الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 صورت الأفلام والمسلسلات شخصيات خارقة مثل المرأة البيونية الخارقة ورجل الستة ملايين دولار في السبعينيات حين كان ذلك ضربا من الخيال العلمي. هذه الشخصيات يضاف إلى أصحابها أجزاء اصطناعية تزيد من قدراتها مثل البصر الخارق والسمع الخارق والقدرة على القفز العالي وهكذا. كان ذلك منذ ثلاثة عقود تقريبا، لكن يبدو أن الأمر أصبح حقيقة واقعة الآن. فقد طور الباحثون شبكية عين اصطناعية تساعد فاقدي البصر على الرؤية، الشبكية الاصطناعية الدقيقة قطرها ملليمتران فقط، ويمكن زرعها جراحياً داخل أنسجة العين المعلبة. عندما تزرع هذه الشبكية تحول الضوء إلى اشارات تذهب إلى المخ من خلال العصب البصري. رغم أن الصورة الناتجة عن هذه الشبكية غير واضحة جداً، فإن هذه التكنولوجيا الجديدة تمكن فاقدي البصر من تحديد الاشكال والشعور أو رؤية الضوء والظلال. كما أن هذه الشبكية تعمل بقوة الضوء الساقط على العين مثلها مثل الشبكية الطبيعية. ويحتمل ان تطرح هذه الشبكية أو المنتجات البيونية البصرية في الأسواق خلال عقد من الآن، حيث لاتزال قيد التجارب. والبيونات السمعية التي تساعد فاقدي السمع موجودة حاليا بالفعل. فهناك اذن بيونية طورتها أدفا نسيد بيونيكس ومقرها كاليفورنيا تربط بين ميكروفون خارجي وشريحة الكترونية تزرع في الجمجمة. وتستطيع هذه الأذن البيونية ارسال اشارات الى المخ عن طريق العصب السمعي تترجم الى اصوات. ويفيد من هذه الاذن البيونية نحو 65 الف مريض حتى الآن. وهناك اجهزة بيونية أخرى قيد التطوير تشمل جهازاً يسمى بيون مصمم لتكرير البول وامراض جنسية، وقد يساعد هذا البيون المرضى ايضا بعد مزيد من التجارب على تحريك الاعضاء المشلولة غير ان العيب في هذه البيونات انها لاتزال مرتفعة التكلفة. مثلا تتكلف عملية زرع هذه البيونات نحو 50 الف دولار، لكن بالطبع ينخفض هذا المبلغ كثيرا عن ستة ملايين دولار، التي تكلفها رجل الستة ملايين دولار في المسلسل التلفزيوني الشهير