الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 اكتشف باحثون بجامعة كاليفورنيا ان بكتريا BT التي يخرج منها بروتين قاتل للحشرات واستخدمها المزارعون، منذ خمسة عقود لهذا الغرض يمكن ان تخرج ايضا بروتينات طبيعة تقتل الديدان الخيطية. وقد يمهد هذا الاكتشاف الطريق امام تطوير وسائل غير مكلفة وصديقة للبيئة للسيطرة على الدودة المستديرة التي تدمر محاصيل تقدر بملايين الدولارات سنويا وتسبب أمراضا لحيوانات المزارع وأمراضا لنحو ربع سكان العالم الآن. وتشمل الأمراض التي تسببها الدودة المستديرة للبشر ورصد الصفريات، الذي يصيب نحو 5,1 مليار شخص في العالم ومرض الدودة المعقوفة الذي يصيب 3,1 مليار شخص كما ان هناك دودة خيطية طفيلية تمثل آفة زراعية خطيرة تؤثر على محاصيل مثل الذرة وفول الصويا والبطاطا والطماطم وتصيبها بأضرار كبيرة. فضلا عن ذلك تسبب أمراضا للخيول والمواشي والحيوانات الأليفة. ويشعر العلماء بالقلق بصفة خاصة من الدود الخيطي الطفيلي الذي تتكون لديه مناعة ضد العقاقير التي تستخدم حاليا لمنع انتشارها. كما ان استخدام هذه العقاقير ايضا مرتفع التكلفة كما يعرف هواة الحيوانات الأليفة. اما العلاجات المتولدة عن بكتريا T فقد لعبت دورا مهما في مكافحة الافات الزراعية والحشرات مثل الناموس الذي يحمل الأمراض في دول العالم الثالث وتستخدم حاليا في انتاج القطن المهجن والذرة ومحاصيل أخرى معدلة وراثياً للتخلص من أنواع اخرى من الآفات والحشرات. ويقول رافي ارويان استاذ الاحياء المساعد بجامعة كاليفورنيا رئيس فريق الدراسة ان العلاجات من البكتيريا من نوع T سهلة التوليد فضلا عن أنها آمنة بالنسبة للبشر والحيوانات الفقارية. وتشير البيانات الى ان هذه البروتينات البللورية غير سامة بالنسبة للحيوانات الفقارية. ويعني الاكتشاف الجديد ليس فقط انقاذ مليارات الدولارات من الخسائر الزراعية الناتجة عن الديدان المستديرة الطفيلية سنويا بل امكانية الوقاية من بعض الامراض التي تصيب الحيوان والانسان. طريق البحث فريق البحث بجامعة كاليفورنيا كان يحاول معرفة امكانيات المواد الناتجة عن بكتيريا T التي تهاجم وتفتك بأمعاء معيلها من الحشرات، بعد اكتشاف ان هذه المواد فتكت بالدودة الخيطية في المعمل، واكتشف الباحثون ايضا اثناء هذه التجارب ان هناك نوعين من البروتين البللوري الناتج عن هذه البكتيريا قادران على خفض قدرة الديدان على التكاثر باعداد كبيرة. واختبر الباحثون قدرة سبعة بروتينات بللورية لمعرفة اثارها على خمسة أنواع من الديدان الخيطية التي تتغذى على البكتيريا. واكتشف الباحثون ان هذه الانواع من الديدان الخيطية التي اختاروها لتنوعها ويمكن تربيتها في المعمل بسهولة اما تموت بفعل هذه البروتينات او تتدمر امعاؤها، وتفقد القدرة على النمو وبلوغ الحجم الطبيعي. ووجد الباحثون انه ليس كل البروتينات البللورية تقتل الديدان الخيطية، بما يعني ان عددا محدودا منها تستطيع قتل هذه الديدان. ويعد هذا أول كشف من نوعه يتأكد فيه الباحثون ان سموم البكتيريا BT يمكن ان تصيب الديدان الخيطية ويقول ارويان ان اكتشاف عائلة من البروتينات البللورية يمكنها قتل الديدان الخيطية هو الاول من نوعه في مجال العلوم الاحيائية وان اهم مافي هذا الكشف انه يمكنه قتل على الاقل دودة خيطية تتطفل على الثدييات بما يعني ان هذه البروتينات البللورية قد تكون ساهمت في تطور وانتشار البكتيريا .BT والنبأ السار ايضا ان بكتيريا ش التي تعيش في التربة قد تستغل تطفل الديدان الخيطية عليها كمصدر للغذاء وتطور بروتينات بللورية لمساعدتها على الانتشار داخل عوائلها من الديدان بمجرد دخولها في امعاء هذه الديدان. كما ان اهمية هذا الكشف تكمن في ان البروتينات البللورية التي تفرزها بكتيريا BT قادرة على مكافحة الآفات الدودية التي تؤثر في النبات والحيوان. كما ان هذه البروتينات القادرة على تدمير خمسة انواع من الديدان الخيطية، قادرة ايضا على قتل طفيليات اخرى او الديدان الخيطية في مرحلة التطفل. والبروتينات البللورية لا تسبب ايضا اي اضرار للفقاريات ومنخفضة التكلفة وآمنة في استخدامها ضد الفطريات التي تصيب ربع سكان العالم تقريبا