السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 فور اعلان نتائج الانتخابات كان الاسرائيلي، ناخب المعسكر القومي فرحا ومهيمنا، ربما شرب نخب النجاح، ولكنه بالقطع اطلق هتاف ابتهاج لكن ذلك كان احساسا لأمسية واحدة فقط وفور اعلان نتائج الاتنخابات، وصل الى نهايته، الوقت المحدد الذي سمح فيه للمعسكر القومي بالشعور بالاغلبية الشرعية. غداة الانتخابات تم نشر تحليل لامكانيات تشكيل ائتلافات، احدى الامكانيات المعروضة، حكومة يمين ضيقة تضم (65) عضو كنيست يكون فيها الليكود، شاس، الاتحاد القومي، المفدال، يسرائيل بعلياه يهدوت هتوراه عن هذه الحكومة كتب في بند النواقص: «انعدام الشرعية الجماهيرية».ما معنى هذا التعبير وما معنى غيرها من التعابير اللانهائية المماثلة التي انطلقت منذ علمت النتائج؟ هل ال(65) او الـ (68) نائبا ليسوا شرعية جماهيرية واضحة تحمل ختم معهد المواصفات؟ كم نائبا يلزم لكي يصبح الفوز شرعيا؟ ثمة انطباع احيانا بأنه حتى الـ (120) نائبا لا يكفون لاضفاء الشرعية اذا لم يكن هؤلاء النواب من الصنف الشرعي الصحيح.ليلة الانتخابات هي اللحظة النادرة التي يتساوى فيها جميع النواب الذين يضفون «شرعية جماهيرية»، ويعتبرون اصواتا سليمة، هم مصوتو اليسار فقط لدى هؤلاء النواب قوة سحرية، يستطيعون بواسطتها اذا ارادوا، اضفاء الشرعية على نائب عادي، او اسقاط هذه الصفة عنه. وللمقارنة فقط، تخيلوا ان نتائج الانتخابات كانت مغايرة، وكان بالامكان تشكيل حكومة يسار حتى بدون اصوات الاحزاب العربية حكومة برئاسة (حزب) العمل، ذات اكثرية 65- 68 مقعدا (حلم لذيذ، اليس كذلك؟) وتضم العمل ميرتس وشينوي وعام آحاد، وربما واحدا من احزاب المهاجرين ايضا، فهل كان احد ليكتب ان مثلبة هذه الحكومة هي «عدم شرعيتها الجماهيرية؟». بقلم: مئير عوزيئيل _ عن «معاريف»