الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 دعت رابطة العالم الاسلامى فى مكة المكرمة المسلمين فى كل مكان أن يتقيدوا بتعاليم الدين الاسلامى الحنيف ودعتهم الى التأسي، بنبيهم صلى الله عليه وسلم والاستفادة من دروس هجرته وأصحابه الى المدينة المنورة مؤكدة على أهمية التراحم والتناصر والتضامن والتكافل والتعاون بين المسلمين حكومات وشعوبا. وطالبت الامة بوحدة الصف والاخذ بأسباب التكامل فى جميع شئون الحياة مما يعين فى المحافظة على شخصية الامة وثبات شعوبها أمام التيارات المضادة والتحديات العالمية الجديدة. جاء ذلك فى بيان أصدره الدكتور عبدالله التركى الامين العام لرابطة العالم الاسلامى فى بدء العام الهجرى الجديد دعا فيه الشعوب والحكومات الاسلامية الى الانصياع الى أوامر الله سبحانه وتعالى ورسوله وتحكيم الشريعة الاسلامية فى مختلف مجالات الحياة والحذر من اتباع الهوى والافتتان. وقال لا بد للمسلمين فى كل زمان ومكان من التأسى بنبيهم صلى الله عليه وسلم والاستفادة مما زخرت به السيرة النبوية وهجرة المسلمين الاوائل من دروس الصبر والحكمة والتكافل والتراحم والتضامن والتعاون على البر والتقوى بين جميع المسلمين. وأكد الدكتور التركى على سمو الشريعة الاسلامية الغراء وصلاحيتها للتطبيق فى كل زمان ومكان وكمالها وشمولها. ودعا الى دراسة سيرة النبى صلى الله عليه وسلم والتعمق فى فقهها وفهم دروسها وربط الاجيال المسلمة العظيمة وجعلها القاعدة الصلبة فى اقامة المجتمع الاسلامى المبنى على طاعة الله ورسوله وعلى التعاون والمحبة بين المسلمين. وقال ان سيرته صلى الله عليه وسلم مدرسة كاملة للمسلمين ينبغى عليهم الاستفادة منها واتقانها والتأسى بها. وأوضح أن المسلمين بتقيدهم بشرع الله يقدمون للعالم خدمات حضارية جليلة تسهم فى تخليصه من التخبط العقائدى والسلوكى كما تسهم فى حل مشكلاته التى يعانى منها وأزماته التى ضاق بها مثل مشكلات الامن والسلام وقضايا البيئة ومسألة الجوع وتحرير الانسان من عبودية غير الله ومنحه حقوقه كاملة. ودعا الشعوب البشرية الى الاستفادة من مباديء الاسلام ومن تشريعه العادل الذى كفل الحقوق الانسانية. وقال ان على المسلمين أن يجتهدوا فى تعريف البشرية بالاسلام وما جاء فيه من منافع عظيمة للانسانية جمعاء مؤكدا على عالمية الاسلام وعموم رسالته للناس جميعا. وأكد الدكتور التركى أن دين الاسلام يحض على التوسط والاعتدال فى جميع أمور الحياة كما أنه ينهى عن الغلو والافراط وأشكال التطرف وينهى كذلك عن التفريط والتهاون. وقال ان على المسلمين انتهاج المنهج الوسط الذى اختاره الله سبحانه وتعالى لهذه الامة. وأكد على ضرورة تأصيل هذا المفهوم فى نفوس شباب الامة المسلمة عبر مناهج التعليم ووسائل الاعلام والتثقيف وخطب المساجد وجهود الدعاة وبرامج المؤسسات الاسلامية بأسلوب حسن حكيم. وقال ان على المسلمين أن يوضحوا للعالم الحلول الاسلامية لمشكلات الانسان فى هذا العصر. وأكد أن لا بد من ابراز الجانب الاخلاقى فى الاسلام والتعريف به وأن نقل معانيه وصورا من نماذجه الى الشعوب الاخرى يجذبها الى الاسلام ويعرفها بحاجة البشرية اليه والى مبادئه الاخلاقية فقد بعث عليه الصلاة والسلام لاتمام مكارم الاخلاق وتأصيلها فى حياة المسلمين وتعليمها للناس جميعا. وأهاب الدكتور عبدالله التركى بالحكومات والشعوب الاسلامية أن تتواصل فيما بينها وأن تنسق جهودها فى الدفاع عن مصالح الامة من خلال صيغ العمل الاسلامى المشترك. وذكر بأن المؤتمرات والندوات التى عقدتها رابطة العالم الاسلامى دعت الامة الى تأصيل التعاون وتنفيذه وفق ما أمر به الاسلام كما دعت الى تعاون المؤسسات الرسمية والشعبية الاسلامية فى كل ما من شأنه صلاح حال الامة.