الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 تركزت جهود التنمية منذ مطلع الاستقلال وحتى عهد قريب نحو تحقيق الرخاء الاجتماعي دونما اهتمام كبير في نظم حماية الموارد الطبيعية واقامة المحميات والمتنزهات الوطنية ، وبعد الخطى الكبيرة التي حققتها الدول في مجال الرفاه الاجتماعي بدأت تتطلع الى رسم سياسة حماية الموارد الطبيعية والثقافية والحضارية واقامة المزيد من المحميات والحفاظ عليها. ونستعرض فيما يلي جانبا من المحميات التي يتم التركيز عليها وتهدف الى المحافظة على الموارد الطبيعية في سبيل صيانة التنوع البيولوجي في مواضعه وهي تشمل رقعا صغيرة من الارض تحمى لغرض المحافظة على منظوماتها البيئية بعيدا عن التدخل الانساني وتعتبر مجالا طبيعيا لمراقبة التغيرات الايكولوجية والبيئية وهي مفتوحة للباحثين والعلماء او مغلقة في وجه السائحين وعامة للناس وتشغل مساحة محدودة تضم انواعا انديميكية او قبسية وفيما يلي ابرزها: محميات البحث العلمي: ـ محمية سوسن دمشق: تقع في جبل قاسيون على ارتفاع 900م فوق صخور كلسية كريناسية من السينومانيان والتورونيان. ـ محمية الزلوع: في جبل بلودان انطلاقا من ارتفاع 1800 ـ 2300م فوق صخور كلسية كريتاسية سينومانية نورونيانية وجوراسية كتلية رمادية. ـ محمية الكستناء: في برشين في محافظة حمص قرب قرية البتيسة وهي مطوقة تضم السنديان الاشقر والبندق وانواعا اخرى اليفة البرودة من الرنج فوق المنوسطي. ـ محمية الريباض: وتنبت في المناطق المرتفعة من سلسلة لبنان الشرقية، وهي مهددة بالانقراض نتيجة للاتجاه بجذوره. ـ محمية البرباريس اللبناني: تقع في سلسلة لبنان الشرقية على ارتفاع 1900م فوق مستوى سطح البحر. محميات المحيط الحيوي: وتهدف هذه المحميات الى مراقبة التحولات البيوسفيرية على مستوى الكرة الارضية وتطمح سوريا الى تحويل احد متنزهاتها الوطنية الى محمية من المحيط الحيوي التابعة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو». المحميات المتعددة الاغراض وهي محميات اقامتها وزارة الزراعة وخططت لاقامتها لدعم التنمية الزراعية المستمرة سواء في مجال استثمار الغابات او في مجال الزراعة او في مجال الرعي وتحسين الانتاج الحيواني وتضم ما يلي: ـ محميات الغابات السريعة النمو: ويستخدم فيها الصنوبر والاكاسية ينظم فيها الرعي بصورة دورية. ـ محميات الغابات البطيئة النمو: ويستخدم فيها السنديان القلبريني حيث يمنع الرعي في ارجائها اذا كانت طبيعتها العشبية هزيلة. ـ محميات الغابات البطيئة النمو ويستخدم فيها السنديان المنفتح حيث يسمح الرعي للابقار في ارجائها كلما كانت طبقتها العشبية غنية. ـ محميات الغابات الرعوية: حيث الاشجار متباعدة بطريقة لا تسمح بالاستثمار الحرجي لذلك تحول الى محميات رعوية للابقار او الأغنام كما في محميات اللزاب ومحميات البطم. ـ محميات الماكي واعادة التشجير: تزرع غالبا بالصنوبريات للاسراع باستثمارها ويمنع فيها الرعي وتستخدم للاستثمار الحراجي كما في محميات منطقة تشجير مبسلون. ـ محميات اراضي البلان: تجدد بزراعة الصنوبريات وتوجه نحو استعمال الخشب. محميات التراث العالمي: اعتبرت سوريا دولة عضوا في اتفاقية التراث العالمي في 13 اغسطس 1975م حيث اعتمدت المواقع السورية التالية كجزء من التراث العالمي، حلب القديمة برقم «251» بصرى القديمة برقم «252» دمشق القديمة برقم «253» اثار تدمر برقم «254». وتسعى الحكومة السورية من خلال برنامج الامم المتحدة الانمائي الى تمويل مجموعة من المهندسين المعماريين والمخططين وعلماء الاجتماع وخبراء الاقتصاد والمهندسين المدنيين والاختصاصيين في العلوم البيئية لوضع استراتيجية شاملة لاعادة تنظيم الاستفادة من مواقع التراث العالمي في سوريا بصورة عامة واتخاذ الخطوات اللازمة لاعادة تنظيم مدينة دمشق القديمة في نطاق محميات التراث الانساني واتخاذ سلسلة من الخطوات المتعلقة بالسكن والنقل والتلوث البيئي والنشاطات وتهدف هذه التوجيهات الى ايجاد آلية تشجيع السكان المحليين بالاشتراك مع القطاعين الخاص والعام على توظيف المال في دمشق القديمة واماكن التراث الانساني ومن ابرز المواضيع في هذا المجال دراسة مساعدة الحرفيين على الانتقال خارج المدينة وتجديد البنية التحتية لها.