الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 اكتشف اسليم بي رامبلا عالم الآثار الاسباني نفقاً تحت الارض طوله كيلو متران يمتد بين معبد «كوريكانثا» وقلعة «ساكسا هاوامان» الواقعة في ضواحي مدينة كوزكو البيروفية عاصمة امبراطورية شعب الانكا. وهناك احتمال ان يكون هذا النفق يشكل جزءاً من مجموعة القاعات والغرف والنوافير والاضرحة القديمة المدفونة تحت ارض مدينة كوزكو وذلك انسجاماً مع عملية قياس اشعاعي قام به بي رامبلا كجزء من مشروع «ويراكوشا» الذي بدأ تنفيذه عام 2000. ولقد عرض الدارس الاسباني مؤخراً امام اللجنة الثقافية للكونغرس البيروفي لقية الدهليز المدفون، الذي يمكن ان يغير، حسب رأيه النظرة للتاريخ البيروفي بأكمله. فحسب الصور الاشعاعية التي حصل عليها بي رامبلا، فإن النفق يتصل بخط مستقيم مع معبد الشمس أو «كوريكانشا» ومع دير سانتا كاتالينا أو «ماركا هاوسي» ومع الكاتدرائية او معبد الانكا ويراكوشا ومع قصر «هواسكار» ومع معبد «مانكو كاباك» أو «كولكاماباتا» ومع معبد «هاما نماركا». وجميع هذه الابنية موجودة في حالة اصطفاف فلكي تام، مما يؤكد ان البيروفيين القدماء وجهوا منشآتهم ايضاً وفقاً لموقع الشمس والقمر ومجموعات النجوم. وجود مدخل على النفق من قلعة «ساكسا هوامان» كان امراً معروفا، لانه تم اغلاقه عام 1923 لمنع عمليات اختفاء غامضة كانت تحدث فيه. واوضح عالم الآثار ان المسألة لا تتعلق بمعقل سابق لحضارة الانكا، وانما بثقافة مجهولة حتى الآن «نعتقد انها مدفونة على عمق 100 متر تحت مدينة كوزكو». واضاف ان «السؤال الرئيسي يكمن في معرفة إلى اي مرحلة ينتمي هذا النفق»، ولاجل الاجابة على هذا السؤال سوف يترأس بي رامبلا، في شهر مايو المقبل، اعمال التنقيب للتأكد من موقع الصالات المدفونة التي تؤكد وجودها حكايات المؤرخين».