الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 أشتهرت مدينة بخارى فى أوزبكستان على مر التاريخ بعلمائها ومدارسها واثارها الاسلامية وهى من أقدم وأجمل وأشهر المدن في اسيا الوسطى. وأسست هذه المدينة قبل الاسلام كمحطة تجارية على طريق الحرير الذى يصل من الصين الى حلب وأخذت اسمها من معبد بوذى كان مبنيا بها يطلق عليه باللغة الايغورية بخار. وفتحها قتيبة بن مسلم عام 90ه/709م وطبق اسلوب المساكنة لنشر الاسلام دون أكراه وفي وقت قصير اعتنق السكان الاسلام وأصبحت بخارى الى جانب دورها التجارى احد المراكز المساهمة في صنع الحضارة الاسلامية حتى سميت بخارى الشريفة التقية وضمت أكبر عدد من المساجد والمدارس الاسلامية في مدينة واحدة بكل اسيا الوسطى وأصبحت مقصدا للعلماء وطلاب العلم. ومن أشهر هذه المدارس مدرسة مير عرب وهى أضخم وأقدم المدارس في اسيا الوسطى بناها الشيخ عبدالله اليمنى الحضرمى ومدرسة أولغ بيك التى شيدها المعمارى اسماعيل بن طاهر أصفهان سنة 1417م ومدرسة بخارى ومدرسة قشورمنار أى ذات الماذن الاربع التى شيدت في عهد الاسرة الشيبانية بالطوب الاحمر. ومن المعالم الشهيرة أيضا مسجد خوجة كاليان وطول مئذنته 60 مترا وعمر المسجد ثمانية قرون ومدرسة عبدالعزيز خان الاسلامية. ومدرسة نيلاكار الاسلامية. ومن المعالم الاثرية كذلك قلعة بخارى وهى مقر الامراء وتقع على تلة مرتفعة في الجزء الشمالى من المدينة ويشغلها الان متحف التاريخ أيضا أسوار مدينة بخارى التى شيدت سنة 830م وكان فيها أحد عشر بوابة اضافة الى 131 برجا. كما شيدت الكثير من المعالم العمرانية في القرن السادس عشر الميلادى في ساحة جوكاشون في الحى التجارى ومن أهمها مدرسة جوكوشوف. وبعد تفكك الدولة الاسلامية أصبحت بخارى تحت سيطرة العائلة السامانية التى امتدت دولتها من الهند الى الشام ومن بحر خوارزم لاورال الى جنوب ايران واستمرت من 261 - 389هـ واستمر ازدهار بخارى العلمى والثقافي في تطور مستمر ولا يزال البناء الرائع لضريح الامير اسماعيل السامانى أحد معالم هذه الفترة. وفي سنة 1220م أحرقت بخارى على يد جنود التتار وقائدهم جنكيز خان وقسمت منطقة بخارى بين أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان ولم يبق من معالمها الا القليل ومع هذا استمرت كمركز علمى مهم في كل اسيا الوسطى. ومن أبناء بخارى الامام محمد بن اسماعيل البخارى أول من أفرد كتابا في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم هو كتاب صحيح البخارى ومن المؤرخين المؤرخ الكرشخى والعالم الشهير أبو علي بن سينا. واستمرت بخارى عاصمة للملوك الذين توالوا عليها بعد الاسرة السامانية من عشيرة الشيبانيين وعائلة المانجيت حتى ضمتها الامبراطورية الروسية اليها سنة 1875م. ومدينة بخارى الان أهم مدن جمهورية أوزبكستان وعلى مقربة من العاصمة طشقند ومازالت اثارها ومساجدها قائمة ويزورها السياح.