الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 صدر مع مطلع هذا العام، وما زال يلقى اهتماماً من المحللين والنقاد، كان مؤلفه واحداً من كاتبي خطب الرئيس جورج بوش، مما أتاح له الاطلاع عن قرب على بواطن الأمور في كواليس البيت الابيض: خصوصيات الرئاسة، صراعات القوى ذات النفوذ، سلوكيات المعاونين والمستشارين المؤثرين على الرئيس الأميركي . المؤلف ديفيد فروم كاتب صحافي من أصل كندي استخدموه في الرئاسة الأميركية ربما اعترافاً بأفكاره المعبرة عن القوى المحافظة في السياسة الأميركية. ويعزى إليه ابتكار التعبير الشهير الذي تحدث فيه جورج بوش عن «محور الشر» والكتاب هو خلاصة تجربة 13 شهراً في البيت الأبيض. كارل روف وكاترين هيوز، شخصيتان محوريتان في «حاشية» جورج بوش في البيت الأبيض. الأول هو أقرب مساعدي الرئيس، والثانية هي المسئولة عن «صورة» الرئيس في ميدان الإعلام والعلاقات العامة. شخصيتان متناقضتان، كما صورهما مؤلف الكتاب الذي نناقشه هنا: كارل مثقف شغوف بالمبادرة إلى حد المقامرة أو المخاطرة، أما كاترين فهي تكره المغامرة وتمقت الثقافة ولا تطبق سيرة الكتب والكاتبين. ذات مرة كانت السيدة هيوز تخطط لرحلة تستغرق يومين، أرسل اليها زميلها (المثقف جداً) كارل روف أربعة كتب كي تقرأ فيها ـ ولو ما تيسر ـ خلال الرحلة الموعودة، كان يتصور ان الكتب ستلقى منها اهتماماً أو بعض اهتمام، كيف لا وقد دارت موضوعاتها الأربعة حول «السلطة والنفوذ الرئاسي»؟ رآها المؤلف خلال الرحلة وهي تتناول كلا من تلك الكتب الرصينة، تقلب الصفحات وبعدها لم يستغرق الأمر ثواني معدودة بادرت بعدها الى القاء ثلاثة منها على أرض الطائرة، فيما أودعت الكتاب الرابع بين طيات حقيبتها الممهورة ـ ولا غرو ـ بخاتم رئاسة الجمهورية، فعلت مساعدة الرئيس كل هذا وهي تتساءل: لست أدري لماذا يبعث لي بتلك الأشياء؟ ومع ذلك فقد أدركت الآن المعنى الحقيقي لحكاية سلطة الرئاسة وما تتمتع به من نفوذ. على النقيض ـ كما ألمحنا مع مؤلف الكتاب ـ كان المساعد الرئاسي كارل روف طول عمره يحترف السياسة، ويشارك في الحملات الانتخابية مساعداً للمرشحين إلى مجلس النواب والشيوخ، ترك الدراسة بالجامعة في شبابه، وبعد 25 سنة عاد إليها ليكمل الحصول على درجة البكالوريوس. بالمناسبة، السيدة كاترين هيوز وهي الأقرب الى عقل ووجدان الرئيس بوش، لم تكمل بدورها دراستها الجامعية.. ولله في خلقه شئون! تنقية الخطابات مع ذلك، كان كارل روف مصدر جذب للآخرين بفضل نشاطه الدؤوب وأفكاره المتجددة باستمرار، مشكلته أن حياته واهتماماته مركزة على الفوز بالأصوات وتصنيف الناخبين إلى مؤيدين ومعارضين. محور هذه الاهتمامات بالنسبة لكارل روف كان يقسم الأميركيين الى صنفين: ـ البيض من أتباع المذهب الانجليكاني (وهم متمسكون بمذهبهم، متزمتون في آرائهم إلى حدود التعصب في بعض الأحيان). ـ ذوو