الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 يدرس رواد الفضاء على المحطة الفضائية الدولية موائع غريبة قد تنساب في احد الايام داخل الانسان الآلي كنوع من الطاقة أو تساعد في مقاومة الزلازل. يطلق الباحثون على هذه الموائع، موائع اختصارا لكلمة ماجنتوريو لوجيكال. وتقول أليس جسن استاذ الهندسة الكيماوية أن هذه الموائع تتصلب أو تغير شكلها عندما تقابل مجالا مغناطيسيا. ويمكن أن تجرب هذه الموائع في المنزل عن طريق خلط بودرة الحديد بسائل، سميك مثل زيت الذرة، وهذا ابسط اشكال موائع mr أو الموائع المغناطيسية. واذا قربت مغناطيسا من هذا الخليط تصطف قطع الحديد الدقيقة وتكون ما يشبه الشبكة التي تقوي هذا الخليط، وعند ابعاد المغناطيس يعود الخليط الى طبيعته مرة اخرى. ويمكن استخدام هذه الموائع في موانع الارتجاج في السيارات، ويمكن تعديل صلابة هذه الموائع الكترونيا آلاف المرات في الثانية الواحدة لينتج عن ذلك عدم الشعور بأي صدمات تحت عجلات السيارات. وقد استخدمها اليابانيون والصينيون في اجهزة اكبر واقوى من ذلك لمكافحة اثار الزلازل والرياح وتغيير صلابة الجسور. واهم استخدام لموائع mr في التكنولوجيا الحالية هي منع اثر الصدمات والحركة، لكنه يمكن توسيع مجالات استخدامها. تقول الاستاذة جست هناك تطبيقات عديدة محتملة للموائع، المغناطيسية تجعلها مثيرة للاهتمام مثلا اذا انسكبت هذه الموائع داخل الانسان الآلي قد تستطيع ان تجعله يحرك يديه وقدميه بشكل طبيعي مثل الحركة البشرية. وقد تستخدم لصناعة اعضاء تتحرك طبيعيا ليدرس عليها طلاب كليات الطب. غير ان هناك كثيراً من المشكلات لابد من حلها قبل التمكن من هذه التطبيقات، مثل كيفية التحكم في المجال المغناطيسي وتوصيله بدقة كافية داخل الموائع المغناطيسية. لايزال الباحثون غير واثقين من امكانية تحقيق ذلك كذلك العوامل الداخلية في الموائع المغناطيسية أمر مهم، فهناك حاجة الى معرفة المزيد عن سلوكها الفيزيائي بدرجة أكبر، كما يقول جاك ليكان الباحث بمركز جليه للابحاث التابع لوكالة الفضاء الاميركية ناسا. لذلك يتعاون باحثون في اجراء تجارب على هذه الموائع في الفضاء من خلال معمل انسبيس الذي يدور حول الارض حاليا مع المحطة الفضائية الدولية. ويبحث هذا المركز في ظاهره التحام جزيئات الموائع المغناطيسية عندما تتعرض لمجالات مغناطيسية سريعة التغير في قوتها. وتأخذ الموائع المغناطيسية في هذه الحالة اشكالاً اخرى غير صلبة كما يحدث عندما تتعرض لمجال مغناطيسي واحد. من الاشكال التي تأخذها تلك الموائع تغيير قوة المجال المغناطيسية بسرعة شكل سفينة الصيد ويتطلب ذلك ساعة كاملة. لكن وجود الجاذبية على الارض قد يشوه هذا الشكل، وهذا ما يقلق الباحثين الذين يحاولون دراسة فيزياء الموائع المغناطيسية، او لذلك ارسلت جست وزملاؤها الموائع لدراستها في الفضاء بعيدا عن الجاذبية لتسجيل ما سيحدث. ويقول ليكان ان ملاحظات رواد الفضاء جزء لا يتجزأ من الدراسات.