كلية الدراسات الاسلامية بدبي تنظم ندوة عن علوم الحديث

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 تنظم كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي ندوة علمية حول علوم الحديث وذلك ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس بتاريخ 8 و9 و10 ابريل وتتناول محورين: المحور الاول بعنوان واقع علوم الحديث، والمحور الثاني بعنوان الآفاق والطموح. وتبحث الندوة في الصعوبات التي يواجهها الطلبة في فهم مقررات الحديث وعلومه، وتعدد مناهج البحث في السنة وعلومها واسبابه ونتائجه ومناهج القدماء في التعامل مع السنة النبوية، اضافة إلى مناقشة ضرورة العمل على ربط منهج المحدثين النقاد في التصحيح والتضعيف والجرح والتعديل بمباديء مصطلح الحديث، وضرورة الاستفادة من جهود المتقدمين والمتأخرين في مجال علوم الحديث والعناصر التي ينبغي أن تتضمنها الكتب المقررة لشرح الحديث. وفي لقاء «البيان» مع لجنة اعداد ندوة الحديث اشار الدكتور محمد خليفة الرفاع عميد الكلية ان كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي مؤسسة علمية انشأها رجل الاعمال جمعة الماجد ورعتها حكومة دبي ويتكون مجلس امنائها من نخبة من ذوي الخبرة والعلم والتجربة وكان انشاؤها في عام 1986 وتضم الدراسات الاسلامية واللغة العربية، وتهدف إلى خدمة المجتمع في الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وهي منذ اربع سنوات لاحظ القائمون على الكلية انها مرت بمرحلة تطوير شامل برز في المستوى التدريسي والتعليمي والنشاط الصيفي وخدمة المجتمع، والاستعانة بالتقنيات الحديثة اضافة إلى اقامة المؤتمرات والندوات العلمية. ويضيف ان هذه الندوة تنظمها الكلية حول علوم الحديث وهي اول ندوة بالكلية على المستوى المحلي والدولي وهناك نشاطات اخرى مثل اللقاءات وورش العمل وحلقات النقاش مشيراً إلى ان التطوير حقق اهدافه بفضل مجهودات مديرها محمد أحمد عبدالرحمن. ويقول الدكتور صالح يوسف معتوق ان الكلية نظمت عدة مواسم ثقافية سابقة وورش عمل واعدت الاقسام ندوات ومؤتمرات لمعالجة المشكلات التي تتعلق بالمناهج الدراسية سواء كانت هذه المناهج في التخصصات الشرعية او اللغة العربية، فبدأ قسم اصول الدين بالاعداد لهذه الندوة في علوم الحديث بعد ان تبين لاساتذة هذا العلم صعوبات ومشاكل تحول في بعض الاحيان بين الطلبة وبين استيعابهم لهذا العلم، فمن هنا نشأت فكرة اقامة هذه الندوة وستليها ندوات اخرى تتعلق بالعلوم الاخرى. ويضيف الدكتور محمد احمد القرشي انه في المجال الفقهي عقدت ندوات كثيرة على مستوى العالم الاسلامي وعلى وجه الخصوص مؤتمر المجمع الفقهي حيث يعقد بشكل دوري في كل عام تحت رعاية منظمة المؤتمر الاسلامي ولبحث مواضيع فقهية شتى، اما الحديث وعلومه فنادراً ما تعقد مثل هذه المؤتمرات التي تعالج الصعوبات التي يواجهها الطلبة. ويقول الدكتور حمزة المليباري مساعد العميد لشئون البحث العلمي ان السنة النبوية من مقدسات الامة الاسلامية لانها ثاني مصادر التشريع الاسلامي، وعلوم الحديث توجه نحو منهج سليم في حفظ هذه السنة النبوية، لان علم الحديث من نتائج جهود العلماء المحدثين في عصر الرواية وعصر ما بعد الرواية. ونجد في علومه منهجان رئيسيان: منهج في نقد الاحاديث والمرويات وحتى المعلومات المنقولة، تصحيحاً وتعليلاً، وجرح رواتها وتعديلهم. والمنهج الثاني في التحقيق للمخطوطات وتصحيحها والحفاظ على اصالتها بعيدة عن التحريف والتصحيف والانتحال، ونحن في هذه المرحلة الزمنية التي تمر على السنة النبوية بحاجة ملحة إلى الاستفادة من هذين المنهجين، ونتساءل هل توصل هذا المنهج بكل جوانبه إلى الطلاب بمختلف التخصصات؟ والجواب انه في ضوء الواقع الملموس في الساحة العلمية لا يستفيد من هذا المقرر، ما يتعلق بمنهج المحدثين سواء في نقد المرويات او في تحقيق المخطوطات، واسباب ذلك كثيرة بعضها يرجع إلى اسلوب الكتاب المقرر وهي مكتوبة بأسلوب عال يصعب فهمه، وبعضها يرجع إلى عدم الترتيب لهذه المصطلحات على الوحدات الموضوعية، وهدفنا من اقامة هذه الندوة تسهيل علوم الحديث على الطلاب لكي ينهضوا ويتمكنوا من استيعابه. ويقول الدكتور المكي بن أحمد اقلاينة بالنسبة لعلوم الحديث فإنها تمثل المنهج النقلي لعلماء الحديث تفردوا به عن باقي الامم، ينصب على امرين اساسيين الاول: نقل الحديث صحيحاً مضبوطاً.. والثاني: فهم المراد منه لاجل العمل بمقتضاه. وبهذا يظهر لنا هذا التلازم بين البحث عن صحة الخبر وفقهه، وعناية علماء الاسلام بهذا الجانب كبيرة جداً منذ العهود الاولى. ويعتبر هذا المنهج عملياً ملموساً في حياتنا اليومية نطبقه بوعي او بدون وعي، ويترتب على ذلك صحة الحكم على المنقول وادراك المعنى. وغير المدرك لهذا المنهج يقع في اخطاء جمة، ويستغل بطريقة معوجة في الاعلام الغربي خاصة. ولجنة اعداد الندوة على وعي تام بهذا البعد الذي يحمله هذا المنهج، ومن الخطورة بمكان نقله إلى الآخرين بكيفية غير سليمة وعدم الحرص على حسن التبليغ والافهام للطالب الذي يمثل مستقبل الامة. وفي اطار ادماج الكلية في المحيط فان تدريس مادة علوم الحديث يأخذ الابعاد الآتية: اولا: استحضار الجانب الديني لأنه به تتم غربلة الاخبار للتمييز بين الصحيح والسقيم لاجل العمل بها، ثانيا: تزويد الطالب بمنهج نقدي يعتمد النظر المتمعن في اي خبر يبلغه دون وقوعه ضحية التضليل. ثالثا: السهر على الاستفادة من التقنيات الحديثة بهدف الوصول إلى المعلومة في اقل وقت ممكن، والمشاركة الفعلية في وضع برامج حاسوبية في هذا المجال. ويقول الدكتورمحمد القرشي ان اهمية علم الحديث كما هو معروف ان كل طالب علم يحتاج إلى هذا العلم، وسواء اكان في الحديث او في العلوم الشرعية، لاسيما طلبة الدراسات العليا، فلابد لهم من معرفة هذا العلم وتطبيقه للتمييز بين مقبول الرواية ومردودها من الاحاديث النبوية بل واثار الصحابة والتابعين واقوال العلماء الفقهية. ويضيف الدكتور صالح معتوق ان المشاركين في الندوة اساتذة من جامعة الامارات بالعين وجامعة الشارقة وجامعة عجمان وفرع جامعة الامام محمد بن سعود في رأس الخيمة ومن السعودية ومن المغرب ولبنان والسودان. مشيراً إلى ان النتائج المتوقعة من الندوة تصب في ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات التدريسية لعلم الحديث، واعتماد منهج مناسب متفق عليه في تدريس هذا العلم ليناسب طبيعة الطلبة. وعن عناوين البحوث قال ان من هذه العناوين: من اسباب تراجع الدرس الحديثي، الصعوبات التي يواجهها الطلبة في فهم مقررات الحديث وعلومه، الصعوبات التي يواجهها الطلبة في مساق علوم الحديث ـ اسبابها وعلاجها، مشكل علم مصطلح الحديث في العصر الحديث، ضرورة الضبط الاصطلاحي للارسال الجلي والخفي من خلال الاستفادة من جهود المتقدمين والمتأخرين من المحدثين، ومناهج القدماء في التعامل مع السنة تصحيحاً وتضعيفاً، واقع علوم الحديث ـ نظرات ووقفات، صعوبة فهم علوم الحديث، علوم الحديث ـ نظرات في المنهج، ضرورة الاستفادة من جهود المتقدمين والمتأخرين في مجال علوم الحديث. كتب السيد الطنطاوي:

طباعة Email