الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 طور العلماء في اسبانيا اصبعا آلية تستطيع الشعور والاحساس باللمس، صنع الباحثون هذه الاصبع ، من مادة يمكنها الشعور بالوزن لما تدفعه أو تلمسه وبالتالي تعدل الطاقة التي تستخدمها بناء على هذا الاحساس. يشبه ذلك طريقة البشر في الشعور باللمس. فإذا حملنا شيئاً خفيفاً كالزهرة تشعر اطراف اناملنا بهشاشتها وبالتالي تطبق عليها بنعومة وهدوء، وقد نمارس مزيداً من القوة بالانامل عندما نحمل او ندفع شيئاً اثقل وزناً، لان هناك رسالة تتلقاها اعصابنا وعضلاتنا تفيد بذلك. وبالتالي عند صناعة اصبع حساسة للوزن باللمس لابد ان تكون مجهزة بمجسات تشعر بالضغط لتوفير هذا النوع من الرسائل العصبية. لذلك صنع تورييو فرنانديز اوتبرو وماريا تيريسا كورنيز بالجامعة التقنية في قرطاجنة الاصبع الالية من مادة ذكية تسمى بولي بيرول، وهي تتمدد تبعاً لرد فعل تيار كهربي وتسلك سلوكاً مختلفاً بناء على تغيرات الضغط. يلصق الباحثون طبقة رقيقة من مادة بولي تيرول على جانبي شريط بلاستيكي لتحويل شكل المادة إلى حركة التوائية، وعند تمرير شحنة كهربية «موجبة» في احدى الطبقتين وشحنة «سالبة» في الطبقة الاخرى، تنكمش الطبقة الاولى وتتمدد الثانية، وهذا يكون حركة التوائية. ويحدث التغير في الاشكال عند جذب الالكترونات من جزئيات المادة او اضافتها اليها من خلال هذه الطبقة الرقيقة. يسبب ذلك تياراً من الالكترونات بين الطبقة ذات الشحنة الموجبة والطبقة ذات الشحنة السالبة وبالتالي تتم الحركة الالتوائية بالطاقة الكهربية. ويندفع الشيء الذي يكون في طريق الطرف المتحرك من الاصبع بنفس سرعة الالتواء، بغض النظر عن وزنه، لكن الاصبع تدفع الاجسام الاكثر ثقلاً بقوة اكبر وتستخدم في ذلك طاقة كهربية اكبر. ويعتقد اوتيرو وكورتيز ان هذا التغير في القوة يحدث بسبب طريقة التواء المادة الذكية تجاه الشيء الذي يقع في طريقها. والضغط يغير درجة تزاحم الجزئيات في المادة الذكية، التي تغير الفولطية المطلوبة للحركة الالتوائية بناء على الوزن، وبالتالي تشعر الاصبع بالمقاومة التي تتولد عن الحركة وتميز بين الاجسام الثقيلة والاجسام الخفيفة.