السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 تجمع قطر، وهي من اصغر الدول العربية مساحة الكثير من المتغيرات المثيرة للانتباه، فمع انها اكثر المجتمعات العربية اتساما بالروح المحافظة، فانها ايضا قد اصبحت اكثرها ميلا للتحديث في عهد اميرها حمد بن خليفة آل ثاني، كذلك فانها على الرغم من محدودية مساحتها تمضي في طريقها لتصبح احدى اغنى دول العالم بفضل ثروتها من النفط والغاز وقطر اصبحت الآن دولة تعطي النساء حق التصويت في الانتخابات وتشجع مواطنيها على ان يشاركوا في الانتخابات ويدلوا بأصواتهم كما انها تستضيف جامعتين اميركيتين احداهما هي جامعة كورنيل الطبية كما دخلت المسرح الدولي باعتبارها الدولة التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الاسلامي والبلد الذي تبث منه قناة الجزيرة الاخبارية، وهي المعادل العربي لتلفزيون السي ان ان.وقد يتوقع المرء ان تكون الاجيال الشابة في قطر هي الاكثر اهتماما بهذه الاصلاحات غير ان الحقيقة هي انهم ليسوا الطرف الاكثر حماسا لها هؤلاء الشباب الواعون سياسيا والمتعلمون الى حد كبير في الغرب متأثرون كثيرا بالتيارات الاوسع نطاقا التي تهب على العالم الاسلامي بما فيها النزعة الاسلامية السياسية التي يتعرفون عليها في المساجد والشابات القطريات هن اكثر محافظة من الشبان. الاصلاحات الراهنة في قطر كانت من افكار امير البلاد فلم يكن هناك من تظاهر او مطالبة بالاصلاح في البلاد او بالمشاركة السياسية وهذا ما يثير السؤال: هل يمكن لبلد تقليدي بمساحة قطر المحدودة وثروتها الطائلة ان تتبنى الاصلاح بقرار صادر من القمة للقاعدة؟ وصلت الى الدوحة بعد غياب دام عاما ونصف العام كان الكثير فيها قد تغير منذ آخر زيارة لي اليها والتي اتت قبل احداث 11 سبتمبر في اواخر عام 2000 تسلمت قطر رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي وفي نوفمبر 2001 استضافت بنجاح مؤتمر منظمة التجارة العالمية. بدت لي قطر اكثر ثراء بفارق واضح في زيارتي الاخيرة هذه، وسرعان ما اكتشفت السبب فاقتصادها الذي يقال انه الاسرع نموا في العالم اخذ يتسارع بعوائد الغاز الطبيعي ونتيجة لهذا اصبح الرعايا القطريون الذين يبلغ دخلهم السنوي للفرد اكثر من 28 الف دولار الاغنى في العالم وهذه الثروة قد جلبت معها نوعها الخاص من الحركة النشطة. في المساء، اصبحت انوار الدوحة المتلألئة التي طالما شبهتها بعقد من اللؤلؤ تحتشد بمصابيح النيون الاعلانية لمطاعم ماكدونالدز وكنتاكي وغيرها وفي الصباح كان يتاح لي دخول مقاهي ستاربكس (التي حدثني فيها جمع من الشبان عن مدى متابعتهم للتطورات العالمية)او المقاهي في السوق (التي حدثني فيها جمع من الشباب عن مدى متابعتهم للوضع في العراق). الرجال والنساء من القطريين، على السواء اصبحوا يقصدون باعداد كبيرة الجامعات الغربية للدراسة ولدى عودتهم للبلاد يصبح الكثيرون منهم جزءا من جهات التكنوقراط من الشباب الذين يعملون في الحكومة، فيما يعمل آخرون في وظائف اختصاصية او ادارية، الجميع يجد من يشجعه على الرياضة سواء