الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اعترف الدكتور عبدالله بن عبيد الامين العام السابق لرابطة العالم الاسلامى بضآلة مساهمة المرأة المسلمة فى الاعمال الخيرية والاغاثية التى تقوم بها منظمات العالم الاسلامى. وقال الدكتور العبيد عضو مجلس الشورى السعودى ان عمل المرأة الميدان الاغاثى أمر يحتاج الى ترتيب ومناخ ليس العالم الاسلامى مستعداً له الان. وأكد أن المنظمات الخيرية والاغاثية تعانى من ضعف فى التنسيق فيما بينها على الرغم من وجود لجان ومؤسسات مختصة بالتنسيق بين مؤسسات العمل الاسلامى كالمجلس الاسلامى العالمى للدعوة والاغاثة فى القاهرة. ولفت العبيد الذى يعد مرجعا فى شئون الاقليات والجاليات الاسلامية فى الغرب الى ضرورة اهتمام المسلمين بأوضاع الاقليات فى الغرب. وقال ان العمل الاغاثى الاسلامى شأنه كغيره من الاعمال والمشروعات الاسلامية تنتابه الكثير من المشكلات والعوائق تتمثل فى ضعف التنظيم لدى الهيئات الاغاثية الاسلامية ثم قلة الامكانيات والخبرات على المستوى الاقليمى أو على مستوى العالم الاسلامى بجانب فقدان التنسيق بين هذه الهيئات الاسلامية ولكن المجلس العالمى للدعوة والاغاثة الذى مقره القاهرة أنشى من أجل التنسيق بين الهيئات الاسلامية بما فيها الهيئات الاغاثية وهناك لجنة للتنسيق ولكن يظل ضعف التنظيم الداخلى لهذه الاجهزة وقلة الامكانيات تحول دون الانجاز المتوقع من لجان التنسيق لكنها لاشك خطوة جيدة وحققت نتائج ملموسة ولله الحمد والامل كبير فى أن تتجاوز الهيئات الاسلامية الاغاثية هذه المرحلة بنجاح. أما على المستوى الخارجى فلا شك أن بعض المتغيرات الدولية والصعوبات التى قد بدأت توضع أمام الهيئات والانشطة الاسلامية تقف على رأس هذه المعوقات كذلك استغلال بعض المنظمات والدول للاعمال الخيرية لتحقيق مصالح ذاتية أو حزبية خاصة ولا شك أن هناك منفعة لهذه الدول أو لهذه المنظمة لكنه يظل قاصرا ومثيرا للشحناء والاشكاليات أمام المنظمات الاسلامية الاخرى وأمام الدول كذلك من اسلامية وغير اسلامية. وأضاف أن أى عمل اغاثى يواجه مشكلات لان الاساس فيه انه عمل انسانى بالدرجة الاولى وبعض المنظمات الغربية تخلط هذا العمل الانسانى بأهداف سياسية أو اقتصادية وبالتالى لا تتاح لها الفرصة لبلوغ أهدافها لانها خلطت عملا صالحا باخر سييء مساعدة الناس من العمل الصالح لكن استغلالها لاهداف سياسية ضد ارادة الامة الاسلامية هذا أمر غير مرغوب فيه وبالتالى تواجهه بعض الصعوبات هناك كثير من الاهداف التى تتداخل عندما تبادر الهيئات الى أعمال اغاثية ذلك لان كل هيئة تريد ان تصل الى أهدافها من خلال أمور معلنة وأشياء أخرى غير معلنة لكنها تتكشف فيما بعد. وأشار الى أن التبرعات لا تقل من سنة لاخرى بل أؤكد بأنها تزيد فالناس تبذل بسخاء وتبذل بزيادة لكن قد تكون اوجه الانفاق قد تغيرت لاختلاف القناعات على سبيل المثال الناس كانت تدعم بناء المدارس قد تجد بعد فترة ان المدارس ليس دورها وقد تكون العكس تعمل لبناء مساجد لكنها تتغير هذه القناعة عندما تكون هناك حاجة لامور أخرى