السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 مرة اخرى سجل «معسكر السلام» العالمي انتصارا ربما نجح في الغاء، أو على الأقل تأجيل، الحرب في العراق فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، العرب، الروس وكل الباقين ربما حقا نجحوا في وضع اميركا الشريرة في مكانها وفي وقف الحرب لابادة أحد الطغاة الكريهين الذين يعرفهم العالم اليوم. ان نجاح «معسكر السلام» العالمي والاسرائيلي سيعلم بعض السياسيين الآخرين انه اليوم لن يمسهم أحد بسوء، هكذا حقا ينبغي بناء عالم الغد فعندما يرفع المعلمون في العراق الحراب كي يجسدوا كيف سيقتلون الاسرائيلي تحت كل صخرة، ينبغي على الأقل التوقف للتأمل، ان الرئيس العراقي يلعب بالغرب مثلما يلعب بالعجينة، حتى بدون ذكاء كبير، إذ انه أكثر مما هو راغب في الاستسلام، فان الغرب وما يدعى بحركة السلام، يرغبون في الاستسلام له ولكن ماذا؟ اميركا تريد النفط واليهود يريدون رؤية الدم العربي. «معسكر السلام» فعل ذلك من قبل ايضا. اليسار الألماني لم يكافح ضد هتلر والفرنسيون نقلوا جيشهم الى شمال افريقيا وتراجعوا مستسلمين أمام الدبابات الألمانية، وحمامة السلام لبيكاسو لم يُسمح لها بدخول موسكو، ولكن «معسكر السلام» قاتل ضد اميركا وأقام حلفا روحانيا ووديا مع الاتحاد السوفييتي، المعسكر الذي تظاهر مؤخرا في لندن، في نيويورك، في تل ابيب، في روما، يظهرون ان تشمبرلين ليس مجرد شخص بل مفهوم يجب الاعجاب به: لا تعرقلوا السلام، الجريمة الكبرى التي تسمى اميركا تريد النفط. كل حرب هي أمر سييء الحياة نزهة، ليست حربا ولكن الحروب ضد الطغيان هي حروب عادلة حتى لو كان العدل والحرب لا ينسجمان طبيعيا ولكن بدون حرب ضد الطغيان لا وجود للعدل، وبدون عدل لا وجود للحرية ولا وجود للحياة.حسنا اوروبا عشرات السنين وهي تستسلم للشر حسنا الذابحون في الكونغو الذين يجلبون الى المحاكمة رئيس وزراء اسرائيلي ولكن الاسرائيليين؟ بعد حرب من مئة عام؟ يمكن لاسرائيل، ربما، ان تصمد اذا ما عرفت كيف تشخص العدو، «لا يوجد شعب ينسحب من خنادق حياته»، كتب الترمان ومن نهض ليقتلك إسبقه واقتله» كُتب ايضا قبله، العالم الجميل، المتطور، اللطيف، للأخيار والجميلين والعادلين هو ضلال. ألف اعتبار تتداخل في اعتبارات الحرب أو السلام لا يوجد معسكر سلام واحد محق وبالمقابل معسكر عدم سلام كل أبناء البشر يريدون سلاما وهدوءا وعدلا وحياة، ولكن من يعارض الصراع ضد الطغيان والاستعباد نهايته ان يسيطر هؤلاء عليه فليس بشعا جدا ان يدافع المرء عن نفسه، وليس محترما جدا الوقوف الى جانب العدو، توجد الآن فرصة للاظهار للعالم ان الارهاب غير مجد مفتشو الامم المتحدة أرادوا ألا يروا، فيما يعرف كل طفل انه عندما يغلق المرء عينيه فانه لا يرى شيئا، وعندها بالطبع لا يكون هناك شيء يراه. بقلم: يورام كنيوك _ عن «يديعوت احرونوت»