الهرولة او التنس او الغولف وهذا هو اثر الشيخ خليفة الذي كان يعمل على تحويل بلاده الى مركز مالي ناشط، والذي كان يتجول في سيارته المرسيدس السوداء ليتابع أعمال عمران المتاحف والنوادي الرياضية. وهكذا تستطيع أن ترى الشابات بعباءاتهن السوداء يهرولن على شاطيء الدوحة بأحذيتهن الرياضية البيضاء. المجتمع القطري صغير للغاية بحيث ان الجميع يبدون وكأنهم يعرفون بعضهم بعضاً، باستثناء العمالة الأجنبية. فمن بين تعداد سكان الإمارة البالغ 600 ألف نسمة، نجد أن أقل من 200 ألف فقط هم مواطنو قطر. أما الباقون وهم 400 ألف فيعيشون في أحيائهم السكنية المنفصلة ويبنون علاقاتهم بينهم. صناعات قطر النفطية والغازية يديرها، إلى حد كبير، أميركيون وكنديون وبريطانيون وفرنسيون، أما الوظائف الحكومية فيشغلها على الأغلب فلسطينيون وسوريون ومصريون، فيما السائقون وعمال المطاعم هم من الفلبينيين والهنود والباكستانيين. من الطائرة تبدو قطر امتداداً سهلياً صحراويا، لكنها على الأرض تصبح صحراء تغطيها جبال متلوية من الرمال تمتد باتجاه البحر. مساحة البلاد 4400 ميل مربع وهي عبارة عن لسان أرضي يمتد من السعودية باتجاه مياه الخليج. لم يكن في قطر أي موارد طبيعية بادية للعيان، في تلك الأيام، باستثناء اللؤلؤ، الذي كانت قطر من أواسط القرن الثامن عشر أكثر البلاد انتاجاً له في العالم. ثم اكتشف النفط عام 1939 ومازال يكتشف حتى اليوم. وفي السواحل الشمالية الشرقية لقطر توجد أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي غير المرافق للنفط في العالم. هذه الاحتياطيات هائلة جداً. حيث تغطي مساحة تعادل نصف مساحة قطر نفسها، وتبلغ حوالي 900 تريليون قدم مكعب من الغاز، أي ما يكفي لتدفئة كل المنازل الأميركية طوال قرن من الزمن. ولتطوير هذه الحقول بسرعة كبيرة فإنها قد تجعل قطر واحدة من أكبر مصادر الطاقة في العالم وفي سنوات قليلة صاحبة أعلى دخل للفرد في العالم. في عهد الأمير خليفة بن حمد الذي تسلم الحكم عام 1972، ومع تزايد عوائد النفط، أصبحت قطر دولة رفاهية، توفر لمواطنيها كل الخدمات الممكنة. ولد الشيخ حمد، الابن الأكبر للشيخ خليفة بن حمد عام 1950 وتلقى تعليمه حتى المرحلة الثانوية في قطر، وفي السابعة عشرة من عمره غادر الدوحة الى انجلترا للدراسة، حيث طور هناك مهاراته السياسية. وبعد الحرب بدأ الابن يناقش مع أبيه امكانية فتح قطر أمام الاستثمارات الأجنبية، مثلما بدأ باعتباره وزيراً للدفاع يعمل على صياغة تحالف عسكري مع الولايات المتحدة. وبعد أن تسلم الحكم تابع هذا المسعى. كنت قد التقيت الأمير حمد بن خليفة عام 2000 في قصره بالدوحة. وكانت طبيعة حديثه غير رسمية، وأحياناً مرحة، كما كان يتحدث انجليزية ممتازة، كان قد صقلها خلال دراسته في كلية ساند هيرست العسكرية وجامعة كامبريدج. حينها سألت الأمير عما إذا كان سيسمح للقوات الأميركية ببناء قواعد لها في قطر. وبالنظر للأجواء التي كانت سائدة آنذاك فقد فاجأني جوابه، حيث قال من دون تردد: «إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك، فلن