الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 اعد الكابتن راؤول روميرو، مؤخراً، عدته للانطلاق على متن الطائرة «سيسنا 182» بسنوات عمرها الاربعين مع ثلاثة افراد من طاقمها، واقلع من مدرج مطار «أيتزابان» في مدينة زاراغوزا المكسيكية باتجاه مدينة مكسيكو سيتي. وبذلك بدأت رحلة تاريخية بالنسبة للثقافة الوطنية المكسيكية حيث يستخدم فنان تشكيلي لأول مرة، الطائرة لنشر أعماله والترويج لها، ذلك الفنان هو انطونيو أورتيز غريتون. المقصود بالامر هو مشروع «الفن الذي يسقط من السماء» المتمثل في إلقاء 40 ألف نسخة من أعمال ذلك الرسام المكسيكي فوق عاصمة الجمهورية والمنطقة المحيطة بها وذلك على اربع دفعات مقسمة الى 10 آلاف نسخة ألقيت خلال اربعة ايام احد بشكل متعاقب وانتهت العملية بكاملها يوم الثاني من شهر فبراير الجاري. والهدف منها لا يتعدى اقتراح وسائل جديدة لنشر الفنون والثقافة. ويوضح الفنان المبدع فكرته قائلاً: «نعيش بأكبر وأكثر مدينة مأهولة في العالم، مدينة تخسر فيها كل يوم الوسائل التقليدية لنشر الأعمال الفنية المرئية (معارض، طباعة كتالوجات، عروض فنية.. الخ) امام وابل المشاهد المرئية التي تقدم كل ثانية امام عيون السكان. من هنا جاءت فكرة وقيمة تجريب أشكال غير تقليدية لنشر الأعمال الفنية».