فاعتقد ان العمل الاغاثى الاسلامى فى ازدياد وفى دعم مستمر لكن ليس على النمط الذى اعتاده الناس سابقا كل من يرغب ان يحصل على تبرعات الناس جاهزون لدعمه وانما يريدون الان اقناعهم بالمشاريع الناجحة وبالحاجة لمثل هذه المشروعات. وذكر أن التطوع فى الاعمال الخيرية غائب عن حس معظم المسلمين والسبب هو قلة الوعى بأهمية العمل التطوعى والمؤسف ان خبرات العالم الاسلامى قليلة فى هذا المجال البنية المدنية فى المجتمعات الاسلامية ضعيفة وكذلك المؤسسات المدنية وهذا نتيجة لقلة الوعى السياسى وعدم خدمة هذه المجالات من قبل الدول الاسلامية نتيجة لضعف الخبرة لديها ولعمرها الزمنى القصير ولعدم ادراك أهمية العمل التطوعى. وأوشح أن المرأة فى العمل الميدانى ضعيف والبيئة الاسلامية الان لا تساعد على هذا مشاركة المرأة تحتاج الى ترتيب وتنظيم والى اخذ خصوصية المرأة بعين الاعتبار المشاركة مطلوبة لكن أيضا الاختلاط الذى يؤدى الى مشكلات هذا أمر يجب ان تحذره الهيئات الاسلامية لكن يمكن النظر الى تطوع النساء فى مجال العمل الاغاثى بقدرتهن على جمع التبرعات وفى المملكة وفى غيرها من الدول الاسلامية للمرأة نشاط متميز فى رعاية الايتام وفى متابعة الاسر أى ان مشاركتهن منحصرة فى الرعاية الاجتماعية المحلية أما العمل الاغاثى الذى يتطلب اسهام فى حالة الكوارث وفى حالة الحروب فلا شك ان المرأة المسلمة اسهاماتها محدودة فى هذا المجال كما ان اسهامها يحتاج الى كثير من الدراسة والترتيب بما يجعلها قادرة على المساندة وفق خصوصيتها وبما تسمح به الشريعة الاسلامية فى هذا المجال. وقال الدكتور العبيد لا شك أن الاقليات المسلمة تواجه صعوبات جمة تعود الى ذاتية هذه التجمعات ابتداء وكيانها وضعف الجانب الدينى لديها وعوامل أخرى ناتجة عن المجتمع الذى تعيش فيه هذه الاقليات سواء كانت هذه الاقليات اقليات مهاجرة أو انهم مسلمون يحملون نفس جنسية البلد الذى يعيشون فيه الضعف الدينى يحتاج الى دراسات فقهية والى علماء يعيشون المشكلة هناك ويتعايشون معها ويساعدون المسلمين على تخطى المشكلات التى تواجههم من اجل الانخراط فى المجتمع الذى يعيشون فيه وفى نفس الوقت الاحتفاظ بالهوية الاسلامية التى تعينهم على التمسك بعقيدتهم واخلاقهم الاسلامية وبتميزهم المتعلق بالجوانب الدينية وفى نفس الوقت الاندماج مع المجتمع فيما يتعلق بالجوانب السياسية حتى لا يكونوا نشازا فى المجتمع بمعنى انهم يحتاجون الى التأقلم والتأثير فى هذا المجتمع0 وكثير من الاقليات الاسلامية تعيش جانبا كبيرا من الحاجة المادية واذا استثنينا بعض الاقليات الاسلامية فى الولايات المتحدة على سبيل المثال فاننا نجد الكثير من الاقليات فى البلدان الاوروبية وغيرها تحتاج الى الدعم والعناية أضف الى ذلك اختلاف بعض الفقهاء فى فتاواهم عندما يتعرضون لبعض الامور التى يستفسر عنها بعض الاخوة والاخوات فى الغرب فهذه قد تحدث بعض البلبلة فى الصفوف كما هناك اشكالية تدخل بعض الدول الاسلامية فى أوضاع الجاليات هناك وفرض الوصايا عليها وبعضهم يريد ان يستخدمها لتحقيق أغراضه وأهدافه السياسية