الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 ملحمة عمل جديدة قوامها أكثر من 5 آلاف مهندس وفني وعامل يديرون أكثر من 1500 معدة وآلة وجميعهم يعملون في اتجاه واحد وهو زراعة الخير والنماء على أرض سيناء. حيث يقوم هذا الفريق الضخم بانشاء اول قريتين من نوعهما في قلب سيناء لتوطين الاف المصريين في أرض الفيروز. يشرح المهندس عبد الوهاب قناوي والمشرف العام على أعمال المشروع في منطقة سهل الطينة قائلا: إن المشروع يتضمن انشاء 55 قرية مركزية وفرعية تمثل 55 مجتمعا عمرانيا جديدا لتسكين وتوطين القائمين الدائمين على تشغيل المشروع ومرافقه وخدماته، وكذا السكان الجدد اسر هؤلاء جميعا. واضاف أنها قرى مركزية و45 قرية فرعية ويبلغ زمام كل قرية فرعية من «5 إلى 7» آلاف فدان والمركزية من «150 الى 175» فدانا ـ بمعدل قرية مركزية لكل 3 قرى فرعية وتقع في منطقة سهل الطينة وبالتحديد في قرية بالوظة على بعد 150 كيلو مترا من القاهرة اي ساعة ونصف ساعة زمنية بالتحديد من العاصمة. خدمات اساسية وترفيهية ويقول المهندس حسام الدين حسن مصطفى المدير التنفيذي بالشركة العامة لاستصلاح الاراضي التي تتولى انشاء القريتين ان كل منطقة سكنية تضم مساكن للمزارعين ومنطقة صناعية وخزان مياه ومدارس تعليم اساس وامتدادا عمرانيا للتوسع المستقبلي والمدافن ومساكن للملاحظين وناديا اجتماعيا وسوقا تجارياً كبيراً وسوقاً فرعي اصغر وعمارات سكنية اقتصادية ومتوسطة ووحدة صرف صحي ومخبزا ومركزا صحيا واجتماعيا ومقرا للجنة تنمية المجتمع ومقراً لبنك القرية وموقفا لسيارات الاجرة ومنطقة حدائق وهو نموذج عمراني متكرر في بعض مناطق الصحراء الكبرى. والقرية النموذجية تقع في مساحة «800 متر» والمركزية على مساحة «135 فدانا الى 150 فدانا». وكل قرية فرعية يسكنها 80 أسرة من صغار المنتفعين وبيوتهم قائمة على الطراز السيناوي وتضم حديقة دائرية حول المسكن ذي القباب والارشات وأماكن لتربية الطيور والماشية ويقع على مساحة 200 متر مسطح وقابل للتوسع المستقبلي وله أساس البناء والمركز الصحي يقع على مساحة 750 مترا. والمسجد علي مساحة 800 متر. بخلاف بنك القرية الواسع ومدارس لمراحل التعليم الاساسي من ابتدائي واعدادي وثانوي. تنمية الصيد يقول احمد عبد الحميد محافظ شمال سيناء: أهم المشروعات التي شهدتها المنطقة أخيرا هي مراكز الشباب ويجري الآن انشاء ثلاثة مراكز ونزلاً للشباب بتكلفة 5,12 مليون جنيه وتم انشاء وافتتاح ثلاثة مجتمعات اسلامية متكاملة وبعض المساجد، ولكون هذه المناطق تمتد على مناطق خصبة في ثروتها السمكية فقد سعت المحافظة إلى تنمية حرفة الصيد هناك عن طريق تزويدهم بعدد وفير من قوارب الصيد على نفقة المحافظة منها عشرة مراكب دفعة واحدة وجاري انشاء 9 مراكب أخرى واقامة قرى صغيرة للصيادين، وحتى لاتتعرض الثروة السمكية والحيوانية للتلف تم انشاء مصنعين للثلج بتكلفة خمسة ملايين جنيه، إضافة إلى مبنى للادارة الزراعية ومبان للمرشد الزراعي ولمركز بحوث