تكون هناك معارضة من جانبنا». وبعد أحداث 11 سبتمبر جاءت ادارة بوش طالبة السماح بقواعد عسكرية واليوم هناك أكثر من 3300 جندي اميركي، معظمهم من القوات الجوية، موجودون في قطر. بعد شهور من 11 سبتمبر سألت الدكتور محمد المسفر استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر عن أثر الوجود العسكري الأميركي في قطر اجابني بأنه ليس بالايجابي. وقال: ليس طلابي هم من يقولون ذلك فحسب. إذهبي إلى السوق أو إلى المدينة أو اسألي الناس في المقاهي. المواقف هي بشكل قاطع ليست متحمسة لأميركا. وأضاف: «ليس لقطر أعداء، وهي لا تواجه اعداء. على المدى الطويل، لن يخدم الوجود العسكري الأميركي أمننا. فالاصلاحات التي يقوم بها الشيخ حمد هي في نهاية الأمر التطور الأكثر ايجابية». صباح يوم جمعة، وقبل صلاة الجمعة بقليل، مضيت الى سوق الصقور مع أحد الأصدقاء. شهر يناير هو موسم الصيد بالصقور، وكانت الصقور تباع بكثرة وبأسعار باهظة: شاهين أشقر من إيران بيع أمامي بما يعادل ثلاثين ألف دولار. جلست في محل للصقور تحيط المقاعد الفاخرة بمحيطه على دائرة كبيرة، وشربنا القهوة العربية. بعد قليل انضمت الينا عائلة من الصقارين: أب وابنه الشاب وحفيده الذي يبلغ من العمر ست سنوات. في العادة يسافر عشرات القطريين في مثل هذا الوقت من السنة الى باكستان مع صقورهم لصيد الحبارى، وهي طيور مهاجرة تأتي إلى باكستان في الخريف من وسط اسيا مروراً بأفغانستان، لكنها تأخرت جداً هذا العام، بشكل ضايق الصيادين. قال لي الابن: «انها حركة الطيران في المنطقة التي سببت الاضطراب للطيور». حاولت ان ادفع بالحديث نحو الاصلاحات التي تشهدها قطر، شأن كل من تحدثت معهم في قطر، كانوا يعودون باصرار لانتقاد الولايات المتحدة وحروبها. خلال زياراتي المتكررة لقطر، احببت النزهات التي يخرج اليها القطريون، حيث يحملون سياراتهم بمستلزمات التنزه، ويخرجون بها الى ساحل خور العديد، وهو شاطئ منعزل وجميل عند النهاية الجنوبية للبلاد. وهكذا خرجت في احد الصباحات مع صديقتين قطريتين، هما موزة المالكي وزكية ملالة، اللتين اصبحتا عيني اللتين ارى بهما معارج المجتمع القطري، وخصوصا اوساط النساء اللواتي يحاولن ولوج العالم المعاصر. الصديقتان كانتا تجمعان عدة اوصاف لهما باعتبارهما «اول» من فعل كذا بين القطريات. موزة «44 عاما» كانت اول قطرية تحصل على ماجستير في علم النفس وأول من تعمل طبيبة نفسية في قطر. وهي الآن تحمل شهادة دكتوراة. أما زكية «42 عاما»، فقد درست في مصر واصبحت أول مواطن قطري يحصل على دكتوراه في الصيدلة، وتدير حاليا مخبرا صيدلانيا حكوميا في الدوحة، رشحت موزة نفسها في اول انتخابات بلدية في قطر اجريت عام 1999، وكانت اول امرأة قطرية تقود سيارة، وكانت زكية من اوائل القطريات الشاعرات اللاتي ينشرن اشعارهن خارج قطر. بعد حوالي ساعة من السير جنوب قطر خرجت السيارة عن الطريق السريع، فليس هناك طريق بيننا وبين خور العديد بل صحراء فقط، وبدأت الكثبان الرملية تلوح على جانبي السيارة وكأنها متاهة واسعة من المرتفعات