الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 أعادت ألمانيا الى ايطاليا منحوتة رومانية مهمة تعود ملكيتها لمتحف نابولي الاثري كانت قد سرقتها القوات الألمانية النازية كغنيمة خلال الحرب العالمية الثانية. والقضية تتعلق بعمل نحتي يعود تاريخ انجازه الى ألفي عام خلت، على وجه التقريب وهو عبارة عن قطعة فنية تمثل أرتيميس التي تعرف ايضاً باسم ديانا في الميثولوجيا الرومانية، واكتشفت في سياق بعض التنقيبات الأثرية التي قامت بها جامعة بنسلفانيا بين عامي 1931 و1933، حسب ما تكشفه وثيقة خاصة بهذه الأعمال منشورة عام 1938. الاعلان عن السرقة انطلق ايضاً من الأرشيف ومن عدة ابحاث علمية قام بها متحف نابولي ركزت على تحديد هوية القطعة الاثرية واعادتها على وجه السرعة من قبل المتحف الألماني الذي قدم جميع المعلومات المتوفرة حول هذا العمل بما فيها كيفية حصوله عليها. وكان المتحف الألماني مقتنعاً بأنها تنحدر من بعض التنقيبات الأثرية في مدينة «ترير» واشتراها عام 1964 من طبيب من هذه المدينة الواقعة جنوب شرق المانيا، بينما في الواقع، كما ثبت لاحقاً، كانت مسروقة بشكل غير قانوني من مخزن اثري في منتورو عام 1944 قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية، مع العلم بأن القطعة كانت مدونة في سجلات متحف نابولي على انها من خسائر الحرب. ويعود الفضل في اعادة اكتشاف هذا العمل الى عالم الآثار الايطالي كارلو غاسباري، الذي تعرف عليه خلال زيارة قام بها الى المتحف الألماني، واثبت لاحقاً، بمساعدة زملائه في متحف نابولي ان العمل ما هو الا النسخة الاصلية من تمثال أرتيميس المسروق اثناء احتلال ألمانيا لنابولي.