الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 عثر على أنواع من الاسماك تعيش في النصف الآخر من العالم فيما موطنها الاصلي في النصف الاول. لاحظ الباحثون انه لابد ان تكون هذه الاسماك التي تعيش في المياه الباردة، قد وصلت الى المياه الباردة على الجانب الآخر من الكرة الارضية من خلال تيارات المياه الباردة التي تمر في المياه المدارية. ويفسر هذا الاكتشاف سبب وجود هذه الاسماك عند القطبين الشمالي والجنوبي برغم وجود مياه دافئة بين الاثنين. لاحظ الصياد المخضرم أولاف سولسكر من جزيرة فارو وجود اسماك مسننة على الساحل الغربي لجرينلاند وهو لم يرها في هذه المياه من قبل، والمعروف عنها انها تعيش في المحيط البارد الجنوبي حول القارة القطبية الجنوبية، كما يؤكد بيتر مولر استاذ الاحياء المائية بجامعة كوبنهاجن. ويقول جورجن نلسن عضو فريق مولر البحثي ان هذا النوع من الاسماك لم يشاهد ابداً في غربي البحر الشمالي البارد، فقد كانت ابعد مسافة وصلتها هذه الاسماك هي قبل اورغواي. هذا النوع من الاسماك، المعروف ايضاً باسم الشيلي يقوم على موائد الاسماك في انحاء العالم وهو الآن اكثر البدائل شعبية لأسماك الرنجة، التي تتناقص اعدادها بشكل كبير في البحار الشمالية. والسمكة التي عثر عليها قرب سواحل جرينلاند كانت بطول 8,1 متر وتزن 70 كيلوغراماً وهذا لا يعني ان يستغني الصيادون في البحار الشمالية عن اسماك الرنجة، لأنه من غير المحتمل ان توجد هذه الاسماك بكثرة في تلك المناطق رغم انها سجلت ثراء بالاسماك خلال العقد او العقدين الماضيين. ولابد ان هذه السمكة قد وصلت الى جرينلاند قادمة من موطنها في القارة القطبية الجنوبية ولا تستطيع الاسماك المسننة ان تعيش في مياه تزيد حرارتها على 11 درجة مئوية، لذلك يؤكد الفريق البحثي ان هذه السمكة لابد انها قد تسللت عن طريق شيلي عبر المياه المدارية الدافئة من خلال التيارات الباردة العميقة التي تنساب من الشمال الى الجنوب عبر المحيط الأطلسي. وعثر الصياد على هذه السمكة على عمق 1300 متر ويقول نلسن ان العمق الكبير الذي سبحت عليه هذه السمكة مكنها من الاستمرار في المياه الباردة. ورغم ان رحلة طولها الف كيلومتر هي رقم قياسي بالنسبة لأسماك المياه الباردة فإن اسماكاً اخرى مثل التونة احياناً تقطع مسافات أكبر من ذلك في رحلاتها.