والمنخفضات تتلوى فيما بينها بعضها كان يرتفع ثلاثين قدما. وفيما صعدت بالسيارة عليها ثم نهبط بدا الامر وكأنه العاب في مدينة ملاه وربما اسوأ، كانت الكثبان تغير شكلها ولونها بدون توقف من البيج الى الابيض الى البرتقالي فالاحمر. بعد 45 دقيقة على هذا النحو وصلنا خور العديد وظهر المشهد أمامنا وكأنه لوحة على بطاقة بريدية، مكان تسكنه اساسا طيور النحام الحمراء لتنتهى عنده حدود قطر، فبعد هذه الكثبان تبدأ الجروف الصخرية الوردية، داخل الاراضي السعودية. اخرجنا متاعنا وانضممنا الى غيرنا من المتنزهين على الشاطئ. وفيما جلست انا وموزة نتفرج على الامواج، مضت زكية لتتمشى على الشاطئ. سألت موزة عن الانتخابات البلدية التي كانت واحدة من ست مرشحات لها. حينها طلب بعض المحافظين من الشيخ حمد منع النساء من المشاركة في الترشيح، غير انه تجاهل طلبهم، ومضت الانتخابات حسبما هو مخطط لها لتكون الاولى التي تشارك فيها النساء بالترشيح والتصويت. خلال حملتها الانتخابية، ارسلت موزة استمارة اسئلة لناخبيها المحتملين في منطقتها الانتخابية تسألهم فيها «هل سبق ان سمعتم بشيء اسمه ديمقراطية؟ خمسون في المئة اجابوا بلا. وفي اليوم الانتخابات كانت الهزيمة من نصيبها هي وغيرها من المرشحات. سألتها: لماذا؟ قالت: «لأن النساء لم يصوتن لي» ذلك ان 80% من الاصوات التي حصلت عليها كانت من ناخبين رجال. وقالت ان احدى المرشحات حصلت على اصوات 15 امرأة فقط، صوتها و12 صوتا من عالتها ومازالت حتى اليوم بعد اربع سنوات تحاول معرفة صاحبتي الصوتين الباقيين. حينها كانت زكية قد عادت وبصحبتها ستة او سبعة رجال هم اصدقاؤها من الموظفين في الحكومة. وفيما كنا نتحدث مر سرب من المقاتلات الأميركية فوقنا. كان لكل واحد من مجموعتنا الكثير من الاراء حول كل شيء، من الوجود العسكري الاميركي المتزايد في الخليج الى سرعة الاصلاحات القطرية التي يساندها اساسا المثقفون والاكاديميون اضافة لاصحاب النفوذ في الدوائر النافذة. سأل أحدهم وهو من الشباب: «لماذا ننفق ثلاثين مليون دولار سنويا على قناة الجزيرة؟إننا نتدخل في شئون الجميع ونجعل من أنفسنا خصوم الجميع. كنا سعداء تماماً قبلها. فأجابه آخر: «لم نكن سعداء بالضبط». لقد دوت في قطر والدول العربية صرخة استيقاظ، حينما أطلق الشيخ حمد قناة «الجزيرة» التلفزيونية عام 1996 برأسمال بلغ 140 مليون دولار. وفي الوقت نفسه تقريباً ألغى وزارة الإعلام والرقابة وأعطى شبكة التلفزيون الجديدة هذه الرخصة لتقوم بعملها الصحفي الحقيقي. واليوم تجد رموز المعارضة في كل دول المنطقة تأتي لاستديوهاتها لتبدي تحديها لحكوماتها، وحتى أسامة بن لادن كان من ضيوفيها ولو على شريط فيديو مسجل. وأصبحت قضايا عديدة شائكة تناقش في حوارات ساخنة. ويواجه المتحاورون بعضهم البعض على الهواء فيما يتدخل المشاهدون للادلاء برأيهم. لقد غيرت قناة «الجزيرة» شكل العمل الاعلامي العربي وجعلت قطر قوة لها مكانتها في الشئون الاقليمية والدولية، ونفضت الواقع الراهن. لم يقصد الأمير حمد اثارة حكام المنطقة حينما أطلق