الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 يهدد الصيد وفيروس الايبولا الغوريلا والشمبانزي في غرب افريقيا كفكي رحى محكمين حول هذه الحيوانات في الوقت الحالي. ويحذر الباحثون من ان تجارة هذه الحيوانات بكثافة كبيرة بالقرب من المدن وفيروس الايبولا القاتل قد يشكلان تهديداً خطيراً على هذه الحيوانات. ويقول بيتر ولش اختصاصي الاحياء بجامعة برينستون فرينويوجرسي في بحث نشرته مجلة نيتشر (الطبيعة) مؤخراً ان اعداد الغوريلا والشمبانزي قد انخفضت بمقدار النصف خلال العقدين الماضيين، ويطالب بأن توضع هذه الحيوانات الآن تحت لافتة (معرضة للخطر الشديد بدلاً من معرضة للخطر فقط». ويؤكد اكتشاف تعرض الغوريلا للخطر في المناطق القريبة من الاماكن المأهولة الشكوك التي كانت تساور العاملين في مجال الحفاظ على الموارد الطبيعية منذ فترة طويلة، لكن ما أدهش الباحثين هو دخول عامل اصابة الحيوانات المذكورة بفيروس الايبولا ايضاً. فقد تسببت الايبولا وحدها في مناطق بعيدة عن نشاط الصيد في تخفيض اعداد الغوريلا والشمبانزي بنسبة 90% منذ عام 1991. ويتفق الجميع على ان هذه الحيوانات في خطر حقيقي لكن جون اوتس الباحث والاستاذ بجامعة سيتي في نيويورك يعتقد ان تصنيف هذه الحيوانات بالنسبة لدرجة الخطر الذي تتعرض له على اساس ما يعتقده الجميع فقط يعتبر سابقاً لاوانه. فهو يعتقد انه ليس من المعروف اذا كان هذا الانخفاض ينطبق على كل افريقيا وليس ايضاً من الواضح اذا كانت الصورة نفسها تتكرر بالنسبة للشمبانزي والغوريلا. ويقول مسئولون حكوميون في الجابون انهم يوفرون حماية لكل من الغوريلا الشمبانزي هناك وانهم يبذلون ما في وسعهم لوقف عمليات الصيد الجائر ومنعها. ويقول بيير نجا فورا مدير ادارة المياه والغابات بوزارة الغابات والمصايد والبيئة في الجابون ان عدد القردة بما فيها الغوريلا والشمبانزي مستقر في السنوات الاخيرة. الدراسة الجديدة قام ولسن وزملاء له باحصاء القردة من خلال مسح اوكارها اثناء نومها ليلا في كثير من الأماكن وتوصلوا الى تعداد تقريبي للغوريلا والشيمبانزي. ويعتقدون ان الغويلا في الكونغو (المجاور للجابون) تموت باعداد كبيرة. ويذكر ان الكونغو هي من المواطن الرئيسية للغوريلا في غرب أفريقيا. وقد يكون السبب في ذلك هو فيروس الايبولا، كما يقول الكسندر هاركورت استاذ الرئيسيات بجامعة كاليفورنيا، ويقول إن التوزيع الطبيعي للغوريلا هو حيوان واحد لكل كيلو متر مربع. لكن اندرو كانتجهام خبير أمراض الحيوانات البرية بمعهد العلوم الحيوانية في لندن يقول إن التغيرات البيئية مثل تعديلات الإنسان على الغابات جعلت فيروس الايبولا يقترب من الغوريلا ويصيبها. وتفيد معدلات وفيات الغوريلا إلى انتشار واسع لفيروس الايبولا أدى إلى ارتفاع معدلات وفياتها. ينتقل الايبولا من القردة إلى الإنسان عندما يقوم أحد الصيادين بقتل قرد والتغذي على لحمه أو حتى بالاتصال بين إنسان وجثة قرد ميت بالإيبولا. وتسعى حكومة الجابون إلى توعية الناس بشأن خطورة صيد القردة. وقد تسبب فيروس الايبولا في موت خمسين شخصا ما بين ديسمبر 2001 ومارس 2002 في الجابون. وكان هؤلاء من سكان المناطق النائية حيث يكون انتشار المرض أسوأ بين القردة. وتسبب انتشار المرض في الكونغو مؤخراً في مقتل 120 شخصا. ويسبب الصيادون الذين يستخدمون القردة في التجارة بشكل غير قانوني خطراً محتملاً، حيث يبيعون هذه الحيوانات في المدن الأفريقية، وهو امر خطير بالنسبة للصحة على مستوى العالم كما يقول ريتشارد روجيرو العامل ببرنامج افريقيا التابعة لإدارة الاسماك والحياة البرية الأميركية. ويقول أنه يعتقد أن جميع المدن في غرب أفريقيا تستهلك لحوم القرود، وهناك مهاجرون من غرب افريقيا في انحاء العالم. ومن الحلول المطروحة لهذه المشكلة إنشاء حواجز ومناطق عزل صحي حول المناطق المصابة وإبعاد القرود عنها. واثبت مصل مضاد للإيبولا نتائج طيبة مع القردة وقد يكون جاهزاً لاستخدامه مع البشر خلال عام أو عامين، كما يقول جاري نابل مدير مركز أبحاث الامصال الصحية التابع للمعهد الوطني (الأميركي) في ماريلاند.