الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 يقول الباحثون الايطاليون ان تاريخ الكولسيوم الروماني مدون على نباتاته فالمسح النباتي عمرة 350 عاما وقد دون الباحثون مدى تطور الكولسيوم منذ ان كان مهجورا الى ان اصبح مصدر جذب سياحي، وكذلك نمو روما لتتحول الى مدينة كبيرة والتغيرات المناخية للمدينة. الكولسيوم او المسرح المستدير الروماني بني في القرن الاول الميلادي وكانت تقام فيه مباريات المصارعة حتى القرن السادس عشر. وعندما قام الدكتور دومنيكو بكنارولي في عام 1643 بأول مسح للنباتات شعر سكان روما بانهم اصحاب المكان. وتقول جوليا جانيفا الباحثة بجامعة روما ان الكولسيوم كان مليئا بالناس والحياة وكان ملاذا للصوص ومن يريدون الاختباء. وبدأ العمل في تنظيف الكولسيوم (المسرح المستدير) في عام 1810 في ظل نابليون واجريت ثلاثة مسوح للاحياء النباتية في المسرح المستدير في القرن التاسع عشر، واجرى مسح آخر في عام 1951 واجرت جانيفا وزملاؤها مسحا آخر في عام 2001م. ويقول جيم ديكسون الباحث بجامعة جلاسكو البريطانية ان هذه البيانات الهائلة تعتبر فريدة من نوعها بالنسبة لمكان واحد ويقول انه لا يصدق ان يكون اي شخص آخر قد احتفظ بسجلات على مدى اكثر من اربعة قرون مثل تلك المدونة عن الكولسيوم الروماني. تحتوي هذه السجلات على 684 نوعا من النباتات وبلغت ذروتها في عام 1855 حيث احتوت على 420 نوعا منها انخفضت الى 242 نوعا حاليا كان نحو 200 نوع من هذه النباتات دائما موجودا، ومع تغير استخدامات المسرح المستدير تغيرت ايضا الاحياء النباتية في الموقع، كما كانت انواع نباتية غريبة دائما تدخل الى المكان. لكن ديكسون يقول ان عملية دخول النباتات الغريبة الى الموقع لاتزال مستمرة سواء عن قصد او بالصدفة اكثر من اي وقت مضى. ويكشف السجل النباتي للمسرح المستدير الروماني عن تغير نحو الانواع التي تعيش في مناخ اكثر دفئا وجفافا وتقول جانيفا ان هذا يرجع لاسباب منها نمو مدينة روما، فقد كان المسرح المستدير على حدود المدينة، لكنه اصبح الآن في وسطها بسبب نمو المدينة، ويعكس ذلك تحول المناخ الى الدفء على مدى بضعة عقود والتغيرات الاخيرة في المناخ بسبب نشاط البشر وتقول جانيفا ان مدينة روما كانت اكثر برودة ورطوبة في القرن السابع عشر والاختلاف في المناخ عن الوقت الحالي لا يمكن ان يكون بكامله بسبب تغيرات محلية. وغالبا ما تكون سجلات علماء تاريخ الاحياء التي تسجل عناصر مثل هجرة الطيور وزمنها واوقات ازدهار الازهار هي الطريقة الوحيدة التي تمكن الباحثين حاليا من قياس اثر التغيرات المناخية على الحياة البرية.