الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 عقد في العاصمة الاسبانية مؤخراً مؤتمر «مدريد 2012: مهندسون معماريون» وضم اشهر المهندسين المعماريين في العالم الذين نفذوا العديد من المشروعات لاصلاح مدينة مدريد، المرشحة لأن تكون مقر الألعاب الاولمبية لعام 2012. وقال الفرنسي دومنيك، بيرول، المسئول عن مركز التنس الذي سيشيد في العاصمة، «اني متأثر باجتماع المهندسين المعماريين هذا فليس مألوفاً ان يحدث هذا حيث لا تقدم الا في برشلونة او مدن قليلة جداً مشروعات بهذا القدر». وبالنسبة لبيرول فإن مشروعات مثل التي سينفذونها في مدريد لا يمكن ان ترى النور الا بفضل الحرية السياسية. وبالاضافة الى بيرول مر بمقر المعارض كل من البرتغالي ألفارو سيزا (المسئول عن اصلاح محور برادو ـ ريكوليتوس) والاسباني خوان ميجيل فيرنانديز دي ليون والفرنسي جون نوفيل والانجليزي ديفيد شيبرفيلد. سيزا، الذي قدمه مدير مدرسة العمارة، أنخيل فيرنانديز، كمبدع لعمارة «ذات طابع الشعر الغنائي يتلمس التفاصيل»، استبعد ان يعتمد على التاريخ بطريقة حنينية «وانما كأسلوب للايحاء الابداعي» مع ذلك وافق على ضرورة استعادة التصميم الخاص بتعدد المراكز الذي «يمثل الحقيقة الأصلية للمدينة». وتصدرت مداخلة المهندس المعماري الفرنسي جون نوفيل، مبدع اقتراح توسيع متحف الملكة صوفيا وقلعة «أجبر» في برشلونة تصدرتها فكرتين اساسيتين: اضفاء صبغة غير مادية على الفراغ الذي يبحث عنه في أبنيته عن طريق لعبة الضوء وتناغم المواد المستخدمة، وملائمة كل مشروع مع المحيط الذي يشيد فيه. وطرح نوفيل ان «ثمة نقاش مؤجل يمكن ان يؤدي الى حرب بين المهندسين المعماريين على اساس خصوصية النوعية او العولمة و«من اجل الحيلولة دون الزي الموحد في العالم، من الضرورة بمكان ربط العمارة مع الجوار» واشار الى ان على «المعماري كي يكون كذلك فعلاً ان يحب عصره». كما قدم مداخلة الاميركي توم ماين، من شركة «مورفوسيس» الذي حث الحضور على «ابتكار افكار» للبحث عن لغة خاصة ولمنع تكرار التصاميم. واعترف المهندس المعماري الانجليزي ديفيد شيبرفيلد بأنه منذ وصول مارغريت تاتشر الى السلطة في بلاده «اختفت الاقتراحات والمسئوليات المعمارية العامة». وقال هذا المعماري ايضاً «اننا اضطررنا للمعاناة من الامير كارلوس الذي فرض نفسه بذوقه الشعبوي والذي اكد ان كل العمارة الحديثة سيئة وانه لا يهتم الا بالمباني القيمة لذلك كانت هناك مقاومة كبيرة للهندسة المعمارية الطليعية لكن يبدو ان شيئاً ما قد تغير اليوم».