيث توجد فيه هذه الرواسب بغزارة. استخدم الباحثون جهازين جديدين مثبتين في نهاية انابيب الحفر، يدخل الجهازان انبوبا في المادة المراد فحصها للحصول على عينة بطول متر واحد. وتستطيع هذه الاجهزة دفع العينة بسرعة داخل انبوب معدني ثم يسحبونه الى السطح جمع احد الجهازين عينة بعمق 27 سنتيمترا تحت قاع المحيط وجمع الاخر عينة بعمق عشرة امتار تحت القاع، وكان عمق المياه في المنطقة التي جمعوا منها لعينات 500 متر. وعندما فحص الباحثون العينات بأشعة اكس دهشوا لوجود فقاعات من غاز الميثان. ويقول اروين سويسي اختصاصي الجيولوجيا بمركز ابحاث العلوم الارضية والبحرية في كيل، الذي كان على متن احدى هذه السفن انه في وجود المياه وفي هذه الحرارة وعلى هذا العمق الذي اخذت منه العينات لا ينبغي نظريا ان يكون هناك لوجود غاز الميثان. ويقول جيمس كينيث الاستاذ بجامعة كاليفورنيا ان هذا في الحقيقة اكتشاف جديد ومهم. وسوف يتركز اهتمام علماء العلوم الارضية الآن على ايجاد وسيلة لتحرير غاز الميثان عند قاع المحيط لأنهم يعرفون الآن ان هذا مفتاح نمذجة انبعاث غازات الصوبات الزراعية، وايضا ايجاد وسيلة للبحث عن المستوى التجاري واستخراج كميات من هذا الغاز.