الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 طالبت الحكومة البيروفية جامعة يال الاميركية باعادة مئات القطع الاثرية المنتمية الى مدينة ماشوبيشو العريقة، والتي حملها معه استاذ في هذه المؤسسة الاكاديمية قبل 90 عاماً. وتعرض جميع هذه الآثار التي تتألف في معظمها من الخزفيات والادوات المعدنية وبقايا عظام بشرية في معرض في الجامعة الاميركية. وكان مكتشفها هيران بنفان قد ادهش العالم عندما اكتشف في عام 1911 قلعة شعب الانكا. وقال مانويل رودريجيز، نائب وزير خارجية البيرو مؤخراً ان «فكرة اعادة هذه القطع الاثرية الى بيرو تتفق مع ما هو ثابت في القرار السامي الذي سمح بخروجها»، واكد ان القطع الاثرية قد سلمت «بشكل مؤقت» للجامعة عام 1912. ويقع المركز الاثري الشهير «ماشو بيشو» على جبل ارتفاعه 2500 متر عن سطح البحر وهو مدينة حجرية تنتمي لامبراطورية الانكا، التي تركت المدينة عام 1545 ميلادية عندما بدأ الغزو الاسباني. وتمثل هذه القطع الاثرية مستوى الحياة الرفيعة التي عاشها شعب الانكا في ذلك الحين، اما آثار ماشو بيشو فإنها تستقطب سنوياً 300 الف سائح، وتقع على بعد 500 كيلو متر جنوب شرق العاصمة ليما، مشكلة بذلك المركز الرئيسي للجذب السياحي في بيرو. ولقد اعلنتها اليونسكو عام 1983 ارثاً تاريخياً للبشرية. واضاف رودريجيز إن : «الحكومة تعتبر أنه قد مضى وقت كاف، ولابد لهذه القطع من ان تعود الى بيرو». وحسب الاثاري البيروفي وولتر الفا، فان القطع المعثور عليها في ماشو بيشو تشكل جزءا من التنقيبات الاثرية التي تمت خلال اكتشاف آثار الانكا التي تضم بقايا قرابين قدمت آلهة الانكا. واكد الفا: «أعتقد ان جامعة يال لن تواجه صعوبات في اقتسام هذه الآثار التي تشكل جزءاً من التركة الثقافية للبيرو».