الصحراء والذي خصصت له في الفترة الأخيرة 58 فدانا ليتولى هذا المركز انشاء مزرعة نموذجية تستغل في بعض الزراعات وتربية الحيوانات، وسوف يستغل في تدريب أبناء المنطقة على كيفية الزراعة الحديثة وغيرها، ومن منطلق ان المنطقة غنية بثروتها الحيوانية فقد تم انشاء حجر بيطري وادارة بيطرية علاوة على خدمات القوافل التي تجوب الوديان لتقديم خدماتها البيطرية للثروة الحيوانية وجار الانتهاء من انشاء سوق للجمال على مساحة 80 ألف متر باعتبار ان الإبل لها سوق كبير في المنطقة. الاهتمام بالصحة أما سيد أبو الفتوح رئيس الوحدة المحلية لمدينة القنطرة شرق فيؤكد ان الخدمات الصحية باعتبارها أهم عوامل التنمية فقد نالت اهتماما كبيرا من وزارة الصحة والمحافظة حيث انتهينا أخيرا من افتتاح مستشفى القنطرة شرق المركزي بطاقة مبدئية 40 سريرا، وكان قد تم من قبل افتتاح أربع وحدات صحية بالقرى التابعة ونقطة طبية وثلاث نقاط للاسعاف مجهزة بعدد من السيارات الحديثة، وتم أخيرا تسلم كرفان طبي متنقل لخدمة التجمعات التي تقع بعمق الصحراء كما انتهت مديرية الشئون الاجتماعية من اقامة عدة منشآت منها وحدتان اجتماعيتان ومركز اجتماعي يضم دارا للمسنين ومشغلاً وبلغت تكلفته أربعة ملايين وخمسمئة ألف جنيه ومبنى للاغاثة تكلف 5,5 ملايين جنيه، وذلك بهدف تقديم الخدمات والمساعدات لنحو 4500 أسرة، وتم انشاء مركز تدريب مهني لتدريب أبناء المنطقة على مختلف الحرف. ولربط المنطقة ببعض مدن المحافظة والعالم الخارجي تم أخيرا تشغيل ثلاثة سنترات بطاقة اجمالية 900 خط ووافق المحافظ على تخصيص 18 ألف متر لاقامة قصر ثقافة بالمدينة. وانتشرت الخدمات التموينية وأقيمت ثلاث محطات لوقود السيارات ومعرض سلع غذائية وثلاثة مخابر وجاري انشاء مستودع للبوتاجاز. مركز سياحي متكامل ونال قطاع مياه الشرب قدرا كبيرا من اهتمام الحكومة عن طريق انشاء شبكة مياه بالمدينة وتوزيع 2800 خزان مياه صغير على المناطق السكنية، وهناك 8 سيارات لنقل المياه إلى هذه المناطق، وتمت انارة معظم القرى. يضيف أن وزارة السياحة انتهت أخيرا من انشاء مركز سياحي متكامل تكلف نحو خمسة ملايين جنيه يحتوي على مكاتب لوزارة السياحة وهيئة التنمية السياحية وشرطة السياحة والارشاد السياحي، وسوف يفتتح هذا المركز خلال احتفالات اكتوبر 2003 وستكون مهمته العمل على تنمية المنطقة سياحيا من خلال الاستفادة من مقوماتها الطبيعية، وكانت هيئة الارصاد الجوية قد انتهت من تشغيل مركز للأرصاد الجوية تكلف نحو خمسة ملايين جنيه أيضا ويستخدم الآن في قياس درجات الحرارة وسرعة الرياح والتنبؤ بهطول الأمطار وأقيم هذا المركز على مساحة 80 ألف متر، وهذه المشروعات على سبيل المثال وليس الحصر فهناك مشروعات أخرى اقيمت منذ أكثرمن عشر سنوات مضت، وهناك مشروعات أخرى سيتم تنفيذها مستقبلا، كل ذلك كان له أثرا على تغيير خريطة المنطقة كغيرها من بقية مناطق الجمهورية، وسوف تتركز الخطة المقبلة على تحويل العناصر البشرية إلى طاقة منتجة.