الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 تمثل استراليا قوة داعمة ومشجعة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة «ضد الارهاب» فقد ارسلت كانبيرا قوات الدخول المبكر التابعة لسلاح الدفاع الاسترالي الى منطقة الشرق الأوسط في اخر يناير الماضي في رسالة تضامن مع التحرك الاميركي ضد الرئيس العراقي. ويمثل الاشتراك الاسترالي في أي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق تحديات فريدة لها ويتطلب حشد نفقات اضافية لهذا التورط العسكري. غير ان وزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل يثق في ان معدل العمليات العالي لسلاح الجو الاسترالي خلال السنوات الاخيرة وانسحاب القوات الخاصة الاسترالية من افغانستان سوف يضفي قوه على الاشتراك الاسترالي في التحرك الاميركي. يقول الوزير الاسترالي في هذا الشأن: «ان الامر متعلق اكثر بالمال سيما في ضوء طبيعة تلك العملية العسكرية والحاجة الى شراء كثير من المعدات، الا ان الامر كله تحت السيطرة». وحتى الان تتكافأ اسهامات الجيش والبحرية الاستراليين في الخطط الاميركية مع ما تم ارساله الى افغانستان غير ان ارسال اسطول كامل من الطائرات المقاتلة من طراز «هورنيت إف. إيه. 18 إيه/ بي» التابعة لسلاح الجو الاسترالي الملكة يفوق ما تم ارساله في اطار عملية «الحرية المطلقة» والذي كان عبارة عن اربع طائرات هورنيت، وانحصرت عملياتها خارج افغانستان. ورفض هيل أن يُعلق على أين سوف تتمركز طائرات سلاح الجو الملكي الاسترالي، وذلك لاسباب عملياتية ولان الدول المستضيفة لهذه الطائرات تفضل ذلك، على حد تعبيره. واكد الوزير على انه بالاضافة إلى دورها في ممارسة مزيد من الضغط على العراق كي يستجيب للقرارات الدولية، فإن طائرات الهورنيت، في حال ضرورة استخدام القوة، سوف تنضم لقوة هجوم التحالف. واوضح الوزير انه على الرغم من عدم سهولة توسيع مدى مساهمة سلاح الدفاع الاسترالي، فإن هذا السلاح لديه من المرونة ما يكفي للتعامل مع تغير الظروف الاستراتيجية والعملياتية اثناء الصراع. واكد في هذا الصدد على القدرة البارعة التي تتمتع بها سفينة النقل البرمائية «اتش إم إيه اس كانيمبلا». وقال الوزير الاسترالي «ان الميزة المتعلقة بهذا النوع من السفن هي اننا وجدنا بها قدرة كبيرة على التأقلم مع الظروف المتغيرة، سواء كانت هناك حاجة لاستخدامها كمنصة للقيادة او استخدامها للقيام بأعمال اعتراضية مثل تلك التي تنفذها في الخليج في اطار تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بغرض حظر على عمليات الشحن والتجارة بحراً. وفي هذا الصدد، ستقوم السفينة «كانيمبلا» بدعم قواتنا الخاصة على الرغم من انها في الوقت الحالي سوف تكون عضواً اساسياً في قوة الاعتراض متعددة الجنسيات». وتتوقع كانبيرا ان تكون اي عمليات ضد العراق سريعة وحاسمة. ويوضح الوزير في هذا الشأن: «نحن لا نتوقع بقاء طويلاً للقوات. فنحن لدينا اطار زمني حددناه من تصورنا، وهذا الاطار ليس بالطويل على اية حال. وبالتأكيد لن يمتد بقاء القوات إلى سنوات». ويضيف في هذا الصدد: «لكل سلاح مدة تم تصورها مختلفة عن تلك المقررة للسلاح الآخر. فعلى سبيل المثال بالنسبة لمهام قوة السلاح الجوي، فإنه من المتوقع ان تكون سريعة للغاية، وهذا يعتمد على متى يبدأ القتال. وينطبق الامر نفسه بشكل كبير على القوات الخاصة. فالمهام التي ستشترك في تنفيذها هذه القوات لا نتوقع ان تستغرق وقتاً طويلاً. وقد تم ارسال هذه القوات بشكل مبكر من اجل التأقلم والعمل مع شركاء التحالف الآخرين. اما السفن، فنحن نقوم بتغيير في الخليج كل ستة اشهر. وسوف يخف الضغط على سلاح الدفاع الاسترالي عندما تنخفض مهام القوات الموجودة في تيمور الشرقية هذا العام. ويقول الوزير الاسترالي في هذا الشأن «في ضوء التغيرات الحاصلة في سيناريوهات التهديد والتركيز المتزايد على تهديد الارهاب واسلحة الدمار الشامل، قمنا بالتركيز على القوات الخاصة. وفي هذا الصدد قمنا بالحصول على معدات متعددة من اجل المهام التي تقوم بها هذه القوات في افغانستان واعادة نشرها مرة اخرى في الشرق الاوسط». ويقول الوزير الاسترالي: «هناك التحدي الاكبر المتمثل في العمل في تناغم مع قوات التحالف في العمليات المستقبلية وتركيزنا المتزايد على هذا الامر يتسبب في تغيير من التفكير الخاص بكل ما سوف يتم الحصول عليه وشراؤه من اسلحة ومنصات لسلاح الدفاع. ونحن نعمل على جميع هذه القضايا في الوقت الحالي». ترجمة: حاتم حسين عن «جينز دفنس ويكلي»