الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 يقول الباحثون في كاليفورنيا أن الجليد القطبي على كوكب المريخ الملقب بالكوكب الأحمر يحتمل ان يكون مياهاً متجمدة. ويساعد هذا الاكتشاف في حل لغز قديم بشأن ما إذا كان قطبا الكوكب الأحمر يرزحان تحت المياه أو ثاني أكسيد الكربون. ودرس أندرو إنجرسول وشين بيرن الباحثان بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في باسادينا أحوال القطب الجنوبي لكوكب المريخ لمعرفة ما إذا كان مغطى بالجليد أم ثاني اكسيد الكربون المتجمد وقد لاحظا من صور الأقمار الاصطناعية وجود طبقة رقيقة من المياه المتجمدة. ويقولان حتى إذا كانت الطبقة الرقيقة التي تغطي القطب الجنوبي للمريخ هي من ثاني اكسيد الكربون فقط فإن الغلاف الجوي للمريخ لن يكون اكثر سمكا،، فهو يتكون من ثاني اكسيد الكربون بنسبة 95% على أي حال. ويعتقد البعض منذ الستينات أن التجمد والذوبان هما الظاهرتان اللتان تسيطران على الغلاف الجوي للمريخ وان ثاني اكسيد الكربون المخزون في القطبين هو الذي يذوب ويتجمد. والمعروف ايضا منذ فترة طويلة أن هذه الظاهرة لا تنطبق على القطب الشمالي للمريخ، حيث تنكمش طبقة الجليد في الصيف مع تبخر ثاني اكسيد الكربون، مما يكشف عن وجود كميات من الجليد المائي تحته. لكن القطب الجنوبي للكوكب يختلف، فهناك اليابسة اكثر ارتفاعاً والغلاف الجليدي اكثر ثباتا، ويبدو من المحتمل ان هذا الغطاء الجليدي هومن المياه التي ظلت متجمدة بسبب الارتفاع. لكن بيرن يقول الأمر ليس كذلك لأن هذا لا يلائم ما اكتشفه القمر الاصطناعي أوديسا الذي يدور حول الكوكب منذ عام 2001. الجبن السويسري الغطاء الجليدي على القطب الجنوبي للكوكب الأحمر مغطى ببقع غريبة تشبه نتوءات الجبن السويسري، لها سطح مستو وجوانب منحدرة، بعضها يزيد قطره على كيلو متر واحد وبعمق ثمانية أمتار. وقد تتحدد حواف هذه النتوءات بمقدار بضعة أمتار سنويا، مما يثبت أنها ثقوب طبقة رقيقة من جليد ثاني اكسيد الكربون الطيار. لكن هل ترقد هذه الطبقة على طبقة اخرى من الجليد المائي؟ في كلتا الحالتين قد تتكون نتوءات ذات جوانب منحدرة. وقد يقاوم جليد ثاني اكسيد الكربون عملية التسامي إذا كان اكثر سطوعاً وغير مختلط بالرماد مقارنة بطبقة الجليد الرقيقة على السطح. لكن ارضيات هذه النتوءات دافئة لدرجة انها لا يمكن ان تكون ثاني اكسيد كربون متجمد، وفقاً للبيانات الواردة من القمر الصناعي أوديسا. بمعنى أخر، فإن طبقة الجليد الجاف على القطب الجنوبي للمريخ يبلغ سمكها نحو ثمانية أمتار فقط.