الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 رغم أن الضفادع من الزواحف البرمائية، وتعيش فترة طويلة من حياتها في المياه، الا ان الباحثين الاستراليين يصرون على أن تأخذ الضفادع حماماً. حمام الضفادع ليس حماماً عادياً، بل يهدف الى الكشف عن فطريات قاتلة مسئولة عن تناقص عدد البرمائيات في العالم. طور الباحثون الاستراليون حمامات خاصة للضفادع تحتوي على محلول ملحي من أجل غسيل جلد الضفادع خلال 15 دقيقة. ثم يتم بعد ذلك تحليل هذا المحلول بحثاً عن الفطريات بإستخدام المضادات الحيوية التي تسبب تغيرا في لون المحلول اذا وجدت فيه الفطريات واختبار وراثي يفصل الحامض النووي للفطريات وبالتالي يمكن التعرف عليها. ويقول اليكس حيات رئيس الفريق العملي الذي ابتكر الحمامات الملحية للضفادع تحت اشراف منظمة الكمنولث للابحاث العلمية والصناعية انه من المهم تحديد مكان الفطريات واخذ عينات من الضفادع من اماكن مختلفة. ويبدو أن الامر بسيط جدا، لكنه مفيد ومهم بالنسبة لعلوم الاحياء، وليس به أي ضرر لجلد الضفادع. هناك نوع من الفطريات يسمى باتراشوكتريوم يحتمل ان يكون قد ساهم في القضاء على ستة انواع من الضفادع في استراليا. وقد ظهر ذلك لأول مرة في عام 1993 والآن هناك ثلاثون نوعاً من الضفادع في استراليا مصابة بهذا الفطر وهناك سبعة منها معرضة للانقراض ويصيب الفطر حيوانات السلامندر في نيوزيلاندا والولايات المتحدة واميركا الجنوبية وأوروبا. يهاجم هذا الفطر جلود الحيوانات البرمائية ويمكنه القضاء عليها عن طريق اعاقة تنفسها وامتصاصها للمياه أو يفرز سماً. وقد أصيبت بعض البرمائيات بالفطر لكنها لم تمت وبالتالي اصبحت حاملة للمرض. وتقول جويس لونجكور الاستاذة بجامعة مين المتخصصة في دراسة الفطريات اذا اردنا ان نعيد الحيوانات المهددة بالانقراض الى البرية، لابد أن نفحص المياه لتحديد اذا كان بها اي عدوى. وتمكن هذه الاحواض ايضا من فحص الضفادع التي تذهب إلى المعامل او التي تصدر من دول الاخرى للتعرف على ما إذا كانت مصابة بالفطريات. والوسيلة الحالية المستخدمة في فحص الضفادع عن طريق اخذ عينة من أقدامها قد لا تكون دقيقة في كشف الفطريات التي توجد على أجزاء اخرى من جسمها وقد تؤدي الى ترك هذه الحيوانات معرضة للانقراض.