السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 لا نستطيع ان نحدد مسبقاً متى سيتحقق النصر العسكري بمعناه الكامل، أو نتنبأ بحجم الصعوبات التي سينطوي عليها المستقبل. ولكن من الضروري ان نواصل التخطيط لما سيحدث بعد التخلص من نظام الرئيس العراقي صدام حسين. فأهدافنا واضحة وهي كالآتي: مساعدة العراقيين على بناء عراق حر ويعيش في سلام مع نفسه وجيرانه، عراق خال من أسلحة الدمار الشامل، عراق لا يدعم ولا يؤوي الإرهاب، عراق يحترم حقوق الشعب العراقي وسلطة القانون، وعراق يسير على الطريق نحو الديمقراطية. ومن اجل تحقيق هذه الأهداف، قمنا بتدمير البنية الأساسية لنظام الرئيس العراقي. وهذا الأمر في الواقع جرى تحقيقه مع دخول قوات التحالف العراق حالياً. اننا سنعمل مع العراقيين لاعادة بناء العراق. وسوف نترك العراق بشكل كامل للعراقيين في اسرع وقت ممكن. وكما قال الرئيس الأميركي جورج بوش، فإن الولايات المتحدة الأميركية تنوي ان تبقى في العراق طالما كانت هناك حاجة لذلك ولكن لن تستمر ليوم واحد بعد زوال هذه الحاجة. أما فيما يتعلق بحكومة انتقالية في العراق، فإنها ستكون سلطة انتقالية يديرها العراقيون حتى يتم تنصيب حكومة دائمة شرعية بواسطة الشعب العراقي. وستكون هذه الحكومة ذات قاعدة واسعة وتضم مختلف الجماعات الدينية والعرقية العراقية، بمن في ذلك العراقيون في الداخل وفي الخارج. وستكون هذه الحكومة بمثابة وسيلة تمكن العراقيين من المشاركة في اعادة الاعمار السياسي والاقتصادي لوطنهم. وبعد التخلص من النظام العراقي الحالي، فإن الحكومة الانتقالية سوف تضطلع بمسئوليتها تجاه ادارة الكثير من المؤسسات الحكومية وتتولى مسئوليات اخرى بمجرد ان تصبح قادرة على ذلك. ولن تكون هذه الحكومة مفروضة من قبل التحالف. فالتحالف ملتزم بالعمل مع المؤسسات الدولية، بما فيها، بالطبع، الامم المتحدة. ولكن اريد هنا التحذير من أن العراق ليس مثل تيمور الشرقية أو كوسوفو او افغانستان. فالعراق حالة فريدة من نوعها. فهناك دروس يجب تعلمها من نجاح العملية التي افضت الى تكوين حكومة افغانستان الانتقالية. وسيتم تحديد الدور الحقيقي الذي ستلعبه الامم المتحدة بالتشاور مع الشعب العراقي واعضاء التحالف ومسئولي الامم المتحدة. وسيلعب كأمر طبيعي التحالف الدور الرئيسي في هذا الصدد لفترة من الوقت لضمان توافر الخدمات الاساسية للشعب العراقي. وسيتطلب هذا الأمر توحيد الجهود. غير أنه، بالطبع، لدى الامم المتحدة خبرة في الكثير من المجالات الرئيسية، وسيرحب التحالف بمشاركتها في فترة ما بعد الحرب. ترجمة: حاتم حسين عن «اندبندنت»