الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 كان المعتقد في الماضي ان الاسود لا تقدم على افتراس الانسان الا حين تكون غير قادرة على الوصول الى فرائسها الاساسية مثل الحمار الوحشي والغزلان، وان الاسود المريضة او المصابة هي فقط التي تهاجم الانسان عادة لانها لا تقدر على مجاراة سرعة الغزال او الحمار الوحشي. لكن اتضح بعد ذلك ان معظم اكلة الانسان من الاسود هي اسود شابة صغيرة تتمتع بصحة جيدة، وهو الامر الذي فند صحة النظرية القديمة. ففي عام 1898 أثار اسدان الرعب بين عمال السكك الحديدية في مدينة كينية بعد ان قتلا وأصابا حوالي 30 شخصاً. واثارت هذه الحادثة اهتمام عدد كبير من الصحف والمجلات وتم الاستشهاد بما في عدد من الافلام السينمائية والدراسات العلمية. وقد تمت السيطرة على الاسدين وقتلهما وهما معروضان حاليا في متحف فيلد للتاريخ الطبيعي في شيكاغو. وقد اورد كل من عالم الحيوان بروس باترسون وطبيب الاسنان اليس نيبرجر دليلا على ان الاسدين كانا يعانيان من كسر في الفكين والاسنان وهي مشكلات خطيرة بالنسبة للقطط البرية الكبيرة تتسبب في جعلها تقدم على اصطياد الفرائس الأبطأ والاقل مقاومة مثل الانسان. وقد عضد هذا الدليل النتائج التي توصل اليها الصياد جيم كوربت الذي كان صاحب نظرية ان أكلة اللحوم من الحيوانات المصابة هي التي تشكل اكبر تهديد للانسان في البرية. لكن دراسة جديدة قام بها العالم باترسون اثبتت ان الغالبية من الاسود التي تسبب مشكلات للانسان هي من الذكور التي تتمتع بصحة جيدة وليست من الاسود المصابة بأي امراض او تعاني من كسر في الاسنان او الفكين. ويقول باترسون الذي يقوم ببعض المشروعات البحثية على اسود نهر تسافو الذي شهد حادثة هجوم الاسدين ان صغار الذكور من الاسود التي ابعدت عن موائلها الاساسية تذهب للبحث عن بيئات اخرى واثناء هذا التنقل تقابل مجموعات من البشر والحيوانات، وهي كلها فرائس لا يمكن لهذه الاسود ان تتجاهلها. وفي الوقت نفسه تتزايد التقارير الدالة على تنامي حدوث هجمات من قبل الاسود على البشر في مختلف ارجاء القارة الافريقية يقول كريغ بيكر مدير مركز بحوث الاسود التابع لجامعة مينسوتا في سانت باول ان هناك عددا كبيرا من الحوادث التي تستهدف فيها الاسود بشرا خلال العامين الماضيين منها احداث وقعت في جنوب افريقيا والمشكلة على حد قوله تكمن في ان هناك عددا متزايداً من المواقع السياحية التي يوجد بها الانسان بالقرب من الاسود.