الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 اكتشف العلماء ان الغابات المخلخلة التي تكثر في بعض المدن وضواحيها واحياناً في المناطق الريفية قد تساعد على انتشار حشرة القرادة التي تحمل مرض لايم الذي يسبب تقرحات حمراء على شكل دوائر تسمى عين الثور، تنتشر وتغطي الجسم، مسببة حكة وآلاماً شديدة. وتقول فلشيا كسنج استاذ الاحياء بكلية بارد في نيويورك وزملاء لها ان الغابات المخلخلة يوجد بها انواع اقل من الاحياء مقارنة بالغابات المتصلة على مساحات كبيرة، تمكن بعض الاحياء ان تجد مناطق الغابات المتقطعة افضل لها. ويرتفع عدد مرضى اللايم في الولايات المتحدة ويزداد انتشار هذا المرض حتى على انتشار حمى غرب النيل وامراض اخرى تنقلها الحشرات، وقد يكون تفتيت الغابات هو السبب في ذلك. ويقول مايكل باوزر مدير احد البرامج في المؤسسة الوطنية للعلوم، قسم الاحياء البيئية ان هذا البحث يكتسب اهميته من انه يعطينا نظرة جديدة على طرق انتقال الامراض ويوضح ان صحة الانسان تتأثر بالبيئة المحلية المحيطة واشكال استخدام الارض، مثلاً يزداد انتشار الفئران ذات الارجل البيضاء في مناطق الغابات المخلخلة في بعض اجزاء البلاد، ويحتمل ان يكون سبب ذلك عدم وجود حيوانات تفترسها وعدم وجود منافسين لها في هذه المناطق. ويزداد انتشار هذه الفئران في المناطق الغابية التي تقل عن خمسة افدنة، وقد تسبب متاعب كبيرة لسكان المناطق الغربية منها. كما ان هذه الفئران هي الحامل الرئيسي للبكتريا المسببة لمرض لايم. وينتشر هذا المرض عن طريق القرادة سواء الارجل التي تعيش متطفلة على الفئران المصابة بهذه البكتريا ثم تنقلها الى الناس. وتقول كيسنج ان مرض لايم ينتشر في المناطق التي تكون قريبة من الغابات التي يوجد بها القرادة ذات الارجل السوداء. ودرست كيسنج وزملاؤها القرادة سوداء الارجل في 24 منطقة غابية صغيرة تتراوح مساحاتها بين 7,1 و 18 فداناً في مقاطعة داتشس جنوبي نيويورك. وتوجد اعلى نسبة اصابة بمرض لايم في الولايات المتحدة في هذه المنطقة. ولاحظ الباحثون ان المناطق الغابية الاصغر مساحة تحتوي على نسبة كبيرة من القرادة المصابة التي تنقل مرض لايم. ومناطق الغابات الاقل من 3 أفدنة يوجد بها ثلاثة اضعاف المناطق الاكبر من القرادة سوداء الارجل. وبما ان نحو 80% من القرادة في هذه المناطق حامل للبكتريا، فإن السكان القريبين من هذه المناطق يتعرضون لاحتمالات اكبر للاصابة بالمرض. وبما ان يرقات هذه القرادة تنمو في منطقة موبوءة بالمرض، فإنها عندما تبحث عن وجبة من الدماء تجدها في ارجل الفئران الحاملة للبكتيريا ايضاً. وتفيد نتائج البحث بأن جهود الحد من مرض لايم لابد ان تتجه نحو وقف او تقليل تفتيت الغابات، خاصة في المناطق التي يوجد بها معدل اصابة مرتفع بالمرض. وتقول كيسنج انه ينبغي تجنب تفتيت مناطق الغابات لأقل من 5 أفدنة.