الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 النور هو اسم من اسماء الله الحسنى والله هو نور السماوات والارض وبما اشارت اليه سورة النور الآية 35 «الله نور السماوات والأرض».. «صدق الله العظيم. والله جل جلاله هو نور الوجود كله فالمجموعة الشمسية بأكملها تستمد نورها من الله الذي وضع لها الشمس لتقوم بمهمة السراج الذي يضيء العائلة الشمسية إلى آخرها كوكب بلوتو والذي يبعد عن الشمس بمقدار 5900 مليون كيلو متر بل يصل إلى ضعف المسافة لان جاذبية الشمس لها قدرة على ان تمسك بالكوكب المجهول الذي مازال العلماء يبحثون عنه سواء بالحاسب الآلي أو بالمراقب الفلكية ولكنهم على يقين من وجود كوكب عاشر بعد بلوتو وقد يكون اكثر من كوكب في الفضاء البعيد وجاء هذا البحث بعد ان وجدوا اهتزازات في كوكب بلوتو بما يدل على وجود كوكب اطلقوا عليه اسم المجهول وبعض العلماء اطلق عليه اسم كوكب «فارنا» ولكن ليتم اليقين لابد من تصويره ومتابعة حركته اليومية وحركته السنوية واذا كانت الحركة اليومية للكوكب بلوتو هي 650 يوماً وكانت الحركة السنوية لهذا الكوكب تصل إلى 248 سنة تقريباً وذلك في دورانه حول الشمس بحركته السنوية وبالتالي فإن المعلومات عن الكوكب المجهول ستكون حركته السنوية حتما اكبر من 248 سنة ارضية حول الشمس، وتستمد جميع الكواكب نورها من نور الشمس ليعطى لها النهار. وقد قسم العلماء النهار الى قسمين رئيسيين حيث النهار الظاهري من شروق الشمس إلى غروبها في حركتها الظاهرية امام افق الراصد اما القسم الثاني فهو النهار الفلكي والذي يبدأ من الفجر وذلك عند وجود الشمس الظاهرية من جهة الشرق اسفل الافق المرئي بمقدار 18 درجة اما الطرف الثاني من النهار فهو أول بدء الغسق وذلك حينما تكون الشمس الظاهرية اسفل الافق من جهة الغرب بمقدار 18 درجة وبين طرفي النهار الفلكي تقام الصلوات الخمس وهو ما اشارت اليه الآية 114 من سورة هود «واقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل».. صدق الله العظيم. اما اطراف النهار فحيث ان كل صلاة طرف من الاطراف داخل النهار وهكذا نرى ان نور الله النور هو الذي يلقى علينا بضوء النهار لنقيم الصلاة في اطراف النهار واذا تكلمنا عن نور النهار فيوجد ايضاً نور على نور فالنهار وحده لا يكفي لانارة الطريق المستقيم بل لابد من نور يبعثه الله على نور النهار حتى يهدي الانسان ويهتدي إلى الطريق المستقيم وهو ما اشارت اليه الآية 35 من سورة هود «نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء» صدق الله العظيم. نور السماوات يغلف الكرة الارضية كرة اخرى اسمها الكرة السماوية مركزها واحد في مركز الارض وتحيط بهذه الارض الغلاف الجوي وهو السماء الدنيا ومن خلال هذه السماوات تأتي الارزاق وهو ما اشارت إليه الآية 13 في سورة غافر «هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا..» صدق الله العظيم ويأتي السؤال عن الرزق الذي يأتي من السماء فتكون الاجابة انه عدة أنواع من الرزق الذي تحيا به الارض ويحيا به الانسان ويحيا به كل شيء حي وهو الماء والذي بدونه تموت جميع الخلائق فنحن نشرب الماء والحيوانات تشرب الماء والنبات يشرب الماء وقد جعل الله الماء لجميع الاحياء وهو ما اشارت اليه الآية 30 في سورة الانبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم. وبالتالي فإن جميع الاحياء تستمد رزقها من الماء الذي يأتي من السماء اما الرزق الثاني فهو موجود في الطبقة الرابعة من السماء الدنيا وهي طبقة الايونوسفير وهي طبقة متأينة وبها ملايين كالملايين من المرايا التي تعكس الصوت وبالتالي فإن الاتصالات اللاسلكية تتم من خلال هذه الطبقة ويأتي رزق الناس كلها في هذه الاتصال بالمحمول الذي اصبح في يد الجميع وتتم من خلاله الصفقات واللقاءات وقد اعطانا الله في الطبقة الثالثة من