الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اظهرت دراسة جديدة ان الفواكه والخضروات المزروعة بشكل طبيعي تحتوي على مستويات اعلى من المواد المضادة للاكسدة التي تكون سلاحاً ضد مرض السرطان. وقد اجريت هذه الدراسة على الفراولة والتوت البري. وتفيد الدراسة الجديدة ان استخدام المبيدات الحشرية ومبيدات الاعشاب غير المستحبة تمنع انتاج مواد كيماوية تسمى فينوليكات، هي السلاح الطبيعي والذي يستخدمه النبات للدفاع وهو ايضاً سلاح طبيعي ضد الامراض، خاصة السرطان غير ان الاسمدة يبدو انها ترفع ايضاً من مستويات المواد المضادة للسرطان. عرضت هذه الدراسة على الجمعية الاميركية للكيمياء، اكبر جمعية علمية في العالم ونشرتها مجلة كيمياء الاغذية والزراعة التي تصدر عنها. ويذكر ان الفينوليكات هي مواد مضادة للاكسدة تحمي ضد الاصابة بالسرطان. وتنتجها النباتات رداً على الاخطاء البيئية المحيطة مثل الحشرات او النباتات المنافسة. وتقول الدكتورة اليسون ميتشل استاذة الاغذية بجامعة كاليفورنيا انه اذا اصابت آفة ورقة الشجرة او النبات ينتج الاخير مادة الفينوليكات للدفاع عن نفسه، هذه المواد الكيماوية ذات الطعم المر تحمي النبات ضد هذه الآفات. لكن الحاجة إلى هذه المواد تنخفض جداً مع استخدام مبيدات الاعشاب الضارة والحشرات والآفات في الزراعة التقليدية. وينعكس انخفاض انتاج هذه المواد على انخفاض مضادات الاكسدة التي تنتجها النباتات ايضاً. وهذا يفسر ارتفاع المواد المضادة للاكسدة في النباتات المزروعة بشكل طبيعي (دون مبيدات حشرية) كما تقول الاستاذة ميتشل. وتقول نحن نقلل حاجة النبات إلى انتاج مضادات الاكسدة بتوفير حماية اصطناعية للنباتات عن طريق المبيدات. وتقول ربما نعمل في الاتجاه العكسي عندما نستخدم مواد الحماية الاصطناعية. وقاست ميتشل مستوى المضادات للاكسدة في نبات الذرة والفراولة ونوع من التوت البري. وقالت لقد بدأنا بهذه البناتات لانها متاحة امامنا، لكننا ننوي توسيع نطاق البحث ليشمل الطماطم والفلفل الاخضر والقرنبيط الاخضر وانواعاً اخرى من الخضروات. ونتوقع ان تكون النتائج مماثلة في الخضروات الاخرى وقارنت الدكتورة ميتشل بين مضادات الاكسدة في النباتات المزروعة بدون مبيدات او اسمدة بالنباتات المزروعة باستخدام هذه المواد واثبتت المقارنة تزايداً كبيراً في النباتات المزروعة طبيعياً من مضادات الاكسدة مقارنة بالنباتات الاخرى. وكانت مضادات الاكسدة في النوع الاول من النباتات اعلى من الفئة الثانية بنسبة 5,58% بالنسبة للذرة وبنسبة 50% بالنسبة للتوت البري وبنسبة 19% بالنسبة للفراولة. النتيجة النهائية ان مضادات الاكسدة كانت دائماً اعلى في النباتات المزروعة طبيعياً او البرية مقارنة بالنباتات التي تستخدم في زراعتها المبيدات والاسمدة. وتقول الدكتورة ميتشل انها وجدت ان ارتفاع مستويات المضادات للاكسدة في النباتات المزروعة طبيعياً يكفي ليكون فاعلاً ومؤثراً من الناحية الصحية والقيمة الغذائية، وهذا بالطبع يجب ان يغير طريقة تفكيرنا بالنسبة للغذاء.