الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 ولد نيزا هوالكوتيول، ملك شعب التكسكوكو الذي يعود تاريخه إلى المرحلة قبل الاسبانية في أميركا اللاتينية، في الرابع من فبراير 1402 في تكسكوكو، المكان الذي حكمه بين عامي 1431 ـ 1472. ويعتبر نيزا هوالكوتيول واحد من أكبر شعراء أميركا وهو إبن إيكستليكسوستل، ملك تكسكوكو وماتلا لسيهواتزين، وابنة سيد تينوشتيتلان، وتلقى تعليماً واسعاً، مماسمح له بالتقدم في معرفة النظريات والحكم الموروثة عن توليتكاس. وعلى الرغم أن نيزا هوالكوتيول (اسمه يعني ذئب جائع) كان وريثاً منذ الولادة للمملكة، لكن شبابه لم يعكس حياة أمير مترف، لأن شعب تكسكوكو كان يخوض نضالاً مريراً، في ذلك الحين، من أجل وجوده نفسه، وذلك ضد قبيلة تسمى يتبانيكاس. وهزم والده وقتل عام 1418 على يد تيزوزوموك، سيد أتزكا بوتزالكو، في حضور الأمير الشاب ذى الخمسة عشر عاماً، مما جعله يهيم على وجهه متشردا طوال سنتين، حتى سمح له بالإقامة في تينو شتيتلان، عاصمة شعب الأزتيك حيث استقبل بحفاوة، واستسلم للدراسة طوال ثماني سنوات. لكنه اعرب، لاحقا، عن عزمه على استرجاع عرشه، وفي ذاكرته مجريات الأحداث الوحشية التي تسببت بنفيه. في عام 1418 مات المغتصب تيزوزوموك، وخلفه ابنه ماكستلا، وبقصد إعادة الألفة، ذهب نيزا هوالكوتيول إلى العاصمة أتزكابوتزالكو، وإنحنى أمام ماكستلا مقدماً له بعض الورود، لكن ذلك الرجل الخشن إزدرى هذه البادرة الطيبة. ولاحظ ماكستلا خلال اللقاء أن نيزا هوالكوتيول من الممكن أن يصبح منافساً له، لذلك دعاه إلى حفل أقيم على شرفة وأصدر أوامره بقتل الأمير عند وصوله. لكن نيزا هوالكوتيول رفض الدعوة، وحضر مكانه أحد أتباعه إلى مكان الدعوة. وعندما اكتشف ماكستلا جلية الأمر، غضب ووضع ثمنا لرأس نيزا هوالكوتيول، ووعد بأملاك واسعة وبامرأة نبيلة لأي رجل يتمكن من أن يقبض أو يقتل خصمه. ومع ذلك، فإن أحداً لم يسلم الأمير على الرغم من أن الكثيرين تعرفوا إليه في لباسه التنكري كفلاح. ومن ثم وحد نيزا هوالكوتيول القبائل من حوله، وقاتل، وانتصر في مدينة أزكابوتزالكو، وأعدم ماكستلا بيديه في نهاية المعركة. وباتمامه السيطرة علي وادي المكسيك، توحدت ثلاث قبائل هي تكسكوكو وتينوشتيتلان وتاكوبا وشكلت قبيلة واحدة، عرفت باسم قبيلة أليانزا في عام 1431، وساد هذا التحالف القبلي طوال 40 عاماً، حيث أعيد تنظيم الحكومة، وأقرت القوانين التي عززت من قوة الدولة. وعندما تولى العرش الذي كان حقاً له منذ ولادته، شرع نيزاهو الكوتيول مجموعة من القوانين قامت على أساس تقسيم السلطات وعدد من النصائح المتعلقة بالحرب والمال والعدالة والموسيقى والعلم والفنون والأدب والشعر والتاريخ. في الوقت الراهن، تحمل مدينة وبلدية في المكسيك إسم هذا الزعيم التاريخي، كبادرة تكريم له، وفي عام 1972 وبمناسبة مرور 500 عام على وفاته، أصدرت حكومة المكسيك ثما نية كتب تخلد ذكراه. باسل أبوحمدة