السماء الدنيا حيث طبقة الازونوسفير وهذه الطبقة هي الدرع الواقي من الاشعة البنفسجية حيث تقوم بترشيح هذه الاشعة ليصل الينا ما يناسب خلقه ولكن الانسان بطبيعته المخربة فقد خرب هذه الطبقة التي كانت نعمة من نعم الله وذلك بتخريب طبقة الازنوسفير وذلك من خلال التجارب الذرية والطائرات الاسرع من الصوت وتصاعد مركبات الكلولوفلوروكربون الناتجة عن أجهزة التبريد وجميع أجهزة الرش اما عن النور الذي يأتي من السماء الدنيا هو خاصية تجمع الضوء على القبة السماوية ثم يقوم توزيعها الله النور ليضيء كوكب الارض نهاراً وذلك من خلال مواصفات خاصة موجودة في طبقات الغلاف الجوي اي السماء الدنيا ولهذا اشار الله انه جعل آية النهار مبصرة وذلك بما اشارت اليه الآية 12 في سورة الاسراء «وجعلنا آية النهار مبصرة» صدق الله العظيم. وهذه الآية العظيمة تشير إلى ان رؤيتنا للاشياء يكون بسقوط ضوء النهار عليها اما العين فما هي الا عدسة لا ترى الا الاشياء التي يسقط عليها النهار وقد غادر العلماء كوكب الارض فوجد ان الظلام يحيط بكوكب الارض فأيقنوا ان رؤيتهم للنهار كانت على الأرض بفضل السماء الدنيا التي فيها بعضاً من نور الله الذي هو نور الوجود كله. نور الأرض يتكون كوكب الارض من قسمين حيث القسم الأول هو السماء الدنيا والمعروف باسم الغلاف وقد سبق الكلام عنه والقسم الثاني هو الارض وهي جسم شبه صلب يحتوي على 70% مياه البحار والمحيطات والانهار والبحيرات و30% من اليابسة وهي الجزء الصلب ويعيش عليه الكثير من الخلائق بداية من البشر إلى الحيوان إلى النبات إلى الطيور وكوكب الارض جسم معتم لا يضيء الا بعد سقوط اشعة الشمس عليه ثم ينعكس هذا الضوء لنرى الضوء المرتد عن ظاهرة الانعكاس اما اشعة الشمس فلا قدرة للإنسان على النظر اليها اكثر من ثوان معدودة وإلا فقد البصر ويضيء كوكب الأرض من مصدرين حيث المصدر الأول هو مصدر طبيعي ويأتي نور الأرض من الشمس نهاراً ومن القمر المنير ليلاً وضوء النجوم الخافت وضوء الكواكب وبصفة خاصة كوكب الزهرة الذي هو اقوى اضاءة من جميع الكواكب ولكن كل هذه المخلوقات الكونية ـ سالفة الذكر ستعطى العلامات الكبرى لقيام الساعة وأولها ما جاء في الآية الأولى من سورة التكوير «اذا الشمس كورت» صدق الله العظيم. والآية الثانية هو ما جاء في الآية الاولى من سورة القمر «اقتربت الساعة وانشق القمر» وهذا يعني انشقاق القمر وذهاب ضوئه ثم تأتي الآية الثالثة وهو ما جاء في الآية الثانية من سورة الانفطار «واذا الكواكب انتثرت» صدق الله العظيم وهذا يعني ان الكواكب سيذهب ضوؤها بعد انطفاء الشمس لانها لا تضيء الا بسقوط الشمس عليها وانعكاس ضوء الكوكب إلى الأرض ولكنها أيضاً جميع هذه الكواكب ستبتعد بظاهرة الانتثار أي الابتعاد ثم تأتي الآية الرابعة وهي ما جاء في الآية 8 من سورة المرسلات «اذا النجوم طمست» صدق الله العظيم وهذا يعني انطفاء ضوء النجوم اما بموتها أو بالابتعاد عن كوكب الارض لمسافة تبعد عن الرؤية البصرية ثم يأتي النوع الثاني من نور الارض وهو النور الصناعي الذي جاء اختراعه مع بداية العالم اديسون الذي كان بداية لاختراع صمام الضوء فإنه مع الزلزلة الكبرى ستبتلع هذه الزلزلة لجميع محطات الانارة ويصبح كوكب الارض بعد ذلك في حالة اظلام تام لأن النور الطبيعي الذي سخره الله تعالى قد اختفى بأمر من الله النور ثم ان النور الصناعي قد انتهت بالزلزلة الكبرى ولكن نور الله سيشرق على ارض المحشر وهو ما اشارت اليه آية 69 في سورة الزمر «وأشرقت الأرض بنور ربها» صدق الله العظيم وبالتالي يأتي على الناس نور من نور الله حتى يتم الحساب في وضوح تام امام جميع خلق الله ويقضي بينهم بالحق فتوفى كل نفس ما عملت ولننتبه إلى الآية 70 في سورة الزمر «ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون» صدق الله العظيم. قاسم لاشين