الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تهدف جمعية مسلمى منغوليا التى تأسست عام 1999م الى احياء الروح الاسلامية بين المسلمين هناك ورفع المستوى العلمى والاجتماعى، والمعيشى لهم ورعاية اليتامى منهم والدعوة الى الاسلام وبناء المساجد وانشاء المراكز والمدارس الاسلامية وملاجيء العجزة والايتام. وبين الرئيس الفخرى للجمعية سايران قادر أن الجمعية تقوم بخدمة المسلمين فى منغوليا دعويا وارشاديا والاهتمام والعناية بهم فى جميع ميادين الحياة من خلال استقبال الزكاة وتوزيعها على المستحقين واقامة المستشفيات والمراكز الطبية ونشر التراث الاسلامى اضافة الى تبنى المشروعات الانتاجية للمسلمين بما يعود بالنفع والخير على الاسر المسلمة المحتاجة. وأضاف أن الجمعية تتولى طباعة وتوزيع المصحف الشريف والكتب الدينية وترجمتها الى اللغتين المنغولية والقازاقية اضافة الى توفير المنح الدراسية لابناء المسلمين وتوفير المياه اللازمة للشرب لهم. وقال قادر لقد استطاعت الجمعية خلال العشر سنوات الماضية بناء ثلاثين مسجدا ومصلى فى منغوليا وتعليم ثلاثة ألاف من الاطفال والكبار علوم الدين الاسلامى وتحفيظ القرآن الكريم وتلاوته الى جانب ارسال مئة من أبناء المسلمين للدراسة فى عدد من الدول الاسلامية. وأشار الى أن الجمعية نظمت أول قدوم للحجاج من مسلمى منغوليا ووزعت خمسة عشر الف مصحف وكتب دينية التى منحتها المنظمات الاسلامية الخيرية المختلفة فى السعودية والكويت وتركيا ومصر والباكستان الى جانب تنظيمها مشروع افطار صائم ومشروع الاضاحى وزكاة الفطر وكسوة العيد. وأوضح رئيس الجمعية الاسلامية فى منغوليا أن الجمعية هى منظمة اسلامية خيرية غير حكومية لها 23 فرعا فى عدد من مناطق منغوليا يعمل بها 93 موظفا. مبينا أن الجمعية بصدد تنفيذ عدد من المشروعات التى تهم الاسلام والمسلمين هناك من أهمها انشاء المراكز والمدارس الاسلامية ومدارس لتحفيظ القرآن الكريم وتوفير التدفئة للمساجد والالبسة الشتوية للاطفال المحتاجين وتزويد المدارس بالوسائل التعليمية الحديثة وحفر الابار الارتوازية لتوفير مياه الشرب والرى. مما يذكر أن عدد المسلمين فى جمهورية منغوليا 120 الف مسلم من عدد سكانها البالغ مليونين ونصف مليون نسمة. وتقع منغوليا فى اسيا الوسطى تحيط بها روسيا والصين ومساحتها 2.5 مليون كيلو متر مربع ويعيش المسلمون فى مناطق جبلية على الحدود مع روسيا والصين تبعد عن العاصمة أولان باتور بحوالى 1600 كيلومترا. ويعانى المسلمون هناك حياة صعبة خاصة فى فصل الشتاء وتصل درجة الحرارة فى مناطقهم الى أربعين درجة تحت الصفر وتنعدم فى مناطقهم الحياة الزراعية مع ضعف مستوى الطرق والاتصالات. ويعتبر المسلمون فى منغوليا أقلية بين البوذيين وتعود أصولهم الى جماعة القازاق التركية واعتنقوا الاسلام منذ وقت مبكر وقاموا بنشر الاسلام فى مناطق اسيا الوسطى وعانوا الكثير من المصاعب بعد تولى الشيوعية مقاليد الحكم فى منغوليا.