الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 تحتوي أحدث تكنولوجيا الشرائح الرقيقة اليوم على ترانزستورات يصل طولها الاجمالي الى ميكروميتر واحد، ويستطيع اكثر من عشرة منها ان يرقد على سطح خلية دم بشري. هذا النجاح الكبير دفع بشركات انتاج الشرائح الرقيقة الى شفا هاوية وهي عقبة اخرى امام احراز تقدم في الأداء الالكتروني. يتمثل لب المشكلة في الاسلاك المعدنية الرقيقة التي تتكون منها الترانزستورات التي ترقد على الشرائح لتصبح دوائر متكاملة من عشرة مليارات في الثانية الواحدة وتستطيع الوصلات المعدنية بينها ان تحتمل ذلك. وكلما انخفض قطر السلك انفتح الاغلاق في الدائرة المتكاملة ايضاً، ويزداد الامر سوءاً في كل جيل جديد من الشرائح الرقيقة، لأن تزايد الزمن بين الفتح والاغلاق يجعل الترانزستور ينقل الاشارات ببطء. هذا هو سر صناعة اشباه الموصلات، وهو يهدد قانون مور الذي يقول بأن كثافة الترانزستورات وبالتالي مستوى أداء الشرائح يتضاعف كل فترة زمنية معينة. قال مور: كل 18 شهراً، لكنه زاد حالياً، ولا يعرف كيف سيؤثر تهديد هذا القانون على هذه الصناعة، غير ان الكثيرين لا يشعرون بمزيد من التفاؤل. لكن النبأ الجيد انه يبدو ان هناك حلاً لهذه المشكلة في الأفق وهو تغيير خصائص انتشار هذه الخطوط الموصلة على سطح الشريحة الرقيقة. غير ان شركات انتاج الشرائح الرقيقة لا تتفق على منهج واحد، فهناك أسلوبان يدافع عن كل منهما فريق من المتحمسين. فهناك أسلوب نشر البوليمرات الذي تدافع عنه شركة داو كيميكال والتوزيع بالتبخير الكيماوي الذي تدافع عنه شركتا ابلايد ماتريالز ونوفيلوس. وهدف الأسلوبين هو خفض قدرة الخط عن طريق تغيير المادة المستخدمة وعزلها عن الشريحة السليكونية المحيطة وعن الاسلاك المجاورة ايضاً. تعتمد قدرة الخط (خط النقل) على خصائص العازل المعروف بأنه المعامل الكهربائي الثابت، لذلك يطور الباحثون رقائق رقيقة ذات معامل كهربائي ثابت منخفض مقارنة بثاني أكسيد السليكون الذي يمثل الطبقة العازلة المستخدمة الآن. غير ان هذه الرقائق ذات المعامل الكهربي المنخفض يصعب ان تندمج في تصنيع أشباه الموصلات، فهي مواد لينة وضعيفة ولا تستطيع الالتصاق جيداً بالسليكون والسلك المعدني. ولا تتحمل هذه المواد المعالجة التقليدية بل تتشقق وتتحطم بسهولة على عكس ثاني أكسيد السليكون. وقد تم استخدام مواد ذات معامل كهربي منخفض في عدد قليل من الشرائح بالفعل، لكن النتيجة سوف تظهر في نهاية العام الجاري عندما تجبر صناعة الشرائح الالكترونية الدولية الشركات على البدء في استخدام مواد جديدة في الشرائح الالكترونية. وسوف يتطلب الجيل الجديد من الشرائح مواد المعامل الكهربائية بدرجة أكبر تمثل تحدياً لهذه الصناعة.