القناة كما يؤكد وزير خارجيته الشيخ حمد بن جبر آل ثاني. أحد أشهر وجوه الجزيرة وأكثرها اثارة للجدل هو مقدم البرامج السوري فيصل القاسم (41 عاما) الذي يقدم برنامج «الاتجاه المعاكس» الذي يشبه برنامج الـ «سي ان ان» «نيران متقاطعة» سألته عن الموضوعات التي تكون عادة الأكثر شعبية في برنامجه فأجاب: «تلك التي تعلقت بالجدل حول الاسلام وخصوصاً القضايا شديدة الحساسية فيه. جمعت في برنامجي علمانيين يواجهون إسلاميين وإسلاميين يواجهون ممثلي حكوماتهم. وهذا هو نواة ما يجري الآن في الشرق الأوسط». سألت الأمير حمد عن الهدف من هذه البرامج التي يتابعها حوالي 35 مليون مشاهد عربي في مكان من العالم غير معتاد على مشاهدة مثلها وقلت: «هل كانت هناك تراجعات عن الجزيرة»؟ أجاب الأمير مقهقها: «إنها صداع كبير لقد سببت لي سيلاً لا ينتهي من المشكلات، أعرف بذلك، لكن أولئك الذين يعترضون عليها، هم أنفسهم من يتابعونها، أستطيع أن أتغلب على الصداع بالاسبرين، وأستطيع أن أنام وأنا أعاني منه». كان الأمير حمد في خطاب له أثناء أول زيارة له للولايات المتحدة قد ذكر كلمات للرئيس الأميركي السابق جون كنيدي جاء فيها: «أولئك الذين لا يسمحون للثورات السلمية بالحدوث، فانهم يجعلون الثورات العنيفة محتومة» وقال لي ان قطر لم تعد قادرة على عزل نفسها أكثر مما فعلت. الأمل الوحيد الذي كان للبلاد حتى تتكيف مع التغيرات في العالم هو الاصلاح. وفي عام 1999 طبق الأمير إيمانه بالديمقراطية وكلف 32 شخصية مهمة وضع نص دستور جديد لقطر يمهد الطريق أمام ظهور برلمان منتخب. ومع الموافقة المحتملة للأمير على هذا النص الذي انتهى منه في يوليو، فإن القطريين سيتمكنون من الذهاب لصناديق الانتخاب قريباً ربما أواخر هذا العام. يقول الشيخ حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري: «الأمير عرف قطر قبل النفط. لم تكن لدينا مستشفيات والبعض ما كان لديه حتى الغذاء والدواء، لهذا يمكنك تخيل ما حصل حينما أتت الثروة مع النفط: «الناس هنا لم تكن تعرف حتى ماذا تكون النقود. ولهذا ليس من المفاجئ أن يساء توظيف المال. فبكل هذه الثروة وهذا الحظ الطيب، رأى الأمير قطر وهي تمضي إلى اللامكان.. ومن وجهة نظره لم تكن قطر دولة عصرية بما يكفي». قد يستغرق الأمر كثيراً من الوقت لتحديث مجتمع محافظ بهذا القدر، لكن قطر تمضي للأمام اليوم بسرعة غير متوقعة، ففي العاصمة الدوحة ومركزها التجاري ظهر سيتي سنتر الدوحة هو أكثر مراكز التسوق شعبية وأكبرها مساحة في الخليج. ومن الناحية الاجتماعية لا تزال قطر تعيش حياة الفصل بين الجنسين ومعظم الزيجات هي شأن عائلي يحدث في معظمه بين أفراد من العائلة الكبيرة الواحدة. وحتى الجامعات ليست مختلطة. تقول شيخة المسند رئيسة جامعة قطر: «قبل بناء مركز التسوق كانت العائلة تجلس في المنزل، أما الآن فالناس تخرج لترى العائلات الأخرى، ويقيمون العلاقات مع بعضهم البعض، إن مجرد الخروج إلى هذه المراكز والتمشي والجلوس هنا وهناك هو شيء جديد على مجتمعنا». ترجمة : جلال الخليل عن «ناشيونال جيوغرافيك»