الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 أكد علماء غربيون أن «القائمة الحمراء» التي يصدرها الاتحاد العالمي للحفاظ على الحياة البرية غير دقيقة ولا تعكس مدى التهديد الحقيقي الذي تواجهه كثير من الفصائل الحيوانية، وذلك لأنها لا تضع في الاعتبار التهديد الذي يمثله وجود الانسان بالقرب من هذه الحيوانات. فقد اكد الكسندر هاركورت وشي باركس من جامعة كاليفورنيا انه لا يكفي ان يتم تقويم خطر الانقراض الذي تتعرض له فصيلة ما على اساس عدد وحجم نسل هذه الفصيلة فحسب، وانه يجب ان يوضع في الاعتبار التدخل الانساني في البيئة التي تسكنها هذه الفصيلة. فالعالمان يؤكدان ان عمليات الصيد وظواهر التلوث وتدمير المستوطنات والموائل الحيوانية كلها اشياء تزداد مع زيادة التواجد الانساني بالقرب من اماكن عيش الحيوانات والنباتات. ومع توافر المعلومات الخاصة بزيادة تواجد الانسان في الحياة البرية، فانه يجب وضع هذه المعلومات في الاعتبار واستخدامها لتقويم الخطر الذي تتعرض له الحيوانات. وقد اعطى العالمان دليلا على قولهما بالتأكيد على ان 17 فصيلة حيوانية كانت القائمة تؤكد على انها تتعرض لخطر الانقراض بنسبة قليلة اصبحت الآن في خطر شديد وزادت نسبة تعرضها للانقراض بشكل مخيف، وذلك لان القائمة لم تضع العامل الانساني في اعتبارها. ويؤكد العالمان ان استخدام مثل تلك المعلومات المتعلقة بالتواجد الانساني في الحياة البرية يساعد على فهم المشكلات التي يمكن ان تواجه الحيوانات والحياة البرية بشكل عام في المستقبل.