الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 توصل العلماء، مؤخراً، الى ان الالتواء هو الصفة الاساسية في البروتين المعيب الذي يسبب مرض الخلايا المنجلية، وهو اكتشاف من شأنه ان يساعد في البحث عن العلاج الجيني الصحيح لشفاء المرض. وينجم مرض الخلايا المنجلية عن تغير وراثي واحد في المورثة الخاصة بالهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والتي تحمل الاكسجين الى جميع انحاء الجسم. وتتسم جزيئات الهيموغلوبين المعيبة «بلزوجتها» حيث ترتبط ببعضها البعض مشكلة سلاسل طويلة حلزونية الشكل، والتي بدورها تلتف معاً مشكلة حبالاً او مسلات قاسية. وتنمو هذه المسلاّت الى طول كبير بحيث تشوه خلايا الدم الحمراء محولة اياها الى الشكل المنجلي المميّز. وتنحشر خلايا الدم المشوّهة في اوعية دموية ضيقة مما يسبب ألماً حاداً ويلحق الاذى بأعضاء في الجسم مثل الكبد والطحال. والآن، تمكن ماثيو تيرنر، وهو عالم فيزياء في جامعة وارويك، من تطوير نموذج لهذه الحبال التي تطابق التراكيب التي تشاهد في صور المجهر الالكتروني. ويشير نموذجه الى ان الالتواء في السلاسل هو العامل الاساسي في تشكل المسلات الخطيرة. واذا امكن جعل السلاسل اقل التواء، فإ الهيموغلوبين المعيب سيقوم بتشكيل تكتل لن يعمل على تشويه الخلايا الدموية. ويبدو هذا العمل وثيق الصلة بالمرض لأن اطباء الجينات وجدوا ان اضافة نسخة طبيعية من جينة الهيموغلوبين ليس كافياً لعلاج المرض. وبدلاً من ذلك، فقد لجأوا الى اضافة الجينات لاشكال الهيموغلوبين التي تتفاعل مع الشكل المشوّه لمنع تكون المسلاّت. ومن الجدير بالذكر ان العلاج الوحيد المتوفر حالياً لمرضى الخلايا المنجلية هو زراعة نخاع العظم، ولكن يتعين على المرضى ان يواظبوا على تناول عقاقير مثبطة لجهاز المناعة طوال حياتهم.