الأصل الأسباني (الهسباني، كما يقول المصطلح الأميركي) من صنوف الطبقة الوسطى. من ناحيتها كانت السيدة هيوز، وهي راسمة الصورة المتكررة لرئيسها بوش، كانت كل اهتماماتها مركزة على موضوع وحيد وهو المرأة. ربما كانت تشعر ـ كمسئولة رئاسية ـ بقدر من الغيرة ازاء الشعبية التي يتمتع بها الرئيس السابق كلينتون، وخاصة بين صفوف السيدات والأوانس في طول الولايات المتحدة وعرضها. من هنا يقول المؤلف في الفصل الثالث من الكتاب: تسعى السيدة هيوز إلى اقناع نساء أميركا بأن جورج دبليو بوش رجل ذو قلب كبير، عطوف وشديد الاختلاف عن أركان الحزب الجمهوري المتزمتين الجامدين، لهذا كم كان حرصها على أن تمارس عملية تنقية لكل الخطابات التي صاغها الكتبة الرئاسيون المتخصصون، ومن زمرتهم، طبعاً، مؤلف هذا الكتاب بحيث تحذف العبارات أو المصطلحات الجامدة أو الخشنة أو ذات الطابع الرسمي المتجهم، ويستعاض عنها بعبارات ومصطلحات أكثر رشاقة وأشد تعاطفاً وأقرب الى الوجدان وأبعث على والاطمئنان، وخذ مثلاً ما يلي: ـ أصدرت «فرمانا» يحظر استخدام كلمة العمل التجاري (بيزنس) في خطابات السيد الرئيس وأمرت باستخدام اصطلاح أصحاب العمل. ـ ممنوع استخدام كلمة «الوالدين» ويستعاض عنها ـ بعد إذنك ـ بعبارة «ماما وبابا» (وهي تحديداً حسب الاستخدام الأميركي «موم.. وداد»). ـ حتى الاستقطاعات الضريبية، وهي وعود الرئيس خلال الانتخابات رأتها السيدة هيوز تعبيراً رسمياً، وذلك أمرت باستخدام تعبير «تخفيف عبء الضرائب». كراهية الأفعال ربما أمضت مسئولة إعلام البيت الأبيض في تدخلاتها اللغوية، فأعلنت على الملأ انها تكره استخدام «الأفعال» في اللغة. لماذا؟ لأن الأفعال تفيد السلوك العملي ولا توميء إلى العواطف ولا تمس شغاف الوجدان! فإن كان ولابد ـ تضيف السيدة هيوز ـ فلنستخدم أفعالاً موحية من قبيل: «نبتكر» أو «نذكر ولا ننسى» أو «صح هنا العزم»... الخ. أبغض الكلمات لديها كانت كلمة «ولكن»، فقد كانت ترى فيها صراعاً ومواجهة وروحاً من التباين العدائي بين الخيارات. لهذا كان من تعليماتها ما جاء على الوجه التالي: ـ لا تكتبوا في خطابات الرئيس عبارات من قبيل: لقد فعلنا الكثير، لكننا سوف نفعل المزيد. بل اكتبوا بدلاً من ذلك: لقد فعلنا الكثير.. ولسوف نفعل المزيد. ويمضي مؤلفنا بعد ذلك ـ ربما بحكم الحرفة التي يمتهنها ـ ليقدم لنا نموذجاً على خطاب أخضعته مستشارة الرئيس بوش إلى مصفاة التنقية اللفظية التي تولت أمرها، كانت تدرك كم يعاني الناس في أميركا من البطالة وندرة الوظائف، فأجرت على لسان رئيسها عبارات وردت في كلمة ألقاها في يناير عام 2002 وقال فيها: مازلت أشعر بالقلق ازاء ما أراه من مساعي الناس للحصول على عمل، ان خطتي الاقتصادية تقوم على أساس هذه الكلمة العمل، وأريد أن أطرح سؤالاً في طول بلادنا وعرضها، ماذا يمكن أن نفعله لمساعدة الناس كي يحصلوا على عمل، فهناك ناس طيبون يريدون العمل، وعلينا أن نساعدهم للحصول على العمل... الخ. هكذا كان خطاب رئيس الولايات المتحدة، بعد أن خضع للتغيير والتبديل، ونحن نراه بهذا الشكل خطاباً متهافتاً يفتقر الى التماسك الفكري والى وضوح الرؤية التي تبددت على مذبح الرغبة في تملق الجماهير. بخبث مهني ملحوظ، يكاد مؤلف الكتاب يوافق على ما ذهبنا إليه، إذ يقول ديفيد فروم: هذا النوع من الكلام قد لا يروق لمحللي «وول ستريت جورنال» (المعنية بالشئون الاقتصادية) ولكن السيدة هيوز كانت تتصور انه يروق كثيراً للأمهات في كل أنحاء أميركا، إذ يساورهن القلق انشغالاً بمصير الأبناء. في كواليس البيت الأبيض في السياق نفسه، يلاحظ فروم بحكم ما أتيح له من اطلاع يومي على ما يدور في كواليس البيت الأبيض، ان السيدة كاترين هيوز لها مكانة مخصوصة ـ إن لم تكن فريدة ـ بين مجموعة مساعدي بوش ومستشاريه، يؤكد لنا انها الوحيدة التي تستطيع أن تنتقد الرئيس الأميركي، الوحيدة التي يمكن أن تفعل له خلال بروفة التمرين والتدرب على خطاب يلقيه أو مؤتمر صحفي سوف يحضره «أداؤك هذا ضعيف (أو دون المستوى)». في هذ الإطار، ثمة سؤال ظل يلح شهوراً على خاطر مؤلف هذا الكتاب: ما سر هذا النفوذ الذي تتمتع به السيدة هيوز التي سبق واختارها جورج بوش لمساعدته منذ ثماني سنوات، وهو نفوذ لم تتمتع به أي امرأة في البيت الابيض الأميركي ؟ في هذا الاطار ايضاً حاول المؤلف أن يصوغ نظرية ، بدأها من رصد العلاقة التي كانت تربط الرئيس بوش بوالدته السيدة الأولى السابقة (بربارا) وهي علاقة يصفها المؤلف بالتوتر، ويصف والدة الرئيس بأنها سيدة من الصعب ارضاؤها. ثم يسوق المؤلف حكاية اللقاء الذي تم بين الملكة البريطانية اليزابيث وبين الشاب جورج دبليو بوش في عقد الثمانينيات أيام كان والده نائباً للرئيس، ويومها قال الفتى بوش للملكة: يا صاحبة الجلالة، أنا الخروف الأسود في العائلة (اشارة الى معنى المنبوذ أو غريب الأطوار أو غير المدلل... الخ). كانت تلك نكتة، لكن الذين يطلقون مثل هذه المزحة على أنفسهم لا يقصدون المزاح أساساً، والذي حدث هو أن بوش الابن حين تأهل للزواج اختار امرأة ذات شخصية على خلاف والدته تماماً، أي اختارها عاطفية لا جامدة، خجولة لا صعبة المراس، بيتية الاهتمام، لا سياحية الهوى. لكن عندما ترشح بوش لمنصب حاكم تكساس اختار امرأة لمساعدته أقرب ما تكون الى شخصيته. الوالدة بربارا (بل انها اقرب شبها الى شكل بربارا عندما كانت في منتصف العقد الخامس من عمرها) اما الفرق فهو ان السيدة هيوز ربما عوضته بشعور الاعجاب بشخصيته ومنهجه، وهو ما لم تفعله والدته في يوم من الايام. يخلص المؤلف من كل هذا ا لتنظير (ص41) الى القول: هكذا كانت زوجته نقيضا لوالدته، فيما كانت مساعدته بديلا للوالدة! في الورشة الرئاسية «ورشة» تصنيع خطب الرئيس بوش مؤلفة من خمسة اسطوات محترفين (مصطلح ورشة هو المستخدم فعلا في قاموس البيت الابيض) وهم يغلقون المحل على انفسهم ويضيئون علامة «ممنوع الازعاج» آية على انهم .. يكتبون. فهم اثنان متخصصان في انتاج «النكات والطرائف التي لا بد ان تتخلل خطب السيد رئيس الجمهورية جورج دبليو بوش .. والسيد نائبه ديك تشيني وتصنيع الطرائف لابد وان يتم على مستويين، نكته لاذعة حراقة كما يقول البعض وطبعة اخرى من النكتة نفسها اقل سخرية، واخف وقعا. ومن عجب ان كان الاختيار غالبا ما يقع على طرائف من الدرجة الثانية، شكا المؤلف يوما انهم حذفوا سطرا طريفا كان قد اورده في خطاب كتبه للسيد الرئيس ـ قال المؤلف لكبير المستشارين كارل روف: ـ كارل، كان ذلك سطرا ظريفا! ـ بالضبط، كان طريفا، لكن رؤساء الدول لا ينبغي ان يقولوا شيئا بالغ الطرافة. ثم يروي المؤلف نكته محذوفة من خطاب يقول فيه الرئيس لدى زيارته لجامعة ييل التي تخرج منها في مدينة نيوهافن: ـ جميل ان اعود الى نيوهافن، على طول الطريق من المطار كانت سيارتي تسير يتبعها رتل من سيارات الشرطة التي كانت اضواؤها تلمع بين حين وآخر، لهذا شعرت بأنني عدت طالبا في الجامعة من جديد. والنكتة ـ او المفروض انها نكته، دع عنك انها محذوفة لشدة طرافتها، تعيد الى الذهن مخالفات المرور الجسيمة التي يرتكبها طالب الجامعة وبعدها تتابعه سيارات المرور الى حيث يقبضون عليه لزوم انزال العقاب او دفع الغرامات. كسول في البيت الأبيض في ردهة البيت الابيض الفاصلة بين مكتب الرئيس وصديقه الودود يعلقون اربع لوحات لشخصيات رئاسية بارزه، ثلاث منها للرؤساء المؤسسين وتترك الاخيرة ليختار كل رئيس ان يعلق في موضعها لوحة تصور مثله الرئاسي الاعلى، هكذا اختار كارتر ان يعلق صورة ترومان (كان رجلا بسيطا عاديا وارتفع الى مستوى رئاسة الدولة) وحين جاء ريغان احال لوحة ترومان الى المخزن، واستعاض عنها بصورة كولردج الذي كان ريغان معجبا به فقد كان قد اصدر اكبر تخفيض ضريبي خلال رئاسته في عشرينيات القرن الماضي، اما كلينتون فقد اختار صورة اندرو جاكسون وهو رئيس من القرن التاسع عشر ـ (ويقول الخبثاء لان جاكسون كان قد تعرض لمحاكمة رئاسية وطعن في شرعية ولايته على نحو ما تعرض له السيد بيل في اواخر التسعينيات). الرئيس جورج دبليو بوش اختار ان يعلق صورة الجنرال ايزنهاور رئيس اميركا خلال منتصف القرن الماضي. هناك من كانوا يتصورون ـ من باب التندد ان على بوش ان يعلق صورة جيمس بولك الذي لم يكن رئيسا للدولة ولكن يرجع اليه الفضل في شراء وضم ولاية تكساس الى الولايات المتحدة على الرغم من ان بولك المذكور اعلاه كان تاجرا ومالكا للعبيد. ترى ماذا وجد جورج دبليو بوش في شخصية رئيس جمهوري اسبق هو دوايت ايزنهاور «آيك» كما كان معاصروه يعرفونه من باب الاعزاز؟ ان الفرق شاسع بين الرجلين، فايزنهاور كان عسكريا ممتازا وكان جنرالا مقتدرا وقد دخل الى البيت الابيض عام 1953 تسبقه سمعته بوصفه قائد جيوش الحلفاء التي حققت ـ مع الروس ـ انتصار الحرب العالمية الثانية على هتلر وحلفائه، وليس في السيد بوش شيء لا من هذا التاريخ ولا من تلك الصفات. يحاول مؤلفنا ان يفهم ابعاد الموقف فاذا به يلجأ الى تحليلات عالم النفس الشهير سيجموند فرويد، ربما تهديه هذه التحليلات الى ان في هذا الامر دافعا للتعويض خاصة وقد لقي السيد بوش عنتا شديدا في الاشهر الاولى من رئاسته، وبالذات قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ـ حيث تناوشته سهام الناقدين من صفوف المحللين الصحفيين. ويحيل المؤلف الى ما كتبته «مورين دود» ف يعمودها الذي تنشره نيويورك تايمز (ص 55) حين سخرت من المرشح، ومن ثم الرئيس بوش الذي يحرص على ان يصحب معه في كل رحلاته وسادته الاثيرة التي يرتاح للنوم عليها. وكم غمزت من قناة بوش فوصفته بالطفولية عندما عرفوا عنه انه يحب ان يأوي الى فراشه «في موعد يسبق ما كان يفعله اي رئيس آخر في التاريخ» يومها شاع وصف «الكسول» بالنسبة للرئيس مع اشارات وتلميحات الى انه كان يتصرف بوصفه مدمنا سابقا للكحوليات ومن ثم تعود الى مقاطعة الحفلات والسهرات ايثارا للسلامة بحيث تجده في فراشه الوثير عندما تقارب الساعة التاسعة والنصف مساء. غلطة الشاطر الا ان هذه الاشارات لم يفتها ان تلمح ايضا الى ان جورج بوش ليس بالرجل السهل في كل وقت، بل هو رجل يجدر اتقاؤه اذا ما استبد به الغضب وسورة هذا الغضب تراوده اذا ما شعر بأن هناك من تخلى عنه او من استغل صداقته ساعتها ـ يضيف المؤلف ـ تتصلب اساريره وتعتري صوته رعشة تشى بالبرودة وتصبح كلماته اقسى من حد السيف، الا انه لا يلبث ان يملك نفسه عند الغضب ومن ثم يتحكم في مشاعره الى درجة الانضباط. ثم ان له لحظات من صفاء الرؤية التي تتيح له ان يصحح اخطاء الآخرين. يحكي المؤلف عن غلطة يعترف من جانبه بالوقوع فيها: كان ذلك حين اقترح يوما على الرئيس بوش ان يصف اهداف سياسة الطاقة التي ينوي اتباعها مستخدما عبارة «الطاقة الرخيصة» ساعتها رمقه بوش بنظرة تكاد تقول انه واحد من اغبى الناس على وجه البسيطة، واردف قائلا: الطاقة الرخيصة هي التي اوصلتنا في اميركا الى كل هذه المشكلات على مدى سنوات السبعينيات الى التسعينيات كنا نحرق بترولا اقل من سنة الى اخرى وكان هذا تقدما، لكن عندما حلت سنة 1995 توقف هذا التقدم .. لماذا؟ بسبب حكاية عربات الدفع الامامي اياها «اس . يو. فيه) التي لا ترتوي من البترول، ثم تفتكر ما الذي اتاح هذه الصرعة المجنونة الشغوفة بتلك السيارات؟ انها حكاية الطاقة الرخيصة، التي تعترضها سيارتك .. فهمت؟ والآن . انصراف!لا ندري هل تعلم المؤلف الدرس ام انه ما زال عند حكاية الطاقة الرخيصة. وفي كل حال، فقد افضت به هذه الحكاية الى صفحات في الفصل الرابع من الكتاب يعرض فيها بعض التأملات في موضوع الطاقة ونظرة الرئيس بوش الى تطوراتها